- عبدالواحد: التطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط تفرض على الجميع التعامل بمسؤولية مع التحديات المشتركة
أسامة دياب
أكد آمر القوة الجوية الكويتية اللواء الركن طيار فهد الخرينج عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط دولة الكويت بجمهورية مصر العربية، مشددا على أنها تمثل نموذجا راسخا للأخوة والتعاون والتضامن العربي، وتجسد تاريخا حافلا بالمواقف المشتركة ووحدة المصير.
جاء ذلك خلال الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، بحضور وكيل وزارة الدفاع الشيخ د.عبدالله المشعل، حيث تقدم اللواء الركن طيار فهد الخرينج بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى جمهورية مصر العربية، قيادة وحكومة وشعبا، بهذه المناسبة الوطنية الخالدة.
وقال الخرينج ان السادس من أكتوبر سيظل محطة مضيئة في تاريخ مصر والأمة العربية، يستحضر فيها الجميع بطولات رجال القوات المسلحة المصرية وتضحيات الشهداء الذين بذلوا أرواحهم دفاعا عن أرض الوطن وكرامته وسيادته، مؤكدا أن هذه الذكرى تجسد معاني الشجاعة والتضحية والإرادة الوطنية.
وأضاف أن هذه المناسبة تمثل فرصة لاستذكار شهداء مصر والكويت الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الحق والكرامة، داعيا الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ومؤكدا أن تضحياتهم ستظل راسخة في وجدان الشعبين ومصدر فخر واعتزاز للأجيال المتعاقبة.
وأوضح أن العلاقات الكويتية - المصرية ليست وليدة اليوم، بل تستند إلى جذور تاريخية راسخة من الأخوة والتضامن والمواقف المشتركة، وتعكس ما يجمع الشعبين من روابط المحبة والوفاء والإيمان بوحدة المصير العربي، لافتا إلى أن هذه العلاقات تمثل نموذجا متميزا للتعاون بين الدول العربية.
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري، أكد الخرينج أن العلاقات بين المؤسستين العسكريتين في البلدين تعكس عمق الروابط الأخوية، وتجسد حرص الجانبين على مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير أوجه التعاون في مختلف المجالات العسكرية، بما يعزز القدرات ويرتقي بمستوى الجاهزية.
وأشار إلى أن التمارين والتدريبات العسكرية المشتركة تمثل إحدى الركائز الأساسية لهذا التعاون، لما توفره من فرص لتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم العملياتية وتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة في البلدين.
ولفت إلى أن التمرين الجوي المشترك «اليرموك» يجسد أحد أبرز نماذج التعاون بين القوة الجوية الكويتية والقوات المسلحة المصرية، ويعكس متانة العلاقات العسكرية بين الجانبين، فضلا عن استحضاره التضحيات والبطولات التي سطرها لواء اليرموك الكويتي وشهداء الكويت الأبرار إلى جانب أشقائهم في القوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة.
من جهته، أكد الملحق العسكري المصري لدى دولة الكويت العقيد محمد عبدالواحد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع جمهورية مصر العربية ودولة الكويت، مشيدا بالموقف الكويتي الداعم لمصر خلال حرب أكتوبر المجيدة، ومشاركة المقاتلين الكويتيين إلى جانب أشقائهم المصريين، في تجسيد تاريخي للتضامن العربي ووحدة المصير.
وأعرب في مجمل كلمته خلال الحفل عن خالص الشكر والتقدير للحضور على مشاركتهم في إحياء هذه الذكرى الوطنية الخالدة، التي جسدت إرادة الشعب المصري، وأكدت قدرة قواته المسلحة على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها وصون سيادة الوطن.
وقال إن انتصار أكتوبر سيظل على مر التاريخ شاهدا على عظمة مصر وكبرياء شعبها، ومحطة فارقة في تاريخ العسكرية المصرية، أثبتت خلالها القوات المسلحة قدرتها على تجاوز الصعاب واسترداد الأرض، مستندة إلى إرادة وطنية صلبة وثقة راسخة بقدرتها على تحقيق النصر.
ووجه عبدالواحد تحية تقدير وإعزاز إلى رجال القوات المسلحة المصرية الذين خاضوا معركة استرداد الأرض بشجاعة واقتدار، وقدموا أروع صور التضحية والفداء، كما استذكر أرواح الشهداء الذين بذلوا حياتهم لتبقى مصر عزيزة وقوية وآمنة، مؤكدا أن بطولاتهم ستظل جزءا أصيلا من الذاكرة الوطنية المصرية.
وأوضح أن القوات المسلحة المصرية تمثل جزءا أصيلا من نسيج الشعب المصري، وتستمد قوتها من دعمه وثقته، مشيرا إلى أنها أثبتت عبر تاريخها قدرتها على مواجهة مختلف التحديات، والدفاع عن الأمن القومي المصري، وحماية أراضي البلاد وحدودها.
وأضاف أن القوات المسلحة المصرية تواصل، بما تمتلكه من قدرات وخبرات، أداء دورها في حماية الأمن القومي وصون مقدرات الوطن، في ظل بيئة إقليمية ودولية تشهد تحولات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة.
وأكد عبدالواحد أن مصر التي خاضت الحرب لاسترداد أرضها هي نفسها مصر التي تتمسك بالسلام وتسعى إلى ترسيخ دعائمه، مشددا على أنها لم تجعل الحرب أو النزاعات غاية لها، بل تؤمن بأن التعاون بين الشعوب يمثل الطريق الأمثل لتحقيق السلام والبناء والتنمية، وأن احترام حقوق الدول وسيادتها يشكل أساسا للاستقرار الدولي.
وأشاد بالموقف الكويتي، قيادة وحكومة وشعبا، في دعم جمهورية مصر العربية والوقوف إلى جانب الحق العربي، مؤكدا أن مشاركة المقاتلين الكويتيين إلى جانب أشقائهم المصريين خلال الحرب جسدت أسمى معاني التضامن والتلاحم بين البلدين.
وفي سياق متصل، أكد عبدالواحد أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من خطوات لدعم المصالح المشتركة بين الكويت ومصر يعكس أهمية مواصلة التعاون العسكري وتبادل الخبرات، بما يسهم في ترسيخ الثقة المتبادلة، وتعزيز التفاهم بين البلدين، ودعم ثقافة السلام، والتصدي لظواهر العنف والتطرف التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن التطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط تفرض على الجميع التعامل بمسؤولية مع القضايا والتحديات المشتركة، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، وفق مفهوم شامل للأمن يراعي خصوصية المجتمعات والشعوب، ويحترم سيادة الدول، ويرفض التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي مبررات أو شعارات.