أوضح المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر أكتوبر 2026، أن أداء بورصة الكويت تراجع خلال الشهر، على غرار الأسواق الأخرى في المنطقة. وتأثرت توجهات المستثمرين بتصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، واضطرابات حركة الشحن البحري في محيط مضيق هرمز، والخفض الحاد الذي أجراه صندوق النقد الدولي لتوقعات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقد واصل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت نموه للشهر الثالث على التوالي خلال سبتمبر، إذ سجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن إس آند بي جلوبال 52.4 نقطة، متراجعا من 53.6 نقطة في أغسطس، حين بلغ أعلى مستوى له في ستة أشهر. وارتفع سوق الائتمان المحلي بنسبة 6.3% على أساس سنوي في سبتمبر، مدعوما بنمو واسع النطاق في الإقراض، شمل زيادة الائتمان الممنوح للأسر بنسبة 5.1% وللشركات بنسبة 6.7% على أساس سنوي. كما زادت ودائع الوافدين بنسبة 10.8% سنويا، فيما ظل التضخم محدودا عند 2.2% على أساس سنوي في يوليو.
وفي أسواق الدين الدولية، جمعت الكويت 3.25 مليارات دولار عبر إصدار سندات يوروبوند، استقطب طلبات اكتتاب بقيمة 9.1 مليارات دولار، ما يعكس ثقة قوية لدى المستثمرين.
وتراجعت أسواق الأسهم الخليجية خلال أكتوبر، إذ تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز المركب للأسواق الخليجية بنسبة 4.8%. وتأثرت توجهات المستثمرين بالهجمات على السفن التجارية في محيط مضيق هرمز، إذ كان أكتوبر أسوأ شهر لهذه الهجمات منذ بدء رصدها عام 2017. كما أثارت موجة استهداف البنية التحتية للطاقة والمطارات في السعودية، مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
وذكر «المركز» في تقريره أن القطاع غير النفطي في دول الخليج واصل تحسنه خلال سبتمبر، رغم استمرار انعكاس تداعيات التوتر الجيوسياسي على البيانات الاقتصادية.
ولفت تقرير «المركز» إلى أن أسعار النفط خام برنت ارتفعت بنسبة 13.6% خلال أكتوبر إلى 117.64 دولارا للبرميل، مع تداول الخام فوق مستوى 110 دولارات للبرميل في النصف الثاني من الشهر، بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أشهر.
وسجل شهر أكتوبر أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في محيط مضيق هرمز منذ بدء رصد هذه الهجمات في عام 2017، إذ استهدفت 28 سفينة على الأقل، من بينها 11 ناقلة نفط عملاقة. في المقابل، تراجعت أسعار الذهب بنسبة 6.8% خلال الشهر إلى 3.875.02 دولارا للأونصة، مسجلة أدنى مستوى في عام، إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، بوصفه أصلا لا يدر عائدا.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال أكتوبر، بعدما بلغت في بداية الشهر أعلى مستوياتها منذ عدة عقود. وتراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 35 نقطة أساس إلى 4.94%، ولأجل ثلاثين عاما بمقدار 33 نقطة أساس إلى 5.31%، ولأجل سنتين بمقدار 32 نقطة أساس إلى 4.56%. وازداد انحدار منحنى العائد عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، مع ارتفاع طفيف في عوائد السندات طويلة الأجل، ما يعكس استمرار المخاوف بشأن المعروض من السندات، بالتزامن مع اتساع عجز الموازنة للسنة المالية 2025-2026 إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.