بيروت - منصور شعبان
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تمسك لبنان «ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، نظرا إلى أهمية الدور الذي أدته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين».
وقال عون، خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا في قصر بعبدا، «ان الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأن انسحابها سيحدث فراغا ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلا عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها» وأمل «في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ «اليونيفيل» خلال السنة المقبلة، التي سبق للمجلس أن حددها سنة لانسحاب هذه القوات، خصوصا إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة مما تقدمه «اليونيفيل» من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية».
من جهته، وصف لاكروا الوضع الميداني في جنوب لبنان بأنه «لا يزال معقدا»، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثر السكان بها بشدة، مشددا على ضرورة إسماع صوت لبنان في المناقشات المرتقبة داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الأممي، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الملف.
وقال إن هدف الأمم المتحدة يتمثل في دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، مؤكدا أن المنظمة الدولية لاتزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار.
وفي عين التينة، ناقش رئيس مجلس النواب نبيه بري مع لاكروا والوفد المرافق الأوضاع الميدانية جنوبا وخرق اسرائيل لـ 1701 وناقشوا مفاعيل القرار 2790 والموقف اللبناني الموحد حياله والمطالب بتمديد ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان بما يخدم مصلحة لبنان والجنوب والأمن والسلم الدوليين، إذ أن مهام قوة الـ «يونيفيل» ومندرجات القرار 1701 أناط بهذه القوة مهمة الرقابة وحماية الحدود الدولية على امتداد الخط الأزرق، وأشاد الرئيس بري بجهود وتضحيات قوات «اليونيفيل» طوال ما يقارب نصف قرن من مهمتها في الجنوب والتي تجاوزت الدور الأمني والعسكري إلى أدوار إنسانية واجتماعية وثقافية واقتصادية وعيشا مشتركا بين أفرادها والمجتمع المحلي في نطاق عملها في جنوب لبنان، مؤكدا على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوة ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، مفيدا «بأن هناك إجماعا وتحركا برلمانيا لبنانيا باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار».
وفي السراي، أكد رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام للاكروا ووفده رفض «أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية»، مشددا على «حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل» وأبدى «انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادرا عن مجلس الأمن الدولي».
ومن السراي انتقل لاكروا ووفده إلى اليرزة، حيث سمعوا من قائد الجيش العماد رودولف هيكل تأكيده ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، وخطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار.
وفي موازاة التحرك اللبناني بشأن مستقبل «اليونيفيل»، تفقد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوات إسرائيلية داخل مناطق في لبنان وسورية، مطلقا تهديدات، في حال تصاعد المواجهة مع إيران، بإخلاء «جميع السكان حتى خط نهر الأولي ونهر الزهراني باتجاه الشمال»، وكذلك «الضاحية الجنوبية»، وفقا لما نقلته «روسيا اليوم».