- الرئيس الإيراني يؤكد «الاستعداد لتعميق التعاون وحل الخلافات».. وغوتيريش: توجد فرصة لتفاهمات بشأن مضيق هرمز ونووي إيران
عقدت وفود دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في طهران أمس اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين، لبحث سبل خفض التصعيد وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وترأس صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي وفد المملكة إلى الاجتماع الذي حضره كذلك، رئيس جهاز الاستخبارات التركي ابراهيم قالن، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنه «امتدادا لدور المملكة العربية السعودية في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي، تؤكد وزارة الخارجية أن الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، وممثلو دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إلى العاصمة الإيرانية (طهران) للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الديبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية».
وأعربت الوزارة، في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، عن تطلع «المملكة إلى تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج هذه الزيارة ومع جهود قطر وباكستان المستمرة، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والديبلوماسية، مشددة على أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيدا للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم بالمنطقة والعالم».
وجددت «المملكة التأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع جميع الدول لضمان تحقيق السلام بالمنطقة والعالم».
وخلال استقباله الوفود الثلاثة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أهمية عقد هذه الاجتماعات والمحادثات بين الدول في المنطقة، مشددا على أن «إيران تدعم أي تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة».
وذكر أن الدول الإسلامية قادرة من خلال الاعتماد على إمكاناتها المشتركة على تقديم نموذج للعالم في العدالة والتنمية
وقالت الرئاسة الإيرانية إن «بزشكيان أكد خلال اللقاء الاستعداد لتعميق التعاون وحل الخلافات»، حيث أمل أن يسهم حضور ممثلي الدول المهمة والمؤثرة في هذا الاجتماع في تعزيز الوحدة والتماسك الإقليميين. وقال: هدفنا تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول الاقليمية وضمان شعوبنا وعزتهم في المنطقة.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «استضافة طهران للاجتماع الرباعي تشكل خطوة مهمة في مسار الديبلوماسية الإقليمية وتعزز فرص التشاور والتعاون بشأن قضايا الأمن المشترك».
وفي سياق متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه توجد فرصة للتوصل إلى تفاهمات بشأن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة الملف النووي الإيراني سلميا.
وأعرب غوتيريش عن «استعداده لبذل كل ما يلزم من جهود واتخاذ ما يمكن من خطوات للحيلولة دون تصاعد التوترات أو العودة إلى دائرة الصراع».
واعتبر الأمين العام أن من «الملح وضع حد لأي تصعيد» في الشرق الأوسط.
وفي مؤتمر صحافي عقده في القاهرة مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، عقب لقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال غوتيريش ردا على سؤال عن احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، إن «التداعيات لن يكون ممكنا تصورها، وسيمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود المنطقة».