احتفت وزارة الصحة أمس باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف 10 أكتوبر وتحييه منظمة الصحة العالمية هذا العام تحت شعار «الإصغاء إلى التجارب المعاشه».
وقالت مدير مركز الكويت للصحة النفسية د.خلود العلي، في كلمة خلال الاحتفال الذي أقيم في «العاصمة مول)»، ان الاستماع إلى تجارب المرضى وأسرهم يمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز التعافي ومكافحة الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية.
وأكدت د.العلي أن الرعاية النفسية لا تقتصر على العلاج والدواء بل تبدأ بالإنصات واحترام كرامة المريض وفهم احتياجاته وتحدياته وتطلعاته وإشراكه وأسرته في رحلة العلاج والتعافي.
وأضافت أن مسؤولية المؤسسات الصحية لا تقتصر على توفير العلاج والدواء بل تمتد إلى توفير بيئة علاجية آمنة تحفظ كرامة المريض وتحترم حقوقه وتعزز ثقته بنفسه وبالمجتمع وتستجيب لاحتياجاته من خلال تعاون العاملين في مختلف التخصصات الطبية والتمريضية والنفسية والاجتماعية والإدارية لتحقيق رعاية نفسية متكاملة.
ودعت إلى ضرورة ترجمة مضامين هذه المناسبة إلى ممارسات فعلية تقوم على الإنصات والفهم وإشراك المرضى في مستقبل الرعاية النفسية مؤكدة أن التعلم من تجاربهم يسهم في تحسين حياتهم.
وأشادت بجهود العاملين بمجال الصحة النفسية في رعاية المرضى ودعم أسرهم، معربة عن التقدير لكل من شارك تجربته وأسهم في نشر الأمل والوعي.
وشهدت الاحتفالية إقامة ركن توعوي بمجمع «العاصمة مول» بمشاركة عدد من الأطباء في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للصحة النفسية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرعاية النفسية وانسجاما مع رسالة المناسبة الداعية إلى الإنصات لتجارب المرضى وأسرهم وتعزيز دورهم في رحلة العلاج والتعافي وترسيخ ثقافة مجتمعية داعمة تسهم في الحد من الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية.
من جانب آخر، نظمت وزارة الصحة المؤتمر الكويتي الثالث لأمراض القلب والأيض المخصص للتواصل وتبادل الخبرات حول أمراض القلب والأيض (Cardiometabolic) في الكويت.
وقال استشاري القلب ورئيس مركز صباح الأحمد للقلب في المستشفى الأميري د.خالد الملا في كلمة الافتتاح إن هذا المؤتمر يجمع نخبة من المتخصصين في الرعاية الصحية والباحثين وصناع السياسات وقادة القطاع الذين يجمعهم هدف مشترك يتمثل في تحسين سبل الوقاية من أمراض القلب والأيض وإدارتها.
وأوضح د.الملا أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي لاتزال تشكل عبئا كبيرا على المجتمع.
وأضاف أن الكويت ومنطقة الخليج تواجه تحديات فريدة تشمل التغيرات المتسارعة في أنماط الحياة وتزايد أعداد كبار السن وارتفاع معدلات الإصابة بالسكري والسمنة، ومع ذلك فإن هذه التحديات تفتح آفاقا للابتكار والتعاون والريادة.
وأوضح أن المؤتمر يستعرض خلال فعالياته أحدث التطورات في مجالات الوقاية والتشخيص والصحة الرقمية والطب الدقيق ورعاية المرضى القائمة على نهج متعدد التخصصات، مؤكدا أنه يمثل فرصة لبناء علاقات مهنية مثمرة وتبادل المعرفة والخبرات وتأسيس شراكات جديدة يمكن من خلالها تسريع وتيرة التقدم وتحسين النتائج الصحية في جميع أنحاء المنطقة.