دارين العلي
أعلن معهد الكويت للأبحاث العلمية عن إجراء الدراسات والأبحاث التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي في مختلف قطاعاته ومراكزه، ومنها مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية.
وقال إنه لا يعتمد على تقنية واحدة لتحسين الإنتاج الزراعي وإنما هناك مجالان وتقنيات حديثة يمكن الحديث عنهما بهذا الشأن وهما مجال التكنولوجيا الحيوية النباتية ومجال الإنتاج الزراعي المستدام وقال إن الأولوية ليست في محاولة إنتاج جميع المحاصيل محليا، وإنما في اختيار المحاصيل الأكثر ملاءمة لظروف الكويت البيئية والموارد المتاحة من الأراضي والمياه، وبما يتناسب مع محدودية الأراضي الزراعية، بكفاءة واستدامة وبتكلفة مناسبة، خصوصا أن الأراضي القابلة للزراعة تمثل أقل من 1% من مساحة الكويت، إضافة إلى تحديات الحرارة والتربة الرملية ومحدودية الموارد المائية.
وأوضح المعهد أنه جهة بحثية تطبيقية متخصصة في البحث العلمي والتطوير، وليست جهة إنتاج زراعي، لذلك لا يقاس أثر المعهد بالإنتاج، بل بقدرته على تطوير تقنيات عملية، واختبار كفاءتها وجدواها.
ولمزيد من التفاصيل:
«الأنباء» زارت مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد واطلعت من الباحثين البعيجان والحسن على تقنيات الزراعة النسيجية ضمن برنامج الأمن الغذائي
«الأبحاث»: الأراضي القابلة للزراعة تمثل أقل من 1% من مساحة الكويت وهدفنا إنتاج محاصيل تتناسب مع الظروف البيئية والموارد المتاحة
- المعهد يستخدم تقنيات حديثة لإكثار النباتات ومنها تقنيات زراعة الأنسجة النباتية
- مواصلة تنويع أنماط الزراعة بما يشمل الزراعات المحمية والحقلية والزراعة دون تربة
- توظيف التكنولوجيا الحيوية وفي مقدمتها زراعة الأنسجة النباتية لإنتاج نباتات عالية الجودة
- الإنتاج المحلي للبطاطس 18 ألف طن عام 2023.. يمثل أقل من 10% من الطلب
- نعمل على تطوير واختبار الفحم الحيوي ومحسنات التربة بهدف تحسين خصائص التربة الرملية
- إنتاج أكثر من 450 ألف شتلة نخيل من أكثر من 45 صنفاً بتقنية زراعة الأنسجة
- المناخ والحرارة المرتفعة ومحدودية المياه والأراضي وارتفاع تكاليف الإنتاج تحديات أمام زراعة البطاطس
- هناك مقترح لإنتاج تقاوي البطاطس بتقنيات زراعة الأنسجة وجارٍ استكمال إجراءات تأمين التمويل والبدء في التنفيذ
- 98 ألف طن الاحتياج السنوي من البصل والإنتاج المحلي 8 آلاف طن ويغطى الباقي من الاستيراد
- 687 هكتاراً مساحة مزروعة من البصل وتنتج 8 آلاف طن ويمكن رفعها إلى 34 ألف طن عند توافر بذور عالية الجودة
يعمل معهد الكويت للأبحاث العلمية على إجراء الدراسات والأبحاث التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي في مختلف قطاعاته ومراكزه، ومنها مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية، وهو أحد المراكز البحثية الأربعة في المعهد ويعمل المركز على تطوير حلول علمية تسهم في حماية البيئة والموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن الغذائي، والارتقاء بجودة الحياة في الكويت.
ويضم المركز أربعة برامج بحثية، من بينها برنامج الأمن الغذائي، المعني برفع كفاءة واستدامة الإنتاج الغذائي المحلي، وتحسين جودة الغذاء وسلامته، وتقليل الهدر، وتوظيف التقنيات الحديثة والتكنولوجيا الحيوية لدعم القطاع الإنتاجي.
