لم يعد أثر ارتفاع درجات الحرارة مقتصرا على ساعات النهار إذ تشير بيانات حديثة إلى أن الحرارة الليلية المرتفعة باتت تؤثر مباشرة في جودة النوم وصحة الإنسان خصوصا عندما لا تنخفض الحرارة بما يكفي لتمكين الجسم من التبريد والتعافي.
وتعرف الليالي التي لا تقل فيها الحرارة الدنيا عن 20 درجة مئوية باسم «الليالي الاستوائية» وفق تعريف مناخي شائع.
وذكر تقرير حديث في مجلة «نيتشر» أن تحليلا لأكثر من 1300 مدينة أظهر فقدان الفرد في المتوسط نحو 56 ساعة نوم سنويا بسبب حرارة الليل خلال الفترة بين 2020 و2025.
وتعرقل الحرارة المرتفعة عملية خفض درجة حرارة الجسم الطبيعية قبل النوم.. ما قد يؤدي إلى صعوبة الاستغراق فيه وتكرار الاستيقاظ والإرهاق في اليوم التالي.
كما يزيد التعرق من فقد السوائل، في حين يضطر القلب للعمل بصورة أكبر للمساعدة على تبديد الحرارة.
وتشير دراسات تناولتها «نيتشر» كذلك إلى ارتباط موجات الحر الليلية الشديدة بزيادة بعض المخاطر الصحية، لاسيما لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مع التأكيد أن هذه النتائج تعبر عن ارتباط إحصائي ولا تعني أن الحرارة وحدها سبب الحالات المسجلة.