Note: English translation is not 100% accurate
في ختام عروض المهرجان الأكاديمي الأول
«المقعد» مسرحية رومانسية كوميدية أفسدها «كابتن ماجد»!
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

مفرح الشمري
في ختام العروض المسرحية المشاركة في المهرجان الاكاديمي الاول للمعهد العالي للفنون المسرحية قدمت الطالبة منال الجارالله عرضها المسرحي «المقعد» الذي تصدت لاعداده واخراجه من نص «صباح مشرق» للاخوين سيرافين وخواجين وجسد شخوصه كل من عبدالعزيز النصار، سماء العجمي، عبدالله البلوشي، نوف السلطان، بدر البناي، مشعل المجيبل.
يحسب للطالبة منال الجارالله التي تدرس بالسنة الرابعة بالمعهد قسم تمثيل واخراج اختيارها نصا اسبانيا وتقديمه في المهرجان ولكن أخذ عليها معالجتها له، خصوصا في بداية عرضها المسرحي بمشهد استهلالي لان ميزة المسرح الاسباني ان مؤلفيه يهجمون على الحدث الرئيسي بعد فتح الستارة دون مقدمات كثيرة او تمهيد طويل ليفاجأ المشاهد عند العرض بالموقف الرئيسي الذي ستبنى عليه الاحداث والتطورات اللاحقة وهذا ما لم نشعر به اثناء فتح الستارة.
فروق اجتماعية
تدور فكرة المسرحية حول صراع الطبقات من خلال قصة حب جمعت «لورا» سماء العجمي و«كونزالو» عبدالعزيز النصار ولكن لم تتوج بالزواج بسبب الفروقات الاجتماعية بينهما رغم التضحيات التي قدمها الاثنان ولكن دون فائدة فيجمعهما القدر في حديقة لا يوجد فيها الا «مقعد» واحد ليتبادلا الحديث بينهما دون معرفتهما لبعضهما الا بعد فترة، حيث شعر الاثنان بانهما يلتقيان بعد هذا الفراق الطويل وبعد ان اهلكتهما السنون.
المسرحية رومانسية جميلة يتخللها بعض الكوميديا، خصوصا ان حواراتها شاعرية ولكن ما افسدها تلك «الافيهات» التي كانت مغايرة للنص بالاضافة الى زج اسماء مسلسلات كرتونية مثل «كابتن ماجد» لاضحاك الجمهور واخراجهم من جو المسرحية الرومانسي.
كانت الرؤية الاخراجية التي وضعتها الطالبة منال الجارالله جميلة لولا بعض الاخفاقات في الاضاءة التي لم توظف بشكل جيد مع بعض الاحداث حيث بدا المسرح مظلما ولعل اكثر ما ساعد منال في انجاح رؤيتها الاخراجية الديكور الجميل الذي صممه جاسم خريبط بالاضافة الى اداء الممثلين الجميل والموسيقى المعبرة التي تصدى لها علي حسن.
رنا انتقدت الإضاءة ومنال مدحتها والسليم يشيد بجهود الطلبة المشاركين
رنا محمد والزميلة هديل الفهدومنال الجارالله في الندوة
بعد نهاية عرض مسرحية «المقعد» عقدت ندوة تطبيقية لمناقشته، وذلك في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح حيث كانت معقبته الرئيسية الطالبة رنا محمد من الفرقة الثالثة بقسم النقد والأدب المسرحي وأدارتها الطالبة هديل الفهد بمشاركة مخرجة العمل الطالبة منال الجارالله وبحضور عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم وعدد كبير من أساتذة ودكاترة المعهد، بالاضافة الى طلبة المعهد من مختلف الأقسام الدراسية.
في البداية، تحدثت رنا محمد وقدمت نبذة تعريفية عن المؤلف سيرافين وخواجين ثم تناولت فكرة النص، حيث قالت انها فكرة سلسة قدمت بأسلوب كوميدي وان المخرجة لم تقطع تسلسل الأحداث الزمني ومزجت الماضي بالحاضر، لاسيما ان العرض بدأ بملهاة خفيفة ولكن النهاية لم تكن رومانسية بل فرقت بين العاشقين ولم تجمعهمفي نهاية المسرحية.
وذكرت رنا ان الشخصيات استطاعت ان تحقق توازنا دراميا في عملية العرض كما ظهرت تلك الشخصيات بأبعادها بشكل واضح وبسيط ولم تتضح للمتلقي سن الفتاة العاشقة بشكل واضح والتي اصابتها الشيخوخة، حيث أظهرتها المخرجة كأنها فتاة صغيرة في العمر من خلال المكياج الذي وضع عليها.
