طارق عرابي
قام وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية السابق د.خالد العجمي بزيارة إلى مبنى الوزارة صباح أمس للقاء الموظفين والعاملين في مختلف قطاعاتها، عقب تقديم استقالته من منصبه، في لقاء حمل رسائل تقدير وامتنان لفريق العمل، وتأكيدا على أن خدمة الكويت تبقى الغاية الأسمى التي تتجاوز حدود المناصب والمواقع.
وأعرب العجمي، خلال اللقاء، عن اعتزازه بالفترة التي قضاها في وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكدا أن ما تحقق خلالها لم يكن نتاج جهد فردي، وإنما ثمرة عمل جماعي شارك فيه موظفو الوزارة وقياداتها وكوادرها بمختلف مواقعهم، مشددا على أن فريق العمل الذي عايشه خلال مسيرته في الوزارة كان محل تقدير واعتزاز، وأنه يتشرف بالعمل مع كل فرد فيه.
وقال ان المناصب مهما علا شأنها تبقى مؤقتة، بينما يبقى الأثر الذي يتركه الإنسان في عمله وفي خدمة وطنه ومجتمعه هو القيمة الحقيقية التي تستمر بعد مغادرة الموقع، لافتا إلى أن النجاح لا ينسب إلى شخص، وإنما يبنى بتراكم جهود المخلصين وتعاونهم وقدرتهم على مواصلة العمل بروح الفريق الواحد.
وأكد العجمي أن الكويت كانت وستظل أكبر من أي منصب، وأبقى من أي موقع، وأولى بكل جهد ووقت وعطاء، مبينا أن المسؤولية العامة ليست امتيازا يرتبط بموقع، وإنما أمانة تفرض على كل من يتولى مسؤولية أن يضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار.
وأوضح أن قرار الاستقالة جاء في توقيت يرى أن المصلحة العامة فيه هي الأولى والأهم، وأن المسؤولية تقتضي في بعض مراحل العمل أن يتقدم الإنسان خطوة إلى الأمام، وفي مراحل أخرى أن يفسح المجال لغيره، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مؤسسات الدولة تستمر بأبنائها وكفاءاتها، وأن العمل الوطني لا يتوقف عند شخص أو منصب.
وأشار إلى أن مغادرة الموقع لا تعني مغادرة المسؤولية، مؤكدا أن كل من خدم في وزارة الشؤون الاجتماعية سيظل جزءا من مسيرتها، وأن المرحلة المقبلة هي امتداد لما تحقق من جهود، وأن أبناء الوزارة قادرون على مواصلة العمل والبناء وتحقيق المزيد من الإنجازات لخدمة الكويت وأهلها.
وأضاف «أغادر المنصب، لكنني لا أغادر المكان الذي تعلمت فيه الكثير، ولا أنسى الذين شاركوني المسؤولية والعمل، أتشرف بكل من عملت معهم، وأحمل لهم جميعا كل تقدير واحترام، وأثق بأنهم سيواصلون أداء رسالتهم بكل أمانة واقتدار».
ولفت العجمي إلى أن العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية يرتبط برسالة إنسانية قبل أن يكون مسؤولية إدارية، باعتبارها من الجهات التي تمس حياة الناس واحتياجاتهم بصورة مباشرة، مؤكدا أن خدمة الإنسان ورعاية الفئات المستحقة ودعم العمل الاجتماعي والإنساني مسؤولية تستحق أن يواصل الجميع أداءها بأعلى درجات الإخلاص.
واختتم العجمي لقاءه بتوجيه الشكر والتقدير إلى جميع العاملين في الوزارة، مؤكدا أن كل مرحلة تنتهي تترك وراءها تجربة، وكل تجربة تترك أثرا، وأن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه هو أثر طيب وعمل نافع وذكرى تحفظها النفوس، معربا عن ثقته بأن مسيرة وزارة الشؤون الاجتماعية ستتواصل بسواعد أبنائها، وأن القادم سيكون امتدادا لجهود جميع من عملوا فيها وأسهموا في خدمة الكويت.
وأكد أن الكويت ستبقى دائما البوصلة والغاية، وأن خدمة الوطن لا ترتبط بمكتب أو كرسي أو مسمى وظيفي، وإنما بقناعة راسخة بأن العطاء الحقيقي يستمر ما دام الهدف هو الكويت وأهلها، سائلا المولى عز وجل أن يحفظ صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وأن يديم على الكويت نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ويحفظ أهلها ويديم عليها وحدتها وعزها، ويوفق أبناءها دائما لما فيه خير الوطن ورفعته، وأن تبقى الكويت، قيادة وشعبا، في أمن وأمان ورفعة وازدهار.