ياسر العيلة
يواصل الفنان عبدالله الطليحي تصوير مشاهده في المسلسل التراثي الخليجي «هدب عيني»، المقرر عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل، وهو عمل يجمع بين الدراما الإنسانية والرومانسية والصراعات الاجتماعية، ويعود بالمشاهد إلى أجواء الحياة الخليجية في أربعينيات القرن الماضي وما قبلها. ويعد الطليحي من الفنانين المميزين في الدراما الكويتية والخليجية، لما يمتلكه من قدرة على تقمص الشخصيات المختلفة وتقديمها بأداء مقنع، سواء اتسمت بالطيبة أم الشر، مستفيدا من مرونته في التعامل مع الأدوار المتباينة، وهو ما يمنح حضوره الفني تنوعا لافتا من عمل إلى آخر.
المسلسل من تأليف فايز العامر، وإخراج حسن أبل، وإنتاج شركة «المبدع» للإنتاج الفني، ويشارك في بطولته نخبة من الفنانين، بينهم عبدالرحمن العقل، وغازي حسين، ولطيفة المجرن، وشهد الياسين، ومحمد العلوي، ومحمد الصيرفي، وفهد باسم، ومبارك سلطان، وزينب شعبان، وآخرون.
وعن تفاصيل دوره في العمل، قال الطليحي لـ «الأنباء»: إن المسلسل يستعيد أجواء الحياة الخليجية القديمة، بما تحمله من تفاصيل يومية وعلاقات اجتماعية وصراعات على المصالح، ضمن حكاية تمزج بين الجوانب الإنسانية والرومانسية والدرامية.
وأضاف: أجسد في العمل شخصية مختلفة، وأقدم كاركتر جميلا من حيث تفاصيله وأبعاده، حيث تربطني بالشخصية التي يقدمها الفنان محمد الصيرفي علاقة أبناء العمومة، لكنني أظهر في دور شرير بكل معنى الكلمة، وهو ما يمنحني مساحة لتقديم شخصية مغايرة، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.
وعن اكتفائه بعمل واحد حتى الآن في الموسم الرمضاني المقبل، ولاسيما أنه عمل تراثي، أوضح الطليحي أنه منشغل حاليا بتصوير «هدب عيني»، الذي اقترب من الانتهاء، متوقعا التفرغ خلال نوفمبر المقبل للنظر في العروض الأخرى التي تلقاها. وقال: تلقيت عروضا كثيرة من الكويت والبحرين وأبوظبي، من بينها عمل من عشر حلقات، إلى جانب مسلسلين من ثلاثين حلقة، وأنا حاليا في مرحلة الاختيار ولا أفضل الإعلان عن أي تفاصيل قبل التوقيع الرسمي مع الجهات المنتجة.
وشدد على أن اختياراته لا تقوم على كثرة الأعمال التي يشارك فيها، بل على طبيعة الدور ومدى ملاءمته له، إلى جانب المقابل المادي الذي يتناسب مع الجهد المبذول، موضحا: أبحث عن الدور المميز الذي أستطيع أن أقدم من خلاله شيئا مختلفا، وفي الوقت نفسه أحصل على الأجر الذي أستحقه، فأنا أبذل مجهودا كبيرا في عملي، ومن حقي أن يكون المقابل مناسبا.
واستدرك قائلا إن هناك أدوارا قد تكون مميزة إلى درجة تدفعه إلى تقديم بعض التنازلات المادية، مؤكدا أن قيمة الشخصية وما تتيحه له من مساحة إبداعية قد تكونان عاملا مهما في اتخاذ قراره النهائي.
وعلى صعيد آخر، يتواصل حضور الطليحي في الموسم الرابع من برنامجه «تحت الصفر»، الذي يقدمه عبر منصة «ريكول»، ويعتمد على استضافة شخصيات لا تظهر كثيرا في الإعلام، وإتاحة المجال أمامها لسرد تجاربها وقصصها بعيدا عن اللقاءات التقليدية مع النجوم والمشاهير.
وعن فكرة الموسم الجديد، قال: لا نعتمد على استضافة النجوم أو المشاهير لمجرد تحقيق الترند، بل حرصنا هذه المرة على استضافة أشخاص نادرين في الظهور الإعلامي، لنستمع إلى حكاياتهم وتجاربهم الحقيقية. وقد سمعنا قصصا جميلة تحمل الكثير من الدروس، ويمكن أن يستفيد منها الآخرون، لأنها مستمدة من الحياة نفسها.
وعن أبرز الحلقات التي لفتت انتباهه في الموسم الحالي، أشار إلى حلقة الفنان مبارك سلطان، واصفا إياها بالمؤثرة والواقعية، لافتا إلى أن ما تضمنته من تفاصيل إنسانية، ولا سيما حديث سلطان عن عدم تمكنه من رؤية بناته منذ 13 عاما على خلفية خلافات أسرية مع زوجته الثانية عقب طلاقهما، أثار تفاعلا واسعا بين الجمهور، وامتد النقاش حوله إلى مكاتب المحاماة. كما أشار إلى حلقة الفنانة هدى حمدان، التي لاقت تفاعلا لافتا بسبب صراحة اعترافاتها وجرأتها في الحديث خلال اللقاء.
وحول غيابه عن تقديم الموسم الثالث من «تحت الصفر»، وظهور الفنان عبدالله بهمن بدلا منه، أوضح الطليحي أن انشغاله في تلك الفترة بتقديم بودكاست «الملز» في الرياض حال دون قدرته على التوفيق بين المشروعين. وأضاف: كثيرون سألوني عن سبب غيابي في ذلك الموسم، وأحب أن أوضح أن الفنان عبدالله بهمن لم يقصر، فهو أخ وصديق عزيز، وقد حاول أن يقدم البرنامج بأسلوبه الخاص وبأفضل صورة ممكنة، وأنا أشكره على ذلك.