ياسر العيلة
تتمتع الفنانة ليلى عبدالله بموهبة استثنائية وحضور فني لا يشبهان أحدا سواها، فهي ممثلة تمتلك أدواتها وتعرف كيف تتعامل مع الشخصيات المختلفة، مقدمة في كل تجربة ما يؤكد قدرتها على التنوع والتجدد.
«الأنباء» التقت ليلى عبدالله فكان هذا الحوار:
في البداية، أعربت ليلى عبدالله عن سعادتها بالنجاح الكبير الذي حققته مسرحية «أميرة قلبي زين» خلال عروضها الأخيرة في العاصمة السعودية الرياض، قائلة: النجاح كان خياليا بكل معنى الكلمة، والجمهور أحب المسرحية جدا، ونحن أيضا كفريق عمل استمتعنا بالتجربة، وشعرنا وكأننا نقدم المسرحية للمرة الأولى.
وأضافت أن أجمل ما يميز فريق العمل هو المحبة الحقيقية التي تجمع أفراده، موضحة: نحب بعضنا بعضا، ونستمتع ونحن نقدم أدوارنا على المسرح، وهذا ينعكس بالتأكيد على أدائنا وعلى تفاعل الجمهور معنا.
وعن مسلسلها الجديد «بيت هدام» الذي جرى تصويره بين الكويت ومملكة البحرين ومن المتوقع عرضه خلال شهر رمضان المقبل عبر منصة «شاشا»، قالت ليلى: العمل «وايد حلو»، وهو دراما اجتماعية مكثفة تتكون من سبع حلقات فقط، ويقدم حكاية مستوحاة من أجواء وثيمات الفصل الأول من رواية «كل الأشياء» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى واجسد فيه شخصية «دانة»، التي ترتبط بخط عاطفي رئيسي مع شخصية «ناصر»، التي يقدمها الفنان علي كاكولي.
وعن تعاونها مجددا مع الفنان علي كاكولي وما حققته ثنائيتهما من حضور لدى الجمهور في أعمال سابقة، أوضحت: العمل مع علي ممتع جدا، والحمد لله استطعنا معا تكوين ثنائية حظيت برضا الجمهور، لكننا في «بيت هدام» نقدم شكلا مختلفا تماما عن تجربتينا في مسلسلي «رحلة إلى الجحيم» و«الخافي أعظم»، وتابعت: هذه المرة لدينا دراما ممزوجة بالرومانسية، إلى جانب بعض الإثارة والتشويق، والعمل سيقدمني بصورة مختلفة عما سبق.
وعن تعاونها للمرة الثانية مع المخرج سعيد الماروق، قالت: العمل مع سعيد ممتع جدا، فأنا لا أشعر أنني أتعامل مع مخرج فقط، بل كأنني داخل ورشة تمثيل متكاملة لديه قدرة احترافية على تطوير الفنانين الذين يعملون معه، ومساعدتهم على اكتشاف مساحات جديدة في أدائهم.
في سياق آخر، تحدثت ليلى عن مسلسل «النفس المطمئنة»، الذي يتكون من أربع حلقات، ومن المقرر عرضه حصريا عبر منصة «نتفليكس»، وهو من إنتاج منصة «شاشا» الكويتية، ويشكل تعاونها الثاني مع المخرج سعيد الماروق وكشفت أنها تجسد شخصية «منى»، زوجة «طلال» الذي يؤدي دوره الفنان السعودي يعقوب الفرحان، ولهما طفلة، موضحة أن الأحداث تتمحور حول هذه الأسرة، قبل أن تقلب مفاجأة كبيرة حياتها رأسا على عقب عند عودتها إلى الكويت.
وعن ارتباطها المتكرر بأعمال منصة «شاشا»، وما إذا كانت قد وجدت فيها شريكا فنيا مناسبا، قالت: بشكل عام، الجهات الإنتاجية التي أعمل معها قليلة، ومن بينها «إيغل فيلمز» و«جوي برودكشنز» و«شاشا»، وأنا سعيدة بالتعاون معهم، لأنها يهتمون بالممثل ويعملوا على تقديمه بصورة جيدة.
وعن علاقتها بالكاتبة هبة مشاري حمادة وكثرة تعاوناتهما الناجحة، قالت ليلى: نحن تجاوزنا مرحلة العمل معا، وأصبحنا عائلة مترابطة ومتحابة، نفرح بنجاح بعضنا بعضا ونجتمع كل عام لتقديم أعمال جديدة وتابعت: أحب العمل مع هبة لأنها دقيقة وحريصة بشكل غير عادي، وتتعامل مع تفاصيل أعمالها باهتمام كبير، كما أنها محبة للفن وتبذل أقصى جهدها لتقديم عمل يليق بها وبذائقة الجمهور.
وعن تكرار تعاونها مع الفنانة هدى حسين خلال السنوات الأخيرة، سواء في الدراما أو المسرح، أعربت ليلى عن اعتزازها بهذه التجارب، قائلة: العمل مع نجمة كبيرة بحجم ومكانة هدى حسين يمثل إضافة لأي فنان.
وفي حديثها عن النضج والتغييرات التي طرأت على شخصيتها خلال الفترة الماضية، أكدت ليلى أن التجارب الحياتية تركت أثرها فيها، وساعدتها على فهم نفسها والتعامل مع الآخرين بصورة أكثر وضوحا وقالت: التجارب التي تحدث حولنا، وكذلك التجارب التي نمر بها شخصيا، ليست قليلة، ومن الطبيعي أن تغير فينا أشياء كثيرة. اليوم أصبحت أكثر صدقا مع نفسي، وأحيانا أقرر أن أبتعد عن العالم لبعض الوقت وأركز على نفسي فقط، وأفعل ذلك بكل أريحية ومن دون أن أشعر بأنني مضطرة إلى تبرير قراري لأحد. وأضافت: أقدر أقول ان ليلى عبدالله أصبحت أكثر عفوية وحقيقية، ومن دون مجاملة لأحد، وأصبحت أعرف كيف أقول «لا» عندما أشعر أن هذا هو القرار المناسب لي. كما أنني تعلمت أن أعيش كل يوم بيومه، من دون أن أرهق نفسي بالتخطيط للمستقبل أو القلق بشأن ما سيأتي.