- المسلم: مسرح الدسمة جزء من ذاكرة الكويت والافتتاح 29 الجاري بـ «الطقاقة نورة»
مفرح الشمري
أكد الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل أن تجربة تطوير مسرح الدسمة تأتي ضمن توجه لإعادة تشغيل المسارح الكويتية وتأهيلها بالشراكة مع القطاع الخاص المتخصص، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومجهزة للفنان والجمهور.
وقال الزامل إن تطوير مسرح الدسمة جاء من خلال مزايدة تقدمت إليها 6 شركات، استوفت 3 منها الشروط، قبل أن تتم الترسية على شركة السلام الأولى للتجارة العامة والمقاولات، باعتبارها صاحبة أعلى عرض ومستوفية للمتطلبات، مشددا على أن الهدف لم يكن مجرد إسناد مبنى إلى مقاول، وإنما اختيار جهة لديها القدرة التنفيذية والخبرة الفنية والمسرحية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مسرح الدسمة للإعلان عن قرب افتتاحه بعد مشروع تطوير وتأهيل شامل، بحضور رئيس مجلس إدارة شركة السلام الأولى للتجارة العامة والمقاولات وفرعها مجموعة السلام الإعلامية الفنان البروفيسور د.عبدالعزيز عبدالله المسلم، والفنان د.طارق العلي، إلى جانب وسائل الإعلام.
وأوضح الزامل أن اشتراطات أنظمة الإطفاء والسلامة كانت سببا في إغلاق عدد من المسارح، مؤكدا أن سلامة الجمهور والفنانين والعاملين أولوية، ومن هنا جاءت فكرة إشراك القطاع الخاص المتخصص في إعادة تشغيل المسارح وتطويرها وفق القوانين واللوائح، وتحت إشراف المجلس الوطني.
وكشف أن العمل قائم حاليا على مزايدة أخرى لمسرح كيفان، فيما أوضح أن مسرح الشامية مخصص للفرق المسرحية الأهلية فقط، وتقام عروضها فيه من دون رسوم، بينما تعود إيرادات وتذاكر المسرحيات إلى الفرق نفسها.
من جانبه، أكد الفنان د.عبدالعزيز المسلم أن تطوير مسرح الدسمة لا يمثل مجرد تجديد لمبنى، وإنما استعادة لجزء عزيز من ذاكرة الكويت، مشيرا إلى أن الدسمة «ليس ملكا لجهة أو جيل أو فنان بعينه، بل هو جزء من الذاكرة الثقافية للكويت». واستذكر المسلم الأعمال التي احتضنتها خشبة الدسمة، ومنها «باي باي لندن» و«هالو بانكوك» و«حامي الديار»، إلى جانب الأعمال الوطنية التي ارتبطت بذاكرة الكويت بعد التحرير.
وأشار إلى علاقته الخاصة بالمسرح، موضحا أنه سبق أن أسهم بعد التحرير، وعلى نفقته الخاصة وبمشاركة متطوعين من أبناء الكويت الصامدين، في ترميم الدسمة وإصلاح مرافقه بعد ما تعرض له من تخريب وسرقة خلال الغزو العراقي.
وأوضح أن أعمال التطوير الحالية أنجزت خلال ثلاثة أشهر، وشملت السقف وأنظمة الأمن والسلامة والإطفاء والكهرباء، وخشبة المسرح والكواليس والرافعات وأنظمة الإضاءة والصوت، إضافة إلى صالة الجمهور والكراسي والحوائط والأسقف والغرف والممرات ومناطق الاستقبال والخدمات المساندة. كما تم الاهتمام بالجانب الصوتي من خلال اختيار خامات وأقمشة تساعد على تحسين الخصائص الصوتية داخل الصالة، فيما نفذت «السلام الأولى» أعمالا إضافية على نفقتها الخاصة لتأهيل أجزاء أخرى من المسرح.
أما الفنان د.طارق العلي، فوصف ما يحدث في مسرح الدسمة بقوله: «على قولة إخواننا المصريين، نعيش اليوم في تعميرة»، في إشارة إلى حجم أعمال التطوير التي شهدها المسرح.
واستذكر العلي الدور الذي قام به د.عبدالعزيز المسلم في ترميم الدسمة بعد التحرير، مؤكدا أن المكان يحمل ذكريات جميلة للكويتيين، وأن عودته تمثل عودة أحد أهم المنابر التي يحتاج إليها المسرح الكويتي.
ويستعد مسرح الدسمة للافتتاح الرسمي في 29 الجاري، من خلال مسرحية «الطقاقة نورة - عرس الجن» بطولة هدى حسين ومحمد العجيمي وميس كمر وشايع الشايع، في عرض يستفيد من الإمكانات الجديدة التي أضيفت إلى المسرح، من أنظمة الصوت والإضاءة والمؤثرات وتجهيزات الخشبة، إلى جانب تقنيات عالمية تعكس ما شهده المكان من تطوير.