عبدالكريم أحمد
أيدت محكمة الاستئناف حكم براءة مقيم من الاستيلاء على مبلغ 23 ألف دينار، على خلفية اتهامه بالاشتراك مع متهم آخر في إيهام مقيمين اثنين بعزمهما شراء مطعم في دولة أوروبية واستخراج إقامات لهما مقابل المبلغ.
وكانت محكمة الجنح قد أصدرت حكما غيابيا بحبس المتهمين ثلاث سنوات وتغريم كل منهما 200 دينار، مع الأمر بإبعادهما عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، إلا أن المتهم في هذه القضيــة عارض الحكم، فتم قبول معارضته والقضاء ببراءته.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المشروع محل الاتهام قائم ومسجل باسم أحد المجني عليهما، وأن الخلاف نشأ على خلفية عدم استخراج الإقامة في الدولة الأوروبية، فضلا عن أن المحــل أغلق لاحــقا بسبب عدم سداد أجرة المحل المستثمر وعـــدم تواجدهما هناك، مشـــيرة إلى أن المتــهم قدم صورا لافتتــاح المشروع بحضور والد أحدهما.
وأكدت المحكمة أن جريمة النصب لا تقوم إلا بتوافر عناصرها القانونية، ومنها استعمال وسيلة احتيالية من شأنها إيقاع المجني عليه في الغلط وحمله على تسليم المال، وانتهت إلى أن الأوراق لم تكشف عن توافر هذه العناصر في حق المتهم، كما لم تطمئن إلى ثبوت ارتكابه الأفعال المسندة إليه.
وقال المحامي جراح المالك إن الحكم يمثل تأكيدا على سلامة موقف موكله، موضحا أن المحكمة عاينت عناصر الواقعة في ضوء الأوراق والتحقيقات، وانتهت إلى أن المشروع كان قائما بالفعل ومسجلا، وأن تسليم المبلغ جاء في إطار اتفاق استثماري، وليــــس نتيجة وسيلة احتيالية، بما ينتفي معه الركن الأساسي لجريمة النصب.