- الشراكة الكويتية - الأميركية نموذج للصداقة المتينة التي صمدت أمام مختلف التحديات على مدى عقود طويلة
أكد القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الاميركية لدى البلاد ستيفن بتلر عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، مشددا على التزام بلاده الراسخ بأمن دولة الكويت وسيادتها واستقرارها.
جاء ذلك في تصريح صحافي لبتلر على هامش احتفال السفارة الاميركية بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية والذكرى الـ65 لاقامة العلاقات الديبلوماسية مع دولة الكويت بحضور وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد ورؤساء البعثات الديبلوماسية لدى البلاد وممثلي الشركات الأميركية والمسؤولين في العديد من القطاعات.
وقال بتلر إن الشراكة الكويتية - الاميركية تمثل نموذجا للصداقة المتينة التي صمدت أمام مختلف التحديات على مدى عقود طويل، موضحا أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على السنوات الـ65 التي مرت على إقامة العلاقات الديبلوماسية عام 1961 بل تمتد جذورها إلى العام 1911 مع تأسيس المستشفى الأمريكي في الكويت الذي شكل إحدى المحطات المبكرة للتواصل بين الشعبين الصديقين.
وأضاف أن الشعبين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية عميقة سبقت إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية وأسهمت في بناء شراكة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واستذكر بتلر المواقف التاريخية التي جسدت متانة هذه العلاقات وفي مقدمتها وقوف الولايات المتحدة إلى جانب دولة الكويت خلال الغزو العراقي الغاشم عام 1990 وقيادتها التحالف الدولي الذي أسهم في تحرير البلاد عام 1991.
وأكد أن البلدين واصلا الوقوف جنبا إلى جنب في مواجهة التحديات الامنية الاقليمية انطلاقا من التزامهما المشترك بحماية سيادة دولة الكويت وأمن شعبها وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأشار في هذا السياق إلى التحديات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة والتي استدعت إجلاء مؤقتا لبعض موظفي السفارة الامريكية قبل عودتهم واستئناف العمل.
ووصف بتلر قيادته الفريق الذي أعاد افتتاح السفارة في يونيو الماضي بأنها «إحدى أكثر اللحظات التي يعتز بها في مسيرته المهنية» مؤكدا أن رفع العلم الاميركي مجددا فوق مبنى السفارة شكل رمزا لاستمرار الصداقة والشراكة الوثيقة بين البلدين.
ولفت إلى زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الكويت ولقائه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وكبار المسؤولين الكويتيين ومنهم وزير الخارجية، مؤكدا أن الزيارة جسدت حرص واشنطن على تأكيد التزامها تجاه الكويت وتعزيز العلاقات الثنائية.
وفيما يتعلق بالاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة قال بتلر إن هذه المناسبة التاريخية تمثل فرصة لاستذكار المبادئ التي قامت عليها بلاده وفي مقدمتها الحرية والسيادة الشعبية والابتكار والتطلع نحو المستقبل.
وأوضح أن مبادرة «الحرية 250» - شعار الاحتفالية - تهدف إلى الاحتفاء بمسيرة الولايات المتحدة على مدى قرنين ونصف القرن وتجديد الالتزام بالقيم والمبادئ التي شكلت أساس تأسيسها.
وذكر أن الاحتفال لا يقتصر على استذكار الماضي بل يشكل مناسبة للتطلع إلى السنوات المقبلة وتعزيز قيم الحرية والابداع والابتكار التي أسهمت في تطور الولايات المتحدة ومكانتها العالمية.
وأشار إلى أن الاحتفال في الكويت يعكس كذلك الحضور الواسع للشركات والعلامات التجارية الأمريكية ودورها في تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين الشعبين مؤكدا أن انتشار العلامات التجارية الاميركية في دولة الكويت يعكس عمق التواصل الاقتصادي والثقافي بين البلدين.
واختتم بتلر تصريحه بالقول إن الاحتفال بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة و65 عاما على العلاقات الديبلوماسية مع دولة الكويت يجسد أهمية المحافظة على الإرث التاريخي المشترك والبناء عليه لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.