- العلاج لم يعد يثير المخاوف السابقة من الجراحة أو الجانب الجمالي
- عيادة للإقلاع عن التدخين منذ 2024.. ولصقات مجانية وجهاز لقياس النيكوتين
عبدالكريم العبدالله
بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في الصحة، نظمت جامعة الكويت بالتعاون مع الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» يوم التوعية بسرطان الثدي، الذي شمل جلسة حوارية ومعرضا للتوعية الصحية، لتتحول التوعية من معلومة تقدم إلى سلوك يومي يحمي المرأة.
وشارك في الجلسة الحوارية كل من: د.حصة ماجد الشاهين، عضو مجلس إدارة الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» ومسؤولة مبادرة التوعية بسرطان الثدي، حيث حاورها د.أحمد سلمان، أستاذ مساعد في قسم ممارسة الصحة العامة، ومشاركة د.منى الصانع، القائم بأعمال العميد المساعد لشؤون الأبحاث والدراسات العليا في كلية طب الأسنان، والدكتورة أنوار حمود البالول، أستاذ مساعد في قسم طب المجتمع بكلية الطب، والدكتورة إسراء الخصاونه، أستاذ مشارك والقائم بأعمال رئيس قسم العلوم السلوكية والاجتماعية في كلية الصحة العامة، والدكتور محمد قدومي، أستاذ مشارك في علم الأدوية والعلاجيات بكلية الصيدلة، والدكتورة عبير البحوه، مدير إدارة تعزيز الصحة واستشاري طب العائلة المدرب الدولي المعتمد في وزارة الصحة.
من جهتها، تحدثت د.حصة الشاهين، مسؤولة مبادرة التوعية بسرطان الثدي وعضو مجلس إدارة حملة «كان» للتوعية بمرض السرطان، مؤكدة أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي بين بقية انواع السرطان وصلت إلى مستويات مرتفعة جدا تقارب 83.4% بين الكويتيات وغير الكويتيات حسب احصائيات مركز الكويت للسرطان لعام 2022.
وأضافت الشاهين أن النجاح الأكبر يكمن في اكتشاف المرض خلال المرحلتين الأولى والثانية، واللتان تتميزان بنسبة شفاء عالية جدا، وحتى إذا وصل المرض إلى المراحل المتقدمة، فإنه لم يعد العلاج يثير المخاوف السابقة من الجراحة أو التأثير على الجانب الجمالي، وذلك بفضل التقدم الكبير في العلوم والتكنولوجيا والجراحة، حتى أصبح الأمر أيسر بكثير مما كان عليه في السابق.
ولفتت إلى أهمية التوعية والدعم الأسري في حال الإصابة سواء كان الدعم من قبل زوج المصابة أو ابنائها أو والدتها، مشددة على أن الله سبحانه وتعالى هو خير حافظ للجميع، ومتمنية للجميع الصحة والعافية.
وفيما يتعلق بدعم المتعافيات، أوضحت الشاهين أن الجهود لا تقتصر على الدعم النفسي فحسب، بل تمتد إلى تأهيل المريضات والمتعافيات ليكن سفيرات للحملة الوطنية للتوعية من السرطان، مشيرة إلى أنهن نجحن فعلا في ذلك، فأصبحن يتمتعن بالشجاعة والجرأة والأريحية في الحديث عن المرض وكيفية اجتيازه وما وصلن إليه اليوم.
ونوهت الشاهين إلى أن عددا من المتعافيات يخضعن لجلسات نفسية أسبوعية في دار مكين سواء جلسات فردية في بعض الحالات الأولى أو جلسات جماعية أسبوعية، مشيرة إلى أن تنظيم برامج ورحلات ترفيهية إلى أماكن متنوعة كان وسيلة مباشرة للتوعية والدعم النفسي في الدرجة الأولى، كما أن هؤلاء المتعافيات أصبحن يشاركن في المقابلات التلفزيونية على مدى السنوات الأخيرة، ويشكلن خير معين بكلامهن الصادق والقوي.
وحول تحويل المعرفة إلى خطوات عملية للوقاية، أكدت الشاهين أن جمعية مكافحة التدخين والسرطان تحتفل للعام الخامس عشر على التوالي باليوم العالمي، وتواصل التوعية طوال شهر أكتوبر، مع التركيز على الفحص المبكر، مبينة أن التوعية ليست مجرد معلومة تقدم، بل يجب أن تتحول إلى سلوك يومي يؤدي إلى الممارسة ثم إلى النتيجة المرجوة.
ولفتت إلى أن من أبرز عوامل الخطر التي يتم التركيز عليها التدخين، ولهذا افتتحت عيادة متكاملة للإقلاع عن التدخين منذ عام 2024، وقد شهدت إقبالا ملحوظا من الجميع وليس من الشباب فقط. وأوضحت أنه يتم تقديم اللصقات مجانا للمساعدة في تخفيف نسبة النيكوتين في الدم، إلى جانب توفير جهاز يقيس نسبة النيكوتين في الجسم، مما يساعد على متابعة جدية الإقلاع، حيث يفترض أن تنخفض نسبة أول أكسيد الكربون بعد أسبوع تدريجيا، ولله الحمد تتحقق نتائج إيجابية.