لم يعد الجدل حول الذكاء الاصطناعي مقتصرا على تأثيره في الإنتاجية وسوق العمل، بعدما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 سبتمبر أمرا تنفيذيا بتغيير المسمى المستخدم في الجهات الحكومية إلى «الذكاء الفائق» (SI)، بدلا من «الذكاء الاصطناعي» (AI)، وسط تساؤلات بشأن التداعيات الاقتصادية والتنظيمية للقرار.
ويقضي الأمر التنفيذي رقم 14434 باعتماد التسمية الجديدة في المراسلات والوثائق الحكومية، دون إلزام الجهات بتعديل العقود واللوائح والوثائق السابقة، مع الإبقاء على التعريف القانوني الحالي، وتكليف مستشار الرئيس للعلوم والتكنولوجيا بإعداد مقترح لتعريف فيدرالي جديد خلال 60 يوما.
ولاقى القرار دعما من قيادات شركات التكنولوجيا، إذ أعلن إيلون ماسك اعتزام تغيير اسم «سبيس إكس» إلى «سبيس إكس إس آي»، فيما تبنى رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وصف مراكز البيانات بأنها «مصانع الذكاء الفائق». وامتدت التداعيات إلى سوق الإنترنت، بعدما قفزت تسجيلات النطاق السلوفيني (.si) بنسبة 2199% خلال سبتمبر، وسجل 11 ألف نطاق في 30 سبتمبر وحده، مدفوعة بالمضاربة الرقمية.
في المقابل، أظهر استطلاع «يوجوف» تفضيل 53% من الأميركيين للمسمى القديم، مقابل 9% للجديد، وسط تحفظات دولية على التغيير.
واقتصاديا، قد يفرض التحول تكاليف إضافية لتحديث وثائق الشركات وأنظمتها وعلاماتها التجارية، دون ضمان زيادة الإيرادات أو الأرباح أو التقييمات السوقية، فيما تظل القدرات التقنية والعوائد الاستثمارية الفعلية المعيار الأساسي لتقييم التكنولوجيا، بعيدا عن المسميات السياسية والتسويقية.