قام الأولمبياد الخاص حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج (Women Play.. Women Lead)، الذي ينفذ للمرة الأولى في البلاد، بهدف إعداد قيادات نسائية من ذوات الإعاقة الذهنية، وتنمية مهاراتهن القيادية، وتعزيز قدراتهن، وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في المجتمع والمجال الرياضي.
وأقيم الاحتفال على مسرح جمعية رعاية المعوقين، فرع الأحمدي، بحضور المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.دلال العثمان، والشيخة شيخة العبدالله، وعدد من ممثلي مراكز ومدارس تأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة، والمهتمين والعاملين في هذا المجال.
وأكدت الشيخة شيخة العبدالله أهمية دعم المرأة من ذوات الإعاقة الذهنية، وتعزيز حضورها في مختلف ميادين الحياة، باعتبارها شريكا أساسيا في بناء المجتمع، مشددة على ضرورة تجاوز النظرة التقليدية لقدراتها، وإتاحة المجال أمامها لإثبات كفاءتها والإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
وقالت إن تحقيق الدمج المجتمعي يتطلب تضافر جهود الجهات الحكومية والمؤسسات الرياضية ومؤسسات المجتمع المدني لتذليل العقبات وتوفير فرص متكافئة للنساء من ذوات الإعاقة، بما يكفل لهن ممارسة حقوقهن والمشاركة في صنع الإنجازات، مشيدة بالمساعي الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الشمول وتقدير التنوع الإنساني.
ومن جانبها، أكدت المدير الوطني للأولمبياد الخاص رحاب بورسلي لـ«كونا» أهمية تمكين النساء والفتيات من ذوات الإعاقة الذهنية، وإعدادهن لتولي أدوار قيادية من خلال برامج نوعية تستثمر قدراتهن وتمنحهن فرصا حقيقية للمشاركة والتأثير في محيطهن الرياضي والمجتمعي.
وقالت بورسلي إن البرنامج يمثل تجربة رائدة في البلاد، تهدف إلى اكتشاف الطاقات النسائية وتنمية المهارات الشخصية والقيادية للمشاركات عبر الرياضة، باعتبارها وسيلة فاعلة لبناء الشخصية وتعزيز الاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرار والتعبير عن الذات.
وأضافت أن البرنامج تضمن 12 لقاء تدريبيا لتنفيذ 5 مشروعات مجتمعية و5 مهمات عملية، ركزت على صقل مهارات المشاركات وإكسابهن الخبرات اللازمة للتخطيط وتحمل المسؤولية ومواجهة التحديات، بما يؤهلهن لتطبيق ما اكتسبنه من معارف في حياتهن اليومية.
وأوضحت أن ما أظهرته الخريجات من عزيمة وإصرار خلال مراحل التدريب يعكس حجم الإمكانات التي تمتلكها الفتيات من ذوات الإعاقة الذهنية، وقدرتهن على التعلم والتطور وتحقيق نتائج إيجابية متى ما أتيحت لهن الوسائل التعليمية والتدريبية المناسبة.
وأعربت بورسلي عن تقديرها لجمعية رعاية المعوقين والمؤسسات الشريكة والمحاضرين والمشرفات على إسهاماتهم في إنجاح هذه التجربة، مباركة للخريجات إنجازهن، ومتطلعة إلى أن يشكل البرنامج انطلاقة لمشروعات مستقبلية تفتح أمامهن مسارات جديدة للتميز والإبداع.
من جهته، أكد المدير العام لجمعية رعاية المعوقين براء الجناعي أن الرياضة تشكل أداة مهمة في التأهيل وتنمية القدرات، وليست مجرد منافسات وبطولات، إذ تسهم في تطوير مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وتساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على اكتساب خبرات تعزز جودة حياتهم.
وقدم الحفل اثنان من ذوي الإعاقة الذهنية، في مشهد يعكس قدرتهما على الحضور والتفاعل أمام الجمهور، ويجسد أهمية إسناد أدوار فعلية للأشخاص ذوي الإعاقة في تنظيم الفعاليات والمناسبات العامة، بما يتيح لهم استعراض مواهبهم وإبداعاتهم، ويؤكد أن المشاركة المجتمعية تبدأ بمنحهم الثقة والمساحة للتعبير عن إمكاناتهم.