جددت دولة الكويت إدانتها إغلاق إيران مضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة فيه واستمرار عرقلة الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، محذرة من تداعيات هذه الممارسات على الأمن الغذائي العالمي وتدفق السلع الأساسية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقتها الملحق الديبلوماسي دلال شرار أمام اللجنة الثانية (الاقتصادية والمالية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار مناقشة بندي «القضاء على الفقر» و«التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتغذية».
ودعت شرار إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن (2817) وامتناع إيران فورا عن الأعمال والتهديدات التي تعرقل المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز أو تهدد الأمن البحري في باب المندب وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأكدت أن العالم يواجه تحديات متشابكة تمس الأمن الغذائي العالمي بدءا من تغير المناخ وشح الموارد المائية وصولا إلى اضطراب سلاسل الإمداد الناجم عن التهديدات التي تتعرض لها الممرات المائية الحيوية.
وفي سياق متصل، حذرت شرار من استمرار أزمة الجوع وتفاقم معاناة الملايين رغم تراجع نسبته عالميا إلى 7.8% عام 2025، مشيرة إلى تفاوت هذا التحسن بين الأقاليم.
وأوضحت أن عدد الذين يعانون من الجوع في آسيا يبلغ نحو 292 مليون شخص فيما أصبحت أفريقيا تضم العدد الأكبر من الجياع في العالم بنحو 309 ملايين شخص أي ما يقارب خمس سكان القارة. وشددت على ضرورة توجيه الدعم والموارد إلى المناطق الأشد احتياجا وتعزيز قدرتها على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة. وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أعربت شرار عن إدانة البلاد بشدة استخدام الكيان الإسرائيلي المحتل تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، مؤكدة أن هذه الممارسة يحظرها القانون الدولي الإنساني وأدانها مجلس الأمن في قراره 2417.
وجددت في ختام الكلمة تأكيد دولة الكويت أن القضاء على الفقر بجميع أشكاله وأبعاده والقضاء على الجوع يمثلان أولوية مشتركة وركيزة للتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية.
ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تنمية عادلة وشاملة وتوفير التمويل المستدام وحماية البيئة وتعزيز الحماية الاجتماعية وبناء نظم غذائية قادرة على الصمود.
من جانب آخر، أكدت دولة الكويت أهمية الدور الذي تضطلع به البعثات السياسية الخاصة التابعة للأمم المتحدة باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية للديبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات وتسويتها بالوسائل السلمية ودعم جهود بناء السلام واستدامته.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها الملحق الديبلوماسي عبدالعزيز الحميدة أمام اللجنة الخامسة (الإدارية والميزانية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار مناقشة البند المتعلق بالبعثات السياسية الخاصة.
وشدد الحميدة على ضرورة تمكين هذه البعثات من تنفيذ الولايات المنوطة بها بكفاءة وفاعلية من خلال توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة بما يتناسب مع طبيعة مهامها والتحديات التي تواجهها مع مراعاة مبادئ الشفافية والمساءلة وحسن إدارة الموارد.
وأكد أهمية تحقيق التوازن بين المهام والمسؤوليات الموكلة إلى البعثات السياسية الخاصة والموارد المخصصة لها بما يضمن استدامة عملها وقدرتها على الاستجابة للتحديات المتغيرة.