شهد قرار كولومبيا افتتاح سفارتها في مدينة القدس المحتلة، أمس، موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة، وسط تأكيد أن الخطوة تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، مع مطالبات لبوغوتا بالتراجع عن القرار.
وأعربت المملكة العربية السعودية أمس عن إدانتها واستنكارها افتتاح كولومبيا «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبما يمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، ان هذه الخطوة تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس.
وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف لفرض واقع جديد بالقوة وتقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.
من جهتها، دانت مصر بأشد العبارات قرار كولومبيا، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الخطوة التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس، أن هذه الخطوة تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل وتمثل محاولة لفرض أمر واقع يمس الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.
وشددت مصر على أن كل الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة تعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وجددت التأكيد على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتمسك بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس بأشد العبارات الخطوة، واعتبرت في بيان صحافي أن هذا الأمر يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.
وأكدت أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وشددت الوزارة على أن افتتاح سفارة لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة يشكل انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية وتقويضا للاجماع الدولي بشأن الوضع القانوني للمدينة المقدسة ومساسا بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، كما يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة سياساتها الاستعمارية ومحاولاتها فرض وقائع غير قانونية على الأرض.
وطالبت الوزارة حكومة كولومبيا الالتزام بالقانون الدولي واحترام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتراجع عن هذه الخطوة بما يحفظ فرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد وتجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
من جهتها، دانت جامعة الدول العربية قرار كولومبيا، وطالبتها بالتراجع عنه لمخالفته القرارات الشرعية الدولية بشأن القدس الشرقية التي تعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين.
وحذرت الجامعة، في بيان صحافي، من تداعيات هذه الخطوة التي قالت عنها انها تتعارض مع الإجماع الدولي بشأن القدس وتمس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني رغم التحذيرات والاتصالات المتكررة مع الجانب الكولومبي.
وشددت على أن الوضع القانوني للقدس لا يمكن تغييره بإجراءات أحادية أو قرارات ديبلوماسية مخالفة للقانون الدولي مذكرة بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980 الذي رفض الاعتراف بالإجراءات الرامية إلى تغيير طابع المدينة ووضعها ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الديبلوماسية منها.
وأشارت إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الذي أكد عدم الاعتراف بأي تغييرات على خطوط الرابع من يونيو 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس إلا ما يتفق عليه الطرفان عبر المفاوضات.
وأكدت الجامعة أن أي خطوات أحادية تمس الوضع القانوني أو السياسي للقدس تقوض جهود السلام وتضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين.
من ناحيته، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اسماعيل ولد الشيخ أحمد أمس عن إدانته الشديدة لقرار كولومبيا، وقال في بيان ان هذه الخطوة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرار رقم 478 (1980) الذي دعا جميع الدول إلى سحب بعثاتها الديبلوماسية من المدينة المقدسة.
وأكد أن جميع الإجراءات والأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي بهدف تغيير طابع مدينة القدس ووضعها باطلة ويجب إلغاؤها.
وأشار إلى رفض منظمة التعاون الإسلامي المطلق لأي مواقف أو قرارات أو إجراءات من شأنها أن تسهم في ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي والسيادة الإسرائيلية المزعومة على مدينة القدس المحتلة أو أن تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس رؤية حل الدولتين.