تأتي معنى المبادرة في القواميس العربية بمعنى المسارعة إلى الشيء.
وضدها: مبطئ، متأن، متأخر، متلكئ، متمهل.
تمدح المبادرة في كل عمل خير، فكيف ننشئ أطفالنا على المسارعة للخيرات؟ أهم عامل ترك الطفل يكتشف ما حوله وعدم تخويفه أو تعنيفه فإذا بدأ يميز في عمر الرابعة أو الخامسة لابد أن يرى قدوات حوله كوالديه والمقربين من حوله، وزرع الثقة في نفسه بالمدح والتشجيع، العامل الثاني زرع الحب في نفسه لكل محيطه وبيئته في المساعدة والخدمة وألا يرى قدواته متأففين متذمرين بل متفائلين وإيجابيين قال تعالى عن أنبيائه (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) تشير الآية الكريمة إلى أهم خصلتين للأنبياء في عملية المبادرة: الاخلاص لله، والتواضع وهو حسن الأخلاق.
ولذلك نجد المبادر ذا ثقافة ومحبة للعلم فمن الضروري أن تؤسس مكتبة متنوعة للطفل تثري عقله وسلوكه موازيا مع المراقبة والمتابعة له في أفضل القنوات في وسائل التواصل التي تنميه وتصقله.
ولقد أعجبتني مبادرة بعض الشباب الكويتي في تجميل بعض مرافق منطقته التي كانت مهجورة مدة من الزمن، وانتشر المقطع الذي أثنى عليه الجميع، خلق المبادرة إذا غرس في الصغر أثمر في الكبر وأصبح مواطنا صالحا كما في الحديث الصحيح مرفوعا «مثل المؤمن مثل النخلة، ما أخذت منها من شيء نفعك» صحيح الجامع الألباني 5848.