«الأنباء» زارت المركز وتحدثت مع الباحثين العلميين د.دلال بدر البعيجان ود.محمد الحسن، وتعرفت على الزراعة النسيجية من ضمن الحلول البحثية لتعزيز استدامة الانتاج الزراعي حيث يعتبر إكثار نخيل التمر بزراعة الأنسجة من أبرز التطبيقات الناجحة في المعهد، إذ انتقلت هذه التقنية من البحث والتطوير إلى الإنتاج واسع النطاق، وتم إنتاج أكثر من 450 ألف شتلة نخيل نسيجية من أكثر من 45 صنفا.
ويعمل المعهد على مشروعات بحثية مرتبطة بالبطاطس والبصل لتطوير تقنيات الإكثار والإنتاج، للتقليل من الاعتماد على المصادر المستوردة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما أبرز دراسات وتجارب تحسين الانتاج الزراعي التي ينفذها المعهد وما المنتجات التي تتم عليها هذه التجارب؟
٭ لا يعتمد المعهد على تقنية واحدة، فهناك مجالان يمكن الحديث عنهما في هذا الشأن وهما مجال التكنولوجيا الحيوية النباتية، إذ يستخدم المعهد تقنيات حديثة لتطوير وإكثار النباتات ومنها تقنيات زراعة الأنسجة النباتية أي أن جزءا صغيرا جدا من النبات يمكنه، أن ينمو ويكون نباتا كاملا، ويعد إكثار نخيل التمر بزراعة الأنسجة من أبرز التطبيقات الناجحة في المعهد، فقد انتقلت هذه التقنية من البحث والتطوير إلى الإنتاج واسع النطاق، وتم إنتاج أكثر من 450 ألف شتلة نخيل نسيجية من أكثر من 45 صنفا، كما ينفذ المعهد مشروعات بحثية مرتبطة بالبطاطس والبصل لتطوير تقنيات الإكثار والإنتاج، للتقليل من الاعتماد على المصادر المستوردة.
أما المجال الآخر فالإنتاج الزراعي المستدام فتشمل جهود الزراعة المحمية والزراعة دون تربة، وتحسين كفاءة الري وإدارة المحاصيل والآفات، كما يعمل المعهد على تطوير واختبار الفحم الحيوي ومحسنات التربة، بهدف تحسين خصائص التربة الرملية، وهو أمر مهم جدا في الظروف الزراعية الكويتية.
عائد غذائي واقتصادي
ما الزراعات التي يمكن تحسين إنتاجها للمساهمة في الأمن الغذائي؟
٭ الأولوية ليست في محاولة إنتاج جميع المحاصيل محليا، وإنما في اختيار المحاصيل الأكثر ملاءمة لظروف الكويت البيئية، وبما يتناسب مع محدودية الأراضي الزراعية والموارد المائية، فالهدف هو إنتاج محاصيل تتناسب مع ظروف الكويت البيئية والموارد المتاحة من الأراضي والمياه، بكفاءة واستدامة وبتكلفة مناسبة، خصوصا أن الأراضي القابلة للزراعة تمثل أقل من 1% من مساحة الكويت، إضافة إلى تحديات الحرارة والتربة الرملية ومحدودية الموارد المائية، وتأتي في المقدمة الخضراوات المنتجة داخل البيوت المحمية، مثل الطماطم والخيار والفلفل والخضراوات الورقية، حيث يمكن استخدام الزراعة دون تربة، والري الدقيق، والتحكم في الظروف البيئية لرفع الإنتاجية وكفاءة استخدام المياه، وتمثل البطاطس والبصل محاصيل غذائية مهمة يمكن تطوير إنتاجها محليا من خلال تحسين التقاوي ومواد الإكثار، كما أن نخيل التمر يبقى محصولا استراتيجيا للكويت بسبب ملاءمته النسبية للبيئة الصحراوية وأهميته الغذائية والاقتصادية، مع أهمية مواصلة تطوير المحاصيل والأصناف المتحملة للحرارة والملوحة والجفاف، وبالتالي، يجب أن نركز على المحاصيل التي تحقق للكويت أفضل عائد غذائي واقتصادي، مع الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وعلى رأسها الأرض والمياه، وبتكلفة إنتاج مناسبة وقابلة للاستدامة.
