تولت دولة الكويت، ممثلة بجهاز حماية المنافسة، رئاسة شبكة المنافسة العربية لمدة عامين، خلفا للمملكة العربية السعودية، وذلك خلال اجتماع الشبكة الأخير، حيث جرى الإعلان عن تسمية المدير التنفيذي بالتكليف لجهاز حماية المنافسة راكان العجمي، رئيسا للشبكة خلال الدورة الجديدة.
وتعد شبكة المنافسة العربية، التي أطلقت في مارس 2022 بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، منصة متخصصة لتعزيز التعاون بين أجهزة المنافسة العربية، ودعم إنفاذ قوانين وسياسات المنافسة وتبادل الخبرات وبناء القدرات. وتبرز أهميتها في تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة والممارسات الاحتكارية العابرة للحدود، وإعداد الأبحاث والأدلة الاسترشادية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأسواق وتحسين بيئة الأعمال ودعم التكامل الاقتصادي العربي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار دور دولة الكويت في تعزيز التعاون العربي في مجال حماية المنافسة، وتعكس ثقة أجهزة المنافسة العربية بها، وحرص جهاز حماية المنافسة على مواصلة العمل المشترك وتطوير التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء.
وأعرب العجمي، في كلمة بهذه المناسبة، عن اعتزاز دولة الكويت وجهاز حماية المنافسة بثقة أعضاء الشبكة، مؤكدا أن تولي الرئاسة يمثل مسؤولية لمواصلة العمل العربي المشترك والبناء على المنجزات التي تحققت منذ تأسيس الشبكة.
وقال إن دولة الكويت تستقبل هذه الثقة بالتزام راسخ بالتعاون مع جميع الأعضاء، وتفعيل تبادل المعرفة والخبرات، بما يدعم كفاءة أجهزة المنافسة ويسهم في تطوير بيئة الأعمال في دولنا العربية. وأوضح أن جهاز حماية المنافسة يتطلع خلال الرئاسة الكويتية إلى العمل مع الأعضاء على تحديد أولويات تستجيب لاحتياجات أجهزتهم، ودعم مجموعات العمل المتخصصة، وتعزيز التعاون في إنفاذ قوانين المنافسة والرقابة على الاندماجات والاستحواذات ودعم السياسات، إلى جانب توسيع فرص التدريب وبناء القدرات.
وأشار إلى أن تطورات الأسواق الرقمية والممارسات العابرة للحدود تبرز أهمية التنسيق والحوار المستمر بين أجهزة المنافسة العربية، وتبادل التجارب العملية التي تسهم في تطوير أدواتها ورفع كفاءتها، مع مراعاة الأطر القانونية والاختصاصات الوطنية لكل دولة. وأكد العجمي أن نجاح الشبكة يقوم على مساهمة أعضائها، وأن قيمة التعاون تتجسد في أثره على جودة القرارات وكفاءة المؤسسات وقدرتها على حماية المنافسة، معربا عن حرصه على التشاور مع الأعضاء والعمل بروح الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وتقدم العجمي بالشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة العامة للمنافسة، على جهودها خلال فترة رئاستها للشبكة، مثمنا إسهاماتها في تطوير أعمال مجموعات العمل، وتبادل المعرفة والخبرات، وتنفيذ البرامج التدريبية، ودعم المبادرات المشتركة. كما أشاد بالدور الذي قامت به جمهورية مصر العربية، ممثلة بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والدكتور محمود ممتاز، في تأسيس الشبكة وقيادة دورتها الأولى، مثمنا جهود جميع الأعضاء وفرق العمل في تطوير مسيرة التعاون العربي في حماية المنافسة. وكانت دولة الكويت قد استضافت المؤتمر الرابع لشبكة المنافسة العربية في فبراير 2025، كما تولى جهاز حماية المنافسة رئاسة مجموعة عمل الاندماجات والاستحواذات، امتدادا لمشاركته في أعمال الشبكة ومبادراتها المشتركة.
وتتطلع دولة الكويت، من خلال رئاستها للشبكة، إلى البناء على ما تحقق من منجزات، والعمل مع الدول الأعضاء على ترجمة التعاون إلى مبادرات عملية تعزز كفاءة أجهزة المنافسة وتدعم قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في تطوير أسواق عربية أكثر تنافسية، ويعود بالنفع على اقتصاداتها ومستهلكيها.