منحت جائزة نوبل في الكيمياء للعام 2026 أمس للفرنسي هنري كاغان وللياباني كينسو سواي لتمكنهما من حل اللغز الذي يفسر سبب ظهور واحد فحسب من شكلين لبعض الجزيئات في الطبيعة، وهو اكتشاف بالغ الأهمية لإنتاج الأدوية.
وذكرت لجنة نوبل في بيان أن اكتشافات الباحثين «أدت دورا حاسما بالنسبة إلى الكيميائيين الذين يبتكرون تفاعلات مخصصة لصناعة المنتجات الصيدلانية».
وسبق أن خصصت جائزة عام 2001 لجزء من الأبحاث في هذا المجال المعروف بالتحفيز غير المتماثل، لكنها لم تمنح لكاغان الذي يعد في فرنسا والعالم «أب» هذه التقنية، ما أثار في حينه احتجاج وزارة البحث العلمي الفرنسية.
ولم تتمكن أكاديمية نوبل من الاتصال بكاغان البالغ 95 عاما، وهو اليوم أستاذ فخري في جامعة باريس- ساكلي.
أما كينسو سواي (76 عاما)، فهو أستاذ في جامعة العلوم الطبيعية في طوكيو، وكان يتسوق بالقرب من منزله عندما بلغه الخبر السار.
وقال الفائز الياباني عندما اتصلت به مؤسسة نوبل هاتفيا: «إنه اليوم الأروع في حياتي».
وأضاف: «أعتقد أن جائزتنا يفترض أن تتيح للناس إدراك أهمية اللاتناظر في الجزيئات، وهذا ما يجعلني أشعر بسعادة كبيرة».
ويمكن أن تكون لبعض الجزيئات المسماة كيرالية نسخة «يمنى» وأخرى «يسرى»، تبعا للطريقة التي تعكس بها الضوء. ولهذه الجزيئات سمات فيزيائية متطابقة، لكن تختلف كثيرا في سماتها البيولوجية.
وتتألف جائزة نوبل من شهادة وميدالية ذهبية ومبلغ مالي قدره 12 مليون كرونة (12 مليون دولار)، يتم تقاسمه في حال وجود أكثر من فائز في التخصص الواحد.