تطوير التقنيات العملية
إلى أي مدى تسهم دراسات المعهد في زيادة الانتاج الزراعي في البلاد للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتوفير الأمن الغذائي؟
٭ من المهم أولا توضيح دور المعهد، فمعهد الكويت للأبحاث العلمية هو جهة بحثية تطبيقية متخصصة في البحث العلمي والتطوير، وليست جهة إنتاج زراعي، لذلك لا يقاس أثر المعهد بالإنتاج، بل بقدرته على تطوير تقنيات عملية، واختبار كفاءتها وجدواها، ثم نقلها إلى الجهات الحكومية والقطاع الخاص للتوسع في تطبيقها.
وعادة تبدأ التقنية بالتطوير والتحسين في المختبر، ثم تنتقل إلى الاختبار على نطاق تجريبي، يليه التقييم الحقلي والفني والاقتصادي، وإذا أثبتت التقنية كفاءتها وجدواها، تنتقل إلى مرحلة التطبيق ونقل التكنولوجيا إلى جهة تطبيقية أو شريك من القطاع الخاص للتوسع التجاري، ونخيل التمر مثال واضح على انتقال نتائج البحث من المختبر إلى التطبيق، فقد بدأ المعهد العمل على زراعة الأنسجة للنخيل منذ التسعينيات، ووصل إلى مرحلة الإكثار والإنتاج على نطاق تجاري منذ عام 2000، ثم توسع في تقديم خدمات الإنتاج للمزارعين والقطاع الخاص، وفي عام 2025، طرح نحو 19 ألف نخلة نسيجية من خمسة أصناف، وهي من فائض الإنتاج الناتج عن برامج وأعمال بحثية سابقة، للبيع للمستهلكين والمزارعين من خلال شركة كاظمة، الذراع التجاري للمعهد لتسويق منتجاته.
3 مسارات
ما الخطط المستقبلية لدى المعهد لتعزيز الأمن الغذائي والانتاج الزراعي في البلاد؟
٭ تتركز هذه الخطط في ثلاث مسارات رئيسية، المسار الأول هو مواصلة تطوير وتنويع أنماط الزراعة، بما يشمل الزراعة المحمية، والزراعة الحقلية، والزراعة دون تربة، مع رفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة، والوقاية من الآفات ومكافحتها، واختيار أصناف أكثر ملاءمة لظروف الكويت، خصوصا الحرارة والملوحة وشح المياه، أما المسار الثاني هو توظيف التكنولوجيا الحيوية، وفي مقدمتها زراعة الأنسجة النباتية، لإنتاج مواد إكثار نباتية عالية الجودة، ومن أمثلة ذلك إنتاج تقاوي البطاطس، والعمل على تطوير إنتاج بذور البصل محليا، كما يواصل المعهد حفظ الموارد الوراثية النباتية والتنوع الجيني، لما لهما من أهمية في دعم برامج التربية وتحسين المحاصيل والمحافظة على خيارات زراعية مستقبلية للدولة، المسار الثالث فهو نقل التقنيات الناجحة من البحث إلى التطبيق، فبعد التأكد من كفاءتها وجدواها الاقتصادية، يتم العمل على نقلها إلى الجهات المستفيدة والتعاون مع الجهات الحكومية والمزارعين والقطاع الخاص، بهدف التوسع في تطبيقها واستخدامها تجاريا حيثما تكون مناسبة.
إنتاج تقاوي البطاطس
أين وصلتم في مشروع تحسين إنتاج البطاطس؟
٭ من المهم أولا توضيح أن المشروع المقترح يركز أساسا على إنتاج تقاوي البطاطس باستخدام تقنيات زراعة الأنسجة، وليس على إنتاج البطاطس للاستهلاك المباشر، والهدف من ذلك هو دعم توافر تقاوي عالية الجودة يمكن أن تسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، وقد تم تقديم المشروع، ويجري حاليا استكمال الإجراءات اللازمة لتأمين التمويل والبدء في تنفيذه.
