قال الله سبحانه في محكم كتابه (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل) .
فقد رأيت ثم رأيت ثم رأيت، والقلب يدمى لمثل هذه المشاهد، أناسا يتكلمون بالدين والأخلاق ولا يفعلون مما يقولون شيئا، وكأن الدين مظهر أو ثوب يلبسونه أمام الناس ويخلعونه إذا خلوا بأنفسهم أو عندما يكونون مع أهلهم حيث ترى الأخلاق السيئة والألفاظ البذيئة والتعامل السيئ، على الرغم من ان الله سبحانه وتعالى أوصى بالقريب قبل البعيد، حيث قال (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله).
وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، فنرى قطع صلة الرحم، فلا يكلم الأخ أخاه لشهور وسنين أو لا يتذكر قريبا له من بعيد، ونرى عدم احترام الوالدين وعقوق الأبناء لهم من الشباب والشابات وقد تناسوا ما قدم الوالدان لهم من حب ورحمة وعطف وحنان. كذلك نرى احتقار الفقير او الخادم ومعاملته معامله سيئة وكأنه عبد لنا اشتريناه من العصور الجاهلية الأولى.
ونرى الخيانة وعدم الأمانة والسرقة والكثير الكثير من الأفعال القبيحة والكلمات البذيئة بين مجتمعات الديوانيات وبين مجتمعات الرجال ومجتمعات النساء أيضا في لغة الكلام وأسلوب التحاور بينهم، وقد نستثني منهم إلا ما رحم ربي من أناس متدينين خلقا قبل أن يكونوا متدينين مظهرا. فلنكن ذوي أخلاق حسنة قولا وفعلا، ولنتذكر ان هذه الحياة الدنيا لعب ولهو والآخرة خير وأبقى.
فلنعمل لحياتنا الآخرة ولا نغتر بهذه الدنيا.. والذكرى تنفع المؤمنين.. وخيركم خيركم لأهله أيها المؤمنون..
دمتم بحفظ الله ورعايته.
https://www.instagram.com/sabah.alenazi1/