بيروت - منصور شعبان:
شدد رئيس الجمهورية العراقية نزار اميدي، خلال استقباله وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، على هامش اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، على أهمية استقرار لبنان وتعزيز مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وحصر السلاح بيدها، ووصف لبنان بأنه بلد غني بطاقاته البشرية وكفاءاته. وأكد أن أبواب العراق مفتوحة أمام رجال الأعمال والشركات اللبنانية للاستثمار، وأن بلاده ماضية في طريق التعافي السياسي والاقتصادي، وأن استقرارها شرط أساسي لأمن المنطقة.
وتم البحث في اللقاء بآفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لاسيما في قطاع النفط، وإمكانية إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد من كركوك عبر بانياس في سورية إلى طرابلس، لما يتيحه من فرص للتكامل الاقتصادي.
وقالت الرئاسة العراقية إن اميدي أشار إلى «أهمية تطوير العلاقات العراقية اللبنانية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة، مجددا دعم العراق لأمن لبنان واستقراره، واحترام سيادته وقراره الوطني».
وشكر الوزير رجي العراق على دعمه الدائم للبنان، لاسيما في مجال إمداده بالوقود. وأكد دعم لبنان لجهود الدولة العراقية في حصر السلاح بيدها وتعزيز سيادتها ومواصلة الإصلاح ومكافحة الفساد، مشددا على أن استقرار العراق ركيزة لاستقرار المنطقة.
هذا فيما لايزال الوضع في جنوب لبنان تحت «ضغط الحرب»، قبل استئناف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية، وفي ثنايا هذه المعركة يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته.
وفي حمأة انشغال رؤساء الجمهورية العماد جوزف عون ومجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء د. نواف سلام بتقييم نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني والمباحثات التي تمت مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا حول مرحلة ما بعد «اليونيفيل» ومتابعة انطلاق أعمال الدورة 52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة ببغداد، شارك النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - الفرنسية في مجلس النواب اللبناني، في الندوة التي نظمتها لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية - اللبنانية في مجلس الشيوخ الفرنسي بباريس، لمناسبة مرور مائة عام على صدور الدستور اللبناني، تحت عنوان: «1926-2026: رؤى فرنسية - لبنانية متقاطعة حول الإرث الدستوري، ودولة القانون، وآفاق التطوير المؤسسي».
وفي مداخلته، تحدث أبي رميا عن واقع الدستور اللبناني، وأشار إلى عدد من الإصلاحات التي نص عليها اتفاق الطائف ولم تستكمل، وفي مقدمتها إلغاء الطائفية السياسية، وإقرار اللامركزية الإدارية، ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بالقانون الانتخابي ومدى انسجامه مع روح اتفاق الطائف ومندرجاته، فضلا عن عدم إنشاء مجلس الشيوخ، الذي يشكل أحد الإصلاحات المطروحة في هذا الإطار. واعتبر أن «عدم تنفيذ هذه الاستحقاقات الإصلاحية أبقى عددا من الإشكاليات البنيوية في النظام السياسي اللبناني، وأضعف القدرة على تطوير المؤسسات وفقا لما تقتضيه النصوص الدستورية».
وفي معرض حديثه عن آفاق الإصلاح، شدد أبي رميا على «ضرورة إعادة النظر في عدد من مواد الدستور اللبناني، خصوصا تلك التي أثبتت التجربة العملية صعوبة تطبيقها أو أظهرت غموضا في تفسيرها».
كما أشار إلى أن النواب الساعين إلى إقرار التغيير والإصلاح يصطدمون، في كثير من الأحيان، بما وصفه ب«الدولة العميقة»، التي تعيق مسار الإصلاحات وتحد من القدرة على إحداث التغييرات المطلوبة.