- الجامعات اللبنانية تمتلك مقومات مهمة من بينها الخبرة الأكاديمية وتنوع الاختصاصات
بيان عاكوم
قال السفير اللبناني غادي الخوري ان لبنان رغم جميع التحديات التي مر بها، لايزال متمسكا بدوره الريادي في مجالي التعليم والثقافة، وأن الاستثمار في الإنسان والمعرفة يبقى من أهم عناصر قوته.
جاء ذلك خلال معرض الجامعات اللبنانية، الذي نظمته السفارة أول من أمس في مقرها في الدعية بمشاركة عدد من الجامعات اللبنانية الرائدة، بهدف تعريف الطلبة بالفرص التعليمية والبرامج الأكاديمية المتاحة في لبنان.
وأضاف الخوري أن تنظيم معرض الجامعات اللبنانية في الكويت يشكل محطة مهمة في مسيرة التعاون التربوي والثقافي بين بلدينا، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع لبنان والكويت، والتي قامت على أسس المحبة والاحترام والتعاون المتبادل.
وأكد الخوري انه من خلال المعرض نسعى إلى تسليط الضوء على الإمكانات الأكاديمية والعلمية التي يتمتع بها لبنان، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب وأولياء الأمور للاطلاع مباشرة على البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعات اللبنانية.
وبخصوص المجالات والتخصصات التي تستهدف احتياجات سوق العمل الكويتي والخليجي، قال الخوري «في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل، ولاسيما في دول الخليج، تتجه الجامعات اللبنانية إلى تطوير برامجها في مجالات حديثة، منها الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا الرقمية، وإدارة الأعمال، والعلوم الصحية، والاستدامة البيئية».
وأضاف «ونرى أن هذه المجالات تنسجم مع التوجهات التنموية التي تشهدها دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، مع التأكيد على أن البرامج المتاحة وشروط الالتحاق بها تختلف بين جامعة وأخرى. وبخصوص الجامعات المشاركة في المعرض، والامتيازات المقدمة للطلاب خلال هذا العام، أوضح الخوري» تشارك في المعرض تسع جامعات لبنانية، تعرض مجموعة متنوعة من الاختصاصات والبرامج الأكاديمية التي تلبي تطلعات الطلاب واحتياجات سوق العمل.
وعن استقرار الأوضاع والضمانات المتعلقة بالاعتراف بالشهادات والاعتماد الأكاديمي، قال الخوري «لا شك أن لبنان واجه خلال السنوات الماضية تحديات اقتصادية ومالية وأمنية كبيرة، انعكست على مختلف القطاعات، بما فيها قطاع التعليم العالي، إلا أن الجامعات اللبنانية بذلت جهودا للمحافظة على استمرارية التعليم ومستواه الأكاديمي، مستندة إلى خبراتها وكفاءات كوادرها التعليمية والإدارية».
وقال «نتفهم تماما حرص الأسر الكويتية على ضمان مستقبل أبنائها الأكاديمي والمهني، ولذلك نشدد على أهمية التأكد من الوضع القانوني لكل جامعة، والاعتماد الأكاديمي للبرنامج الدراسي المقصود، ومدى توافقه مع الأنظمة والقرارات المعمول بها في دولة الكويت».
وأضاف «نؤكد احترامنا الكامل للضوابط والمعايير التي تعتمدها الجهات الكويتية المختصة، وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي والجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم».
وتابع «وكما نشجع الطلاب وأولياء الأمور على التحقق من الجامعات والتخصصات الموصى بها، والحصول على الموافقات الرسمية المطلوبة قبل التسجيل، لأن الاعتراف بالجامعة لا يعني بالضرورة شمول جميع برامجها ودرجاتها العلمية بالاعتماد أو التوصية في الكويت».
وقال الخوري «إن أبواب هذا المعرض مفتوحة أمام جميع الطلاب الراغبين في التعرف على فرص التعليم الجامعي في لبنان، سواء من أبناء دولة الكويت الشقيقة أو من أبناء الجاليات العربية والأجنبية المقيمة فيها».
وذكر «نولي اهتماما خاصا للطلاب الكويتيين والخليجيين، انطلاقا من الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية التي تجمع لبنان بدول الخليج العربي، معربا عن تطلعه إلى أن يشكل هذا المعرض بداية لمسار متواصل من التعاون الأكاديمي، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين الجامعات اللبنانية والمؤسسات التعليمية الكويتية، وتشجيع تبادل الخبرات وتنظيم اللقاءات التعريفية والأنشطة المشتركة».
وأكد أن هذا المعرض سيتحول إلى حدث سنوي يجمع الجامعات اللبنانية بالطلاب وأولياء الأمور والجهات التربوية في دولة الكويت، بما يعزز التعاون الأكاديمي والتبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين، ويسهم في بناء شراكات تعليمية مستدامة وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب الكويتيين والخليجيين.
وعن الذي يميز لبنان كوجهة تعليمية قادرة على المنافسة إقليميا، أوضح الخوري « أن الجامعات اللبنانية تمتلك مقومات مهمة، من بينها الخبرة الأكاديمية، وتنوع الاختصاصات، والانفتاح الثقافي واللغوي، والعلاقات العلمية الدولية التي تتمتع بها مؤسسات عديدة منها، فضلا عن تحقيق عدد من الجامعات اللبنانية مراكز متقدمة في التصنيفات الجامعية العالمية.