دارين العلي
أطلقت الهيئة العامة للبيئة صباح أمس مبادرة «تحدي الجامعات الخاصة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية»، التي تنظمها حاضنة إيكو للمشاريع البيئية، والموجهة إلى طلبة الجامعات الخاصة بمشاركة 6 جامعات ستتنافس على جمع النفايات الإلكترونية لإعادة تدويرها.
وقالت الناطق الرسمي باسم الهيئة شيخة الإبراهيم ممثلة مدير عام الهيئة بالتكليف نوف بهبهاني، خلال مؤتمر عقد لهذه الغاية صباح أمس، إن هذه المبادرة تعكس أهمية إشراك الشباب والطلبة في القضايا البيئية، وتعزيز دورهم في تبني الممارسات المستدامة ونشرها في محيطهم الجامعي والمجتمعي.
وأكدت أن الهيئة تولي أهمية كبيرة لملف إدارة النفايات بمختلف أنواعها، ومن ضمنها النفايات الإلكترونية، نظرا لما تمثله من تحديات بيئية تتطلب التعامل معها وفق أسس علمية وتنظيمية سليمة، بما يسهم في الحد من آثارها على البيئة والصحة العامة، وتعزيز الاستفادة من المواد القابلة لإعادة الاستخدام والتدوير.
وأوضحت أن هذه المبارات تأتي اتساقا مع توجهات الإستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات، التي تسعى إلى تطوير منظومة أكثر كفاءة واستدامة لإدارة النفايات في دولة الكويت، من خلال الحد من إنتاجها وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير ورفع كفاءة الاستفادة من الموارد، وتقليل الكميات الموجهة إلى مواقع الردم.
وشددت على أن استهداف طلبة الجامعات بمثل هذه المبادرات يمثل استثمارا حقيقيا في بناء الوعي البيئي لدى جيل قادر على إحداث التغيير وتحويل مفاهيم الاستدامة من مبادئ نظرية إلى ممارسات يومية ومشروعات وأفكار مبتكرة قابلة المتطبيق، مؤكدة حرص الهيئة العامة للبيئة على تشجيع المبادرات التي تعزز الشراكة مع المؤسسات التعليمية، وتسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الطلبة، وتحفزهم على الابتكار والمشاركة الفاعلة في إيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات البيئية إلى جانب تفعيل مشاركة الشباب، باعتبارهم شريكا أساسيا في إحداث التغيير وفي بناء مستقبل أكثر استدامة.
من جانبه، شرح مؤسس حاضنة إيكو للمشاريع البيئية جاسم العبوه عن تفاصيل التحدي، لافتا إلى «هذه المبادرة ستنطلق لمدة ثلاثة أشهر، وسيتم توزيع حاويات في كل الجامعات المشاركة لتجميع النفايات الإلكترونية فيها.
ولفت إلى ان المبادرة ستتضمن أيضا تنظيم ورش عمل بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة للتوعية بأهمية فرز النفايات الإلكترونية ومعالجتها، موضحا أنه مع نهاية المبادرة سيكون هناك تقرير بيئي وجوائز للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.
بدورها، قالت رئيس مجموعة الموارد البشرية والخدمات العامة في بنك وربة معالي الرشيد إن «دعم بنك وربة لهذا التحدي لا يأتي من باب الدعم العابر بل يأتي من باب التزامه الراسخ ومسؤوليتنا كقطاع مصرفي وطني رائد في تبني الاستدامة البيئية». وأضافت «إيماننا بأن الاستثمار الحقيقي هو استثمار في مستقبل بيئتنا وحمايتنا، لذلك نحرص في بنك وربة على تسخير إمكانياتنا لدعم المشاريع والحلول التي تحد من الأثر البيئيى للمخلفات»، مؤكدة على «الحرص على تبني هذه المبادرة كونها لا تقتصر على أرقام فقط بل تسهم بشكل أساسي في غرس وتأصيل قيم الاستدامة في نفوس أبنائنا وبناتنا الطلبة».
بدوره، أكد مدير العلاقات العامة والتواصل الاجتماعي في شركة الاتصالات الكويتية stc أحمد ناصر النويبت، أن «شركة stc متمكنة في المجالين التقني والرقمي، لذا تتواجد في أهم المبادرات والأفكار»، معتبرا أن «إعادة تدوير النفايات الالكترونية باتت جزءا من التطوير الرقمي».
وأضاف أن جزءا من إستراتيجية الشركة وأهدافها أن يكون لدى موظفي الشركة قيم ثابتة وراسخة يتم من خلالها دعم المجتمع الذي يمثل الشباب وطلبة الجامعة فيه إحدى أهم فئاته، مشددا على أهمية حث الطلاب وتحفيزهم للمشاركة في هذه المبادة القيمة التي تحمل هدفا ساميا لأنها قائمة على إعادة تدوير شيء كنت تملكه ليكون قيمة مضافة. وتابع «نعمل من خلال مبدأ ثابت في قطاع الاستدامة خطى صغيرة لأثر كبير، الجهاز الذي تقدمه سواء كان تالفا أو غير مستخدما له أثر كبير في تطوير التكنولوجيا، ودعم رؤية الكويت المستقبلية».
من جهته، أكد رئيس مجلس أمناء كلية الكويت التقنية (Kteck) مشاري أيمن بودي سعادته بالمشاركة في هذه المبادرة جنبا إلى جنب مع هذه الكوكبة من الجامعات الخاصة، قائلا «لا نسعى فقط لأن نوصل لطلبتنا التحصيل العلمي، بل يهمنا أن يواكبوا ما يحدث في العالم، وكذلك أن يواكبوا رؤية «الكويت 2035» واهتمامها بملف الاستدامة»، مضيفا «واجبنا اليوم ليس فقط من باب المساهمة من أجل المجتمع، بل لأبنائنا حتى ربطهم بما سيحدث في مستقبلا كي يكملوا رؤية الكويت».
بدوره، قال مدير مركز التعلم عن طريق المشاريع الأستاذ المشارك بقسم هندسة البترول بالجامعة الاسترالية جان الأشقر إن «الحديث عن الاستدامة يقودنا إلى التفكير بالحلول المناسبة للمشاكل البيئية وإعادة التدوير».
وأضاف «التحدي الأكبر هو كيفية تحويل هذه المعرفة إلى سلوك وكيفية تحويل هذا السلوك إلى أثر حقيقي في المجتمع»، لافتا إلى أن الجامعة الأسترالية تعمل على هذه الأمور مع طلبتها بشكل دائم.
وأشار إلى أن «الجامعة الاسترالية» تهتم بتقديم كل ما يخص الاستدامة إلى طلبتها من خلال مركز قائم على التعلم من خلال المشاريع، لافتا إلى أن الجامعة تعمل كذلك على عمل أبحاث تخص معالجة النفايات، ومضيفا أن هذه المبادرة ستسمح بتعليم الطلاب نوعا جديدا من النفايات وهو النفايات الإلكترونية.