- تعزيز التحصيل العلمي للصيادلة وإبراز الإنجازات الصيدلانية وبناء شراكات محلية ودولية أبرز أهداف المؤتمر
عبدالكريم العبدالله
دشنت الجمعية الصيدلية الكويتية مؤتمر الكويت الثالث للتقدم الصيدلاني، بحضور وكيل وزارة الصحة الشيخ د.سلمان الصباح.
وأكد رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية د.أحمد تقي في كلمته أن مؤتمر الكويت الثالث للتقدم الصيدلاني 2026 يشكل منصة علمية ومهنية مهمة لتبادل الخبرات والمعارف، واستعراض أحدث المستجدات والتطورات في مختلف مجالات العلوم والممارسات الصيدلانية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصيدلانية وتعزيز دور الصيدلي في المنظومة الصحية بدولة الكويت.
وقال تقي إن النسخة الثالثة من المؤتمر تشهد مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين من داخل دولة الكويت وخارجها، بمشاركة ممثلين من أكثر من 10 دول، في خطوة تعكس المكانة العلمية والمهنية التي بات يحظى بها المؤتمر على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح أن المؤتمر يتضمن برنامجا علميا متكاملا أعد بعناية كبيرة ليواكب التطورات المتسارعة في القطاع الصيدلاني، ويغطي مختلف التخصصات والمجالات، بما فيها الصيدلة السريرية والعلاجية والصناعية والرقابية، إلى جانب مناقشة القضايا والتحديات المرتبطة بمستقبل مهنة الصيدلة، واستشراف الفرص المتاحة لتطوير الممارسة المهنية وتعزيز إسهامات الصيادلة في تقديم الرعاية الصحية.
وأضاف تقي أن المؤتمر شهد هذا العام مشاركة فاعلة ومتميزة من وزارة الصحة، من خلال عدد من الإدارات والجهات المعنية بالقطاع الدوائي، تشمل إدارة تسجيل الأدوية، والرقابة الدوائية، والتفتيش الدوائي، واليقظة الدوائية، وإدارة الخدمات الصيدلانية، إلى جانب المكتب الإعلامي بالوزارة، بما يعكس أهمية التكامل والتعاون بين المؤسسات الصحية والجمعيات المهنية في تطوير القطاع الصيدلاني.
ولفت إلى أن المشاركة المحلية شملت أيضا كلية الصيدلة بجامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ومركز دسمان للسكري، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات العلمية والصحية، مؤكدا أن هذا الحضور يعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف القطاعات الأكاديمية والصحية والمهنية.
وعلى الصعيد الخليجي، أوضح تقي أن المؤتمر استضاف ممثلين عن الجمعيات الصيدلانية بدول مجلس التعاون الخليجي، بمشاركة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر، بما يعزز أواصر التعاون المهني والعلمي بين الصيادلة في دول الخليج، ويفتح آفاقا أوسع لتبادل التجارب الناجحة والخبرات المتخصصة.
وأشار إلى مشاركة المكتب الإقليمي للاتحاد الصيدلاني الدولي، إلى جانب مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة، من بينها كلية لندن الجامعية (University College London)، التي تعد من المؤسسات التعليمية الرائدة عالميا في مجال العلوم الصيدلانية، موضحا أن مشاركتها في المعرض المصاحب للمؤتمر تمثل فرصة مهمة للاطلاع على التجارب الأكاديمية والبحثية المتقدمة، وبحث مجالات التعاون العلمي والتعليمي.
وأكد تقي أن تنوع المشاركات المحلية والخليجية والدولية يعكس حرص الجمعية الصيدلية الكويتية على توسيع نطاق الشراكات العلمية والمهنية، والاستفادة من الخبرات العالمية في دعم تطوير الممارسة الصيدلانية، فضلا عن تعزيز حضور دولة الكويت في المحافل العلمية المتخصصة.
وبين أن المؤتمر يسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، يتمثل أولها في رفع مستوى التحصيل العلمي والمعرفي للصيادلة في دولة الكويت والمنطقة، من خلال إتاحة الفرصة للاطلاع على أحدث الأبحاث والدراسات والممارسات العلمية، وتعزيز التعليم والتطوير المهني المستمر.
وأضاف أن الهدف الثاني يتمثل في إبراز الإنجازات والتطورات التي حققها القطاع الصيدلاني في دولة الكويت، وتسليط الضوء على جهود وزارة الصحة والمؤسسات الصحية والأكاديمية في تطوير الخدمات الدوائية والممارسات الصيدلانية، بما يعكس التقدم الذي تشهده المنظومة الصحية الكويتية. وأوضح أن الهدف الثالث يركز على بناء شبكات تواصل وتعارف مهنية وعلمية بين الصيادلة والخبراء والباحثين من داخل الكويت وخارجها، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات، ويفتح المجال أمام شراكات مستقبلية في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي وتطوير الخدمات الصيدلانية.
وشدد تقي على أن الاستثمار في تطوير الكوادر الصيدلانية وتعزيز قدراتها العلمية والمهنية يمثل ركيزة أساسية للنهوض بمستوى الرعاية الصحية، لافتا إلى أن مهنة الصيدلة تشهد تحولات متسارعة تتطلب مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، وتوسيع أدوار الصيادلة في مختلف مجالات الرعاية الصحية.