دان الاتحاد الأوروبي بشدة هجوما شنه مستوطنون متطرفون على ديبلوماسيين أوروبيين كانوا في زيارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد كريستيان فيغاند في بيان ان «الاتحاد الأوروبي يدين بشدة أحدث الاعتداءات التي نفذها مستوطنون عنيفون في الضفة الغربية بما في ذلك الاعتداءات التي استهدفت ديبلوماسيين أوروبيين»، مشددا على ضرورة ضمان المساءلة الكاملة واتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار أعمال العنف والمضايقات العنيفة بحق الفلسطينيين والصحافيين.
وأضاف أن ذلك يشمل الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون خلال موسم قطف الزيتون الجاري مؤكدا ضرورة وضع حد لهذه الممارسات.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته للاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وإيقاف التوسع الاستيطاني.
من جانب آخر، طالبت جامعة الدول العربية بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعدم إفلاتهم من العقاب داعية إلى تحرك دولي جاد لضمان حقوق الضحايا وتحقيق العدالة.
جاء ذلك في كلمة للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام نبيل فهمي خلال فعالية نظمتها الجامعة بالتعاون مع مندوبية فلسطين الدائمة لدى الجامعة لإحياء ذكرى ضحايا جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
وقال مصطفى إن جدية المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب تقاس بنتائجها الملموسة وفي مقدمتها إيقاف القتل وحماية المدنيين وإدخال المساعدات وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الحقوق الفلسطينية.
وحذر من مغبة ان يحول استمرار حرمان السكان من المياه والغذاء والدواء والمأوى الظروف الإنسانية القاسية إلى أداة لدفعهم إلى مغادرة أرضهم، مشددا على أن حمايتهم من النقل القسري وضمان حقهم في البقاء على أرضهم مسؤولية قانونية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.
وطالب كذلك بضمان دخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وتأمين الإمدادات الطبية والغذائية والوقود وإعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي وإزالة الركام واستعادة الخدمات الأساسية وتوفير المأوى للنازحين بما يتيح لهم العيش بكرامة وأمان.
ورأى مصطفى أن استمرار الوجود العسكري للاحتلال والسيطرة على مساحات واسعة من القطاع يثيران تساؤلات بشأن الالتزام باستحقاقات إيقاف إطلاق النار ويعرقلان الانتقال إلى السلام والتعافي مبينا أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالسيطرة والتهديد بل بإنهاء الاحتلال واحترام القانون وتمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم في إطار وطني موحد.
وأكد في هذا المجال أن «إعادة إعمار غزة ينبغي أن تكون عملية فلسطينية القيادة وعربية ودولية الدعم تحفظ حقوق السكان في الأرض والممتلكات وتضمن مشاركتهم في تحديد مستقبلهم وترتبط بمسار سياسي ينتهي بإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الفلسطيني».
ميدانيا، أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة مقتل خمسة فلسطينيين بينهم أطفال على إثر سلسلة غارات لطيران الاحتلال الإسرائيلي وعمليات إطلاق الرصاص على النازحين.
جاء ذلك فيما شيع الفلسطينيون في غزة «رفات 75 شهيدا تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم من تحت أنقاض مربعات سكنية دمرتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي في حي الدرج شرقي مدينة غزة».
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل في كلمه له خلال مراسم التشييع ان «طواقم الدفاع المدني تمكنت في الفترة الأخيرة من انتشال جثامين الشهداء باستخدام أدوات وإمكانات محدودة للغاية وفي ظل حجم الدمار الواسع الذي خلفته الهجمات الإسرائيلية على الأحياء السكنية في القطاع».
وأضاف بصل ان هناك أكثر من ثمانية آلاف فلسطيني ما زالت رفاتهم تحت أطنان الركام وبحاجة إلى إمكانيات وآليات ثقيلة لانتشالهم مشيرا إلى تعرض الطواقم للموت خلال محاولتهم انتشال الشهداء من حي الدرج لضعف وقلة الإمكانات.