ندى أبو نصر
في خطوة تعكس توجها نحو تمكين الطاقات الإبداعية وتعزيز فرص الدمج المجتمعي، انطلقت مبادرة «رحلة البطل» برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة، لتمنح المبدعين من ذوي التنوع العصبي مساحة أوسع لاكتشاف قدراتهم وصقل مواهبهم وتحويلها إلى إنجازات ملموسة.
ومثل الوزيرة في إطلاق المبادرة د.خليفة الهيلع، الذي أكد أهمية الاستثمار في المواهب وتنميتها، وتوفير البيئة الداعمة التي تتيح للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد إبراز إمكاناتهم، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع ويرسخ مفاهيم الدمج وتكافؤ الفرص.
وتأتي المبادرة من خلال برنامج «رحلة البطل»، الذي يستهدف تدريب الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد على صناعة المحتوى المرئي، عبر توظيف الفنون والتكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة تجمع بين الإبداع والتعلم والتأهيل المهني، وتفتح آفاقا جديدة أمام المشاركين للتعبير عن أفكارهم وإنتاج محتوى يعكس قدراتهم ومواهبهم.
ولا تقف أهداف المبادرة عند حدود التدريب واكتساب المهارات، بل تتجاوزها إلى بناء مسارات مستقبلية تتيح تحويل المواهب إلى فرص مهنية واقتصادية مستدامة، بما يعزز استقلالية المشاركين ويدعم حضورهم في سوق العمل، ويؤكد أن الاختلاف ليس عائقا أمام الإبداع، بل مساحة غنية للتميز والابتكار.
وتجسد «رحلة البطل» رؤية إنسانية وتنموية تؤمن بأن لكل شخص قدرة تستحق الاكتشاف، وأن التمكين الحقيقي يبدأ بمنح الموهوبين الأدوات والفرص التي تساعدهم على تحويل أحلامهم إلى واقع، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر شمولا واحتضانا للإبداع.