فلنشرح قليلا عن «تقاوي البطاطس» وزراعتها في الكويت؟
٭ تقاوي البطاطس هي الدرنات التي تزرع لإنتاج المحصول في الموسم التالي، وتمثل نقطة البداية في سلسلة الإنتاج، تنتج الكويت البطاطس فعليا، خصوصا في المناطق الزراعية مثل العبدلي والوفرة، إلا أن الإنتاج المحلي ما يزال محدودا مقارنة بحجم الاستهلاك، وتعتمد الزراعة بدرجة كبيرة على استيراد درنات تقاوي معتمدة من الخارج، والتي تزرع عادة خلال موسمين رئيسيين، الموسم الخريفي في شهري سبتمبر وأكتوبر، والموسم الشتوي في شهري يناير وفبراير، ولذلك فإن توافر التقاوي في الوقت المناسب يعد عاملا أساسيا في استقرار الإنتاج المحلي، ووفق البيانات الحالية يبلغ الإنتاج المحلي لزراعة محصول البطاطس نحو 18 ألف طن عام 2023، وهو ما يمثل أقل من 10% من الطلب المحلي.
وما أبرز التحديات التي تواجهها هذه الزراعة؟
٭ تتمثل أبرز التحديات التي تواجه إنتاج البطاطس في الكويت في ثلاثة جوانب رئيسية، أولها الاعتماد على استيراد تقاوي البطاطس، مما يجعل توافرها وتكلفتها مرتبطين بالأسواق وسلاسل الإمداد الخارجية، وقد يؤدي تأخر وصول التقاوي إلى تجاوز الموعد الموسمي المناسب للزراعة، مما يؤدي إلى انخفاض إجمالي الإنتاج السنوي، وثانيها جودة التقاوي المستوردة، حيث تكون درنات التقاوي المستوردة تجاريا غالبا من أجيال حقلية متأخرة نسبيا، لذلك تكون إمكانية إعادة استخدامها في الزراعة محدودة، مما ينعكس سلبا على إنتاجية وجودة محصول البطاطس، وثالثها المناخ والموارد الزراعية فالحرارة المرتفعة، ومحدودية المياه والأراضي، وارتفاع تكاليف الإنتاج تحد من التوسع في الزراعة.
وما تفاصيل هذا المشروع؟
٭ جاءت فكرة المشروع لمعالجة جزء من هذه التحديات، فإنتاج تقاوي البطاطس محليا يقلل الاعتماد على الاستيراد ويخفف مخاطر تأخر وصول التقاوي وفقدان أحد مواسم الزراعة، كما إنتاج أجيال مبكرة باستخدام زراعة الأنسجة يوفر مادة إكثار عالية الجودة ويحد من مشكلة تراجع كفاءة التقاوي مع تكرار زراعتها وتراكم الفيروسات، كما أن استخدام أربعة أصناف واعدة سبق تطويرها في المعهد، وهي التحرير والقرين والاستقلال والكوت، والتي أظهرت مؤشرات واعدة لتحمل الملوحة تحت الظروف المخبرية، على أن يتم تقييم أدائها لاحقا تحت الظروف الحقلية.
تطوير إنتاج البصل
يعمل المعهد على مشروع لتطوير إنتاج البصل محليا فما هذا المشروع؟
٭ بداية يعد البصل من المحاصيل الخضرية المهمة في الكويت، وتتم زراعته على نطاق محدود خلال الفترة الممتدة تقريبا من أكتوبر إلى أبريل، ويشير المقترح «مشروع تطوير إنتاج البصل محليا» إلا أن الاحتياج السنوي من البصل يبلغ نحو 98 ألف طن، في حين يقدر الإنتاج المحلي بنحو 8 آلاف طن فقط، ولذلك يغطى معظم الاحتياج المحلي بالاستيراد، كما تعتمد الزراعة المحلية أيضا على البذور المستوردة.
