بيروت - منصور شعبان
تلقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية التي تفرض قيودا على النقل الجوي مع لبنان، بارتياح تجلى في البيان الذي صدر عن القصر الجمهوري في بعبدا، قائلا ان «هذا القرار يشكل مؤشرا إلى الثقة بالإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني وحماية حركة النقل الجوي من بيروت وإليها، وتعزيز أمن الرحلات الجوية التي تربط لبنان بدول العالم».
وشكر عون للرئيس ترامب قراره والاجراءات التنفيذية التي ستتخذ بعدما كان تجاوب خلال اللقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض في يوليو، مع طلبه رفع القيود على حركة النقل الجوي بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وأوعز في حينه إلى المسؤولين الاميركيين ضرورة اعادة الحركة الجوية بين البلدين، وأقرن ذلك ببيان فوري إلى شركات الطيران الاميركية باعادة رحلاتها إلى بيروت، كما نوه الرئيس عون بمتابعة وزير الخارجية الاميركية مارك روبيو الحثيثة لهذا الملف وجميع من عمل لانجازه.
وأكد أن لبنان يولي سلامة الطيران المدني وأمن مطار رفيق الحريري الدولي وحركة الملاحة الجوية أهمية قصوى، ويواصل اتخاذ التدابير اللازمة وفق المعايير الدولية المعتمدة، بما يحفظ سلامة المسافرين ويعزز الثقة بلبنان ومؤسساته.
وكان الرئيس الأميركي ألغى أربعة قرارات رئاسية شكلت أساسا للقيود الأميركية على النقل الجوي مع لبنان، في خطوة تمهد لإعادة الرحلات المباشرة بين البلدين.
وبموجب القرار الرئاسي رقم 2026-25، الموقع في 30 سبتمبر 2026 والمنشور في السجل الفدرالي في 5 اكتوبر، ألغيت بالكامل القرارات الصادرة في أعوام 1985 و1992 و1998 و2007.
واعتبر ترامب أن هذه القيود لم تعد ضرورية لحماية الطائرات المتجهة إلى لبنان أو المغادرة منه من الاستيلاء غير المشروع، موجها وزير النقل إلى تنفيذ القرار فورا وإلغاء أي أنظمة أو أوامر تتعارض معه.
ومن فورها، رحبت سفارة لبنان في واشنطن بالقرار الرئاسي الأميركي. وقالت في بيان: تتقدم سفارة لبنان بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس ترامب والإدارة الأميركية على هذا القرار، الذي يعكس الصداقة التاريخية والعلاقات الوثيقة التي تجمع لبنان والولايات المتحدة وشعبيهما.
ورأت السفارة أنه: يعزز التواصل بين لبنان والجالية اللبنانية الكبيرة في الولايات المتحدة، ويوطد الروابط بين الشعبين، ويفتح آفاقا جديدة أمام السياحة والتجارة والاستثمار والتبادل بين البلدين.
وفي ردود الفعل المحلية برز بيان الشكر الذي وجهه النائب فؤاد مخزومي إلى الرئيس دونالد ترامب، مثمنا جهود الرئيس جوزف عون في الدفع بهذه الخطوة المهمة، معتبرا ان هذا القرار يفتح «الباب أمام شراكة لبنانية - أميركية أقوى، ويعزز الروابط مع أبنائنا في الاغتراب، ويوفر فرصا جديدة للاقتصاد اللبناني».
وبالانتقال إلى المهلة المتبقية أمام انتهاء ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) وهي 82 يوما، سلم وفد يمثل النواب الـ 86 المطالبين ببقائها، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو، مذكرة قانونية إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن، تتضمن طلبا بإعادة النظر في القرار 2790 (2025)، بسحب تلك القوات من الجنوب.
إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن تسلمها في مرفأ بيروت: كمية من الذخائر، هبة من السلطات الفرنسية للجيش في إطار التعاون المستمر بين الجيشين اللبناني والفرنسي. كما تهدف إلى مواصلة دعم السلطات الفرنسية للمؤسسة العسكرية في ظل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والتحديات التي تواجهها.