أهدى النجم الفرنسي كيليان مبابي فريقه ريال مدريد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الفوز في الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي برشلونة حامل اللقب والمتصدر، بتسجيله هدفي الفوز 2-1 على ملعب «كامب نو» في المرحلة العاشرة.
وأوقف مورينيو في الكلاسيكو الأول منذ عودته إلى نادي العاصمة، سطوة برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك الذي حقق الفوز في ست من المواجهات السبع الأخيرة مع ريال مدريد.
وأصبح مورينيو ثالث مدرب لريال مدريد يحقق سلسلة من ست مباريات متتالية من دون خسارة أمام برشلونة، بعد ميغيل مونيوس (بين 1962 و1965) وفيسنتي ديل بوسكي (بين 2001 و2003) وفق شبكة أوبتا الإحصائية.
ويشكل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة لابن الـ63 عاما الذي يعيد إحياء مسيرته في مدريد بعد تجربتين متواضعتين مع فنربخشه التركي وبنفيكا البرتغالي.
وقلص ريال الفارق مع برشلونة إلى ثلاث نقاط، ملحقا به الخسارة الأولى في الدوري هذا الموسم، والثانية تواليا في مختلف المسابقات للفريق الكاتالوني بعد سقوطه أمام باريس سان جرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع.
وحرم فوز ريال مدريد على برشلونة من حدث نادر، في تاريخ مباريات الكلاسيكو، حيث دخل الفريقان المباراة بتكافؤ كامل في تاريخ المواجهات المباشرة بينهما، بعد أن حقق كل منهما الفوز في 106 مباريات، بينما انتهت 52 مباراة بالتعادل بين الفريقين.
وكان فوز برشلونة سيعني تفوقه في إجمالي المواجهات المباشرة بين الفريقين، وهو أمر لم يحدث من قبل إلا مرة واحدة منذ عام 1932.
وأعرب مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو عن سعادته بالفوز، مشيدا بأداء لاعبيه وشجاعتهم في التعامل مع ضغط المنافس، ومؤكدا أن الفريق استحق الانتصار الذي قلص الفارق مع غريمه إلى 3 نقاط.
وقال مورينيو: «أولا، كانت مباراة كبيرة جدا، مباراة بمستوى عال. بالتأكيد، العالم الذي يعشق كرة القدم توقف من أجل متابعتها، ولم نخيب آمالهم، لأن الفريقين دخلا المباراة من أجل الفوز».
وعن التحكيم، قال مورينيو: «الحكم كان رائعا، لكن تقنية الفيديو كانت نائمة حتى الدقيقة السبعين ربما، كنا نستحق بطاقة حمراء في لقطة كانسيلو مع ديوماندي، لكن في المجمل كانت مباراة كبيرة وانتصارا كبيرا، واللاعبون استحقوا ذلك».
من جهته، لم يخف مدرب برشلونة الألماني هانز فليك خيبة أمله عقب الخسارة لكنه وجه رسالة لافتة بشأن ضغط المباريات وتلاحق الرحلات، معتبرا أن الإرهاق البدني انعكس على أداء فريقه، رغم رفضه اتخاذ ذلك مبررا للهزيمة.
وقال فليك «أنتم لا تشاهدون إلا المباريات؟ نحن نلعب هنا وهناك، وأحيانا لا يفصل بين المباريات سوى يومين فقط».
واستشهد المدرب الألماني بصعوبة جدول الفريق، موضحا أن بعثة برشلونة بقيت ثلاث ساعات داخل الطائرة خلال إحدى الرحلات إلى إشبيلية، قبل أن تقرر العودة إلى الفندق وقضاء الليلة هناك، ثم التوجه مباشرة إلى باريس يوم الاثنين الماضي.
وأضاف أن الحديث عن ضغط الجدول بعد الخسارة قد يبدو وكأنه محاولة للبحث عن الأعذار، مؤكدا أنه لا يريد تبرير النتيجة، بل يفضل مناقشة هذه الظروف عندما يحقق الفريق الانتصارات، حتى لا يفهم حديثه على أنه تهرب من المسؤولية.