أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بشدة «الاعتداءات الآثمة» على السعودية، معتبرا أنها تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها وسلامة المقدسات الإسلامية وتمس استقرار المنطقة.
وقد انطلقت أمس أعمال الدورة الـ 52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بمشاركة دولة الكويت التي رأس وفدها المندوب الدائم لدى المنظمة القنصل العام لدولة الكويت في جدة يوسف التنيب، ووفود 54 دولة، تحت شعار «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة».
وأكد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في كلمته خلال افتتاح الدورة في بغداد أمس، أن هذه الاعتداءات تتعارض صراحة مع مبدأ عدم الاعتداء على أراضي الدول، وقواعد التضامن والقيم الإسلامية والإنسانية، فضلا عن ميثاق المنظمة وأحكام القانون الدولي.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أهمية ضمان حرية التجارة وحماية الممرات الدولية، داعيا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الزيدي أثناء افتتاحه أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية المنظمة.
وقال الزيدي إن بلاده تدعو إلى حرية التجارة وحماية طرقها وضمان انسيابية النقل في الممرات الدولية، حاثا الدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
ورأى أن العالم الإسلامي يواجه اليوم تحديات متزايدة تختبر قدرته على التعايش ومواكبة التحولات الاقتصادية والثقافية والإعلامية، لافتا إلى ان ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من أزمات يدعو إلى مزيد من العمل المشترك لحماية مصالح الشعوب وخدمة قضايا الأمة وضمان مستقبل الأجيال.
وأكد موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية بوصفها جوهر الصراع في المنطقة وأن إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقرارها.
وقد أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن دعم بلاده للمملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات «الحوثية»، مشددا على ضرورة تأمين الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وقال فيدان في كلمة أمام الاجتماع إن «التطورات الأخيرة في اليمن والهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية محط اهتمام للجميع»، مؤكدا الوقوف مع المملكة والحكومة الشرعية في اليمن وضرورة تأمين حرية الحركة والملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب لأنهما يشكلان عنصرا أساسيا للأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال فيدان إن «سياسات الاحتلال الإسرائيلي التوسعية والمذابح الجماعية تعد تحديا كبيرا للأمن في المنطقة»، داعيا إلى ضرورة التصدي لها ومواصلة الجهود لاتخاذ إجراءات جماعية والعمل مع المجتمع الدولي لحث الولايات المتحدة على «الضغط على اسرائيل لوقف سياساتها».
وقال المتحدث باسم أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، السفير العراقي حسنين كامل لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «اجتماعات الدورة 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي انطلقت في بغداد، بمشاركة 55 دولة عضوا، إلى جانب ضيفة الشرف نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، مينة محمد، وأكثر من 40 منظمة من المنظمات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي».
وأضاف أن فعاليات الدورة شهدت تسلم العراق رئاسة مجلس وزراء خارجية المنظمة من تركيا. وبين أن الدورة ستناقش عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتطورات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة والنظر في مشاريع القرارات المقدمة وإقرارها، والتي تتناول العديد من الملفات السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والتنموية للمرحلة المقبلة.