أما بالنسبة للإضاءة، فقالت انها كانت مظلمة نوعا ما، وهذا ما يخالف النص الكوميدي، منتقدة الافيهات التي ظهرت باللهجة العامية، لاسيما انها لم تخدم فكرة النص الرومانسية، وهذا ما ساعد على إخراج المتلقي من جو العرض المسرحي.
وبعد ذلك فتح باب المداخلات التي بدأتها الكاتبة القديرة عواطف البدر، حيث ركزت على ان النص يتناول قصة رومانسية، مشيرة الى ان هناك اختلافا في كتابة النص الرومانسي بين الرجل والمرأة، مؤكدة ان الاختلاف فقط في الأحاسيس التي يعبر عنها النص.
وفي ختام حديثها شكرت البدر عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم وأعضاء هيئة التدريس في المعهد العالي والطلبة المشاركين في المهرجان وكل من قام على إنجاح هذا المهرجان الأكاديمي الأول.
ومن جانبه، أشاد عميد المعهد د.فهد السليم بالجهود التي بذلها طلبة المعهد بجميع أقسامه لإنجاح هذا المهرجان، مشيدا بتعاون جميع أساتذة ودكاترة المعهد معهم، متمنيا للجميع التوفيق في ختام عروض المهرجان.
اما المخرجة منال الجارالله فشكرت إدارة المعهد على إقامة مثل هذا المهرجان وعبرت عن سعادتها بالمشاركة فيه لكونها في السنة الرابعة بالمعهد وواصلت شكرها لفريق عملها ولرئيس قسم التمثيل والإخراج د.فهد الهاجري على الجهود التي بذلوها معها لتقديم هذا النص، مشيرة الى ان المسرحية رومانسية كوميدية من نص إسباني وضعت له رؤية إخراجية بعدما عرفت ابعاد النص، وأضافت: ان الإضاءة كانت جيدة وليست مظلمة ومتماشية مع أجواء المسرحية.
علي العنزي: الرسالة الفنية كالراية لا يمكن الاحتفاظ بها للذات
د.علي العنزي
أكد رئيس قسم النقد والأدب المسرحي د.علي العنزي، أن المهرجان يأتي كبادرة بالغة الأهمية لتعزيز تراكم الخبرات المسرحية لدى شباب المعهد الواعد، وكمحاولة مميزة، ستسهم الى حد كبير، في بث روح التنافس الصحي بين صفوف شبابنا المسرحي، الذين سيحتلون مكانة مسرحية مستقبلية مهمة، ويلعبون دورا حيويا، في بناء مستقبلنا الثقافي الكويتي تمثيلا وإخراجا وتأليفا ونقدا وديكورا.
وأضاف العنزي في كلمة على هامش المهرجان: ليس من شك عندي، في أن الرسالة الفنية كالشراع أو الراية، لا يمكن الاحتفاظ بها للذات، ولابد من تسليمها تدريجيا للتلاميذ ممن يعدون ظواهر فنية فريدة واستثنائية، كل ما يحتاجونه في هذه الحياة، هو تعليم يفجر طاقاتهم ويوظفها بشكل صحيح، حتى يعود للحركة المسرحية الكويتية ألقها، ويزدهر العرض والنقد المسرحي الجاد بعد طول غياب. وتابع: وفي ظل فترة باتت فيها خشبات مسارحنا سكونية واستمرأت الاستاتيكية والجمود، فإن ما يميز هذا المهرجان الشبابي أنه يشير الى فئة نعول على نشاطها وفاعليتها لبناء مجتمعنا المعاصر ومستقبلنا الزاهر، ألا وهم فئة الشباب، جوهر مضمون التجديد، ومرحلة المعاناة نحو الاكتمال والنضج. واستطرد العنزي قائلا: ان المسرح الكويتي، يعد واحدا من أشد الفنون الكويتية الجماعية تأثرا بالوضع الثقافي العام، ولابد أن تتوافر له مجموعة من العناصر والأسس العلمية حتى يزهر ويتورد مجددا. ويأتي النجاح المرتقب لمهرجاننا كثمرة طبيعية للجهود التي يبذلها بشكل يومي كوكبة من أساتذة المعهد المحبين للفن من أجل الفن، من الوجوه الاكاديمية البارزة في الحركة المسرحية المحلية والغربية، وهي وجوه قادرة بإذن الله، على تعميق التجارب الطلابية ومنحها الفرصة، ما يمكن شبابنا المثقف من المضي قدما نحو الأمام.