- وفيقة الملا: توفير الحماية اللازمة للنساء والفتيات من جميع أشكال العنف
جددت الكويت التأكيد على أن تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار يمثلان أولوية وطنية وركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى مواصلتها توسيع مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار والقطاعات الدبلوماسية والقضائية والعسكرية والأمنية والعلمية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها السكرتيرة الثانية بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة وفيقة الملا أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية خلال مناقشة بند (النهوض بالمرأة).
وأفادت الملا بأن عام 2026 شهد عددا من التطورات المهمة في هذا المجال، من بينها ارتفاع عدد القاضيات وعضوات النيابة العامة إلى 122 امرأة، وتعيين أول وكيلة لوزارة العدل في تاريخ الكويت، إلى جانب تخريج أول دفعة من ضباط العنصر النسائي في قوة الإطفاء العام.
وأكدت أن هذه التطورات تعكس الأهمية الخاصة التي توليها الكويت لأجندة المرأة والسلام والأمن، واستمرار توسيع مجالات مشاركة المرأة الكويتية في مؤسسات البلاد.
ولفتت الملا إلى أن اللجنة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن (1325) تواصل جهودها لتعزيز الوعي وبناء القدرات لدى الجهات الوطنية المعنية، بما في ذلك وزارات الدفاع والداخلية والجهات الأمنية والقضائية. وأضافت أن الكويت تواصل، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، العمل على إعداد الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن (1325)، بما يعكس الانتقال من مرحلة التوعية وبناء القدرات إلى تعزيز أدوات التنفيذ والقياس والمتابعة.
وفي مجال حماية النساء من العنف، أوضحت الملا أن المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري صدر هذا العام، إلى جانب اعتماد اللائحة التنظيمية لمركز إيواء النساء المعنفات وإطلاق البرنامج الحكومي لحماية الأسرة للفترة 2026 - 2029.
ونبهت إلى أن هذه الخطوات تعزز منظومة الوقاية والحماية والدعم وإعادة التأهيل، مشددة على أن تمكين المرأة لا يمكن أن يتحقق من دون توفير الحماية اللازمة للنساء والفتيات من جميع أشكال العنف.
وأكدت أن النهوض بالمرأة «لا يكتمل بمجرد توسيع فرص مشاركتها، بل بترسيخ حضورها شريكا أساسيا في صنع القرار وصياغة السياسات وبناء السلام وتحقيق التنمية».
وأشارت إلى أن البلاد ستواصل تحويل التقدم المحرز إلى خطوات مؤسسية مستدامة، تفتح أمام المرأة آفاقا أوسع للقيادة والمشاركة، وتصون حقوقها وكرامتها، قائلة إن «تمكين المرأة ليس غاية منفصلة عن مسيرة التنمية، بل شرط لنجاحها، وإن مشاركة المرأة الكاملة ليست خيارا، بل ضرورة لبناء مستقبل أكثر أمنا وعدلا وازدهارا للجميع».