عواصم - خديجة حمودة و«كونا»
دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط وضبط النفس واحترام السيادة والقانون الدولي بهدف حماية المدنيين والحد من تداعيات الصراعات على الاستقرار والاقتصاد العالميين.
وأكد الرئيس سوبيانتو في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس السيسي عقب مباحثاتهما في العاصمة الإندونيسية جاكرتا «التزام البلدين بمواصلة جهود السلام وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم تعافي قطاع غزة وإعادة إعماره، مشددا على دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعيش بسلام».
وأدان الرئيسان بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وأعربا عن القلق إزاء العنف والعمليات العسكرية لقوات الاحتلال والانتهاكات التي تمس القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وشدد سوبيانتو على أهمية معالجة صراعات الشرق الأوسط عبر الحوار والديبلوماسية وفقا لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن استمرار التصعيد يهدد سلامة المدنيين ويترك آثارا شديدة الضرر على الاستقرار الدولي ولاسيما الاقتصاد العالمي. بدوره، أكد الرئيس المصري الاتفاق مع الرئيس الإندونيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد على ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ورفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.
وقال السيسي انه تبادل مع الرئيس سوبيانتو «الرؤى بصورة معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث توافقنا على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ومن هذا المنطلق، أكدنا أهمية تغليب الحوار والوسائل الديبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية». وأعرب عن تقديره لمشاركة الرئيس سوبيانتو في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 ، مشيرا إلى أهمية الدور الإندونيسي وعضوية إندونيسيا في مجلس السلام في دعم جهود تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين وإعادة الإعمار وتقديم المساعدات.
وتبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن التطورات في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وأكدا أهمية خفض التوتر وتسوية الأزمات بالوسائل السياسية بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها ويدعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
وبشأن مياه النيل، أكد الرئيس السيسي أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية لمصر، مشددا على التمسك بحقوقها المائية التاريخية والمكتسبة ورفض الإجراءات الأحادية التي تضر بها.
وعلى الصعيد الثنائي، بحث الرئيسان خلال لقاء منفرد أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين سبل تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى نتائج عملية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والدفاعية والتعليمية والبحرية.
وأوضح سوبيانتو أن الجانبين يدفعان نحو إبرام اتفاقية للشراكة الاقتصادية لتوسيع الوصول إلى الأسواق وزيادة الاستثمارات ومشاركة الشركات، مرحبا بمبادرة إنشاء صندوق استثماري مشترك بين المؤسسات الاستثمارية في البلدين لتمويل مشروعات استراتيجية.
وشهد الرئيسان تبادل أربع وثائق تعاون تشمل خطة عمل لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية والإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية والجوازات المهمة والخاصة والتعاون في مجال الإحصاء والتعاون في الشؤون البحرية ومصايد الأسماك.