ما أهمية هذا المشروع، وما أبرز التحديات التي يعالجها؟
٭ تكمن أهمية مشروع تطوير إنتاج البصل محليا في أنه لا يقتصر على زيادة إنتاج البصل للاستهلاك المباشر، بل يركز أساسا على بناء منظومة محلية لإنتاج بذور بصل عالية الجودة، ويشمل ذلك جمع أصول وأصناف بصل من مصادر موثوقة، وتقييمها حقليا تحت الظروف الكويتية، ثم إكثار الأصناف الواعدة باستخدام زراعة الأنسجة، وإنتاج البصيلات والبذور على نطاق تجريبي، إلى جانب تطوير طرق تخزين البصيلات والبذور، ويعالج المشروع عدة تحديات أبرزها الاعتماد على بذور البصل المستوردة، مما يجعل توافر البذور وأسعارها مرتبطين بالمصادر والأسواق الخارجية، كما أن ارتفاع تكلفة البذور وعدم توافر بذور جيدة بسعر مناسب يمثلان عاملين يحدان من توسع المزارعين في إنتاج البصل، كما أنه لا توجد أصناف بصل محلية مطورة أو منتخبة خصيصا لظروف الكويت، لذلك يهدف المشروع إلى تقييم عدة أصول وراثية وأصناف تحت الظروف الحقلية المحلية، واختيار الأفضل من حيث النمو والتأقلم والإنتاجية، كما أنه لا توجد منظومة محلية لإنتاج البذور وتخزينها، إذ يتطلب إنتاج بذور البصل سلسلة متكاملة تبدأ بمادة نباتية سليمة، ثم إنتاج البصيلات الأم وتخزينها في ظروف مناسبة، وإعادة زراعتها، ثم حصاد البذور وتجفيفها وتخزينها واختبار جودتها.
وهل يمكن أن يسهم مستقبلا في زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق نسب أعلى من الاكتفاء الذاتي؟
٭ بالنسبة إلى الاكتفاء الذاتي، فمن المبكر الجزم بتحقيق اكتفاء كامل قبل تنفيذ المشروع واختبار نتائجه فنيا واقتصاديا، ويشير المقترح إلى إمكانية رفع الإنتاج في المساحة المزروعة الحالية، المقدرة بنحو 687 هكتارا، من حوالي 8 آلاف طن إلى ما يصل إلى 34 ألف طن عند توافر بذور عالية الجودة وتقنيات إنتاج مناسبة، ومع ذلك، فإن هذا الرقم يمثل إمكانية متوقعة في المقترح، وليس نتيجة حقلية محققة حتى الآن، لذلك، يتمثل الهدف الواقعي للمرحلة الأولى في توطين تقنية إنتاج بذور البصل، واختيار أصناف ملائمة للظروف الكويتية، وخفض الاعتماد على البذور المستوردة، وإذا أثبتت المنظومة نجاحها فنيا واقتصاديا، فيمكن توسيعها تدريجيا بالشراكة مع المزارعين والقطاع الخاص، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من البصل.
تسويق الأبحاث عبر القطاع الخاص
قال الباحثان في مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية بمعهد الكويت للأبحاث العلمية د.دلال البعيجان ود.محمد الحسن ان المعهد لا يكتفي بالنشر العلمي.
وأوضحا أنه يمكن تحويل مخرجات المعهد البحثية إلى منتجات أو خدمات قابلة للتطبيق، ويعتبر القطاع الخاص شريك مهم في ذلك ويتم التعامل معه عبر أكثر من قناة، الأولى هي تقديم خدمات إنتاجية بناء على طلبات ممولة، كما حدث في مجال النخيل النسيجي بعد وصول التقنية إلى مرحلة الإنتاج واسع النطاق، والثانية هي التسويق المباشر للجمهور عبر شركة كاظمة، الذراع التجارية للمعهد، حيث طرح في عام 2025 نحو 19 ألف شتلة نخيل نسيجية من خمسة أصناف.
وبينا أن القناة الثالثة هي ترخيص التقنية أو نقلها إلى شريك تطبيقي من القطاع الخاص بعد إثبات كفاءتها وجدواها الفنية والاقتصادية، بحيث يتولى الشريك التوسع في الإنتاج والتسويق على نطاق تجاري، وهذا هو المسار المستهدف في مشاريع الانتاج النسيجي لتقاوي البطاطس وبذور البصل.