بيروت - منصور شعبان
قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «اننا ذهبنا إلى خيار المفاوضات، لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة». وأكد «اننا اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا اليه ليس اتفاقا مثاليا، لكنه حد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية»، مشيرا إلى أن الضربات مستمرة في الجنوب، و«نحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل».
وتساءل «أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئا نستطيع من خلاله أن نتجنب كوارث للبلد؟». وشدد على أن «الاهم ان يكون لدينا إيمان بقضية لبنان، لأن الإنسان إذا كانت لديه قضية ولم يؤمن بها، فلن يكتب لها النجاح».
ولفت عون خلال استقباله وفدا من رابطة قدامى مدرسة «مون لاسال»، إلى أن لبنان لا يزال من أقل دول العالم في مجال نسبة الجريمة وهو لا يزال مقصدا للعالم والسياح، ويأتي إليه كثير من الأجانب والعرب لقضاء الصيف. أما فيما يتعلق بموضوع الجنوب، فاعتبر أن «سلاحنا الأساسي في لبنان هو الاستثمار في الإنسان، متسائلا اذا كان لديك ذهب وغاز ونفط، ولم يكن هناك من يدير هذه الثروات، فما الفائدة منها؟».
وفي موازاة ذلك، أطلع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفراء العرب المعتمدين لدى موسكو، في لقاء مطول معهم، على آخر التطورات في لبنان، معلنا قرار المشاركة في المنتدى الروسي - العربي الذي سيعقد في موسكو خلال ديسمبر المقبل، مجددا التعويل على «دور روسي إيجابي ومتوازن، يتفهم موقف لبنان من إيران ورفضه أي تدخل في شؤونه الداخلية»، وإدانته «الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن».
وشرح رجي للسفراء العرب دقة الوضع الناجم عن «زج حزب الله لبنان في حرب عبثية لم يردها، دفع اللبنانيون ولا يزالون أثمانا باهظة بسببها». وأكد أن «مطلب اللبنانيين بالعيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح قواها العسكرية الشرعية هو مطلب مستقل عن كل الحسابات الإقليمية والدولية». وشدد على أن «أولوية الدولة اللبنانية هي تحرير الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة قرار الحرب والسلم وحصر سلاح التنظيمات المسلحة».