نبدأ مقال هذا الاسبوع بحمد الله وشكره على النعمة التي أنعم علينا بها وعلى وطننا الغالي الكويت، عسى الله أن يحفظ هذا البلد وشعبه آمنا مستقرا ويزيده من الخيرات، الا أن وجود هذه الخيرات لا يمنع من نشوب المشاكل والتحديات التي يتعين علينا كمواطنين التعايش معها، كما أننا في الكويت نعاني من بعض المشاكل الغريبة والتي يستعصي علينا حلها، مع أن الحل سهل للغاية، فلم علينا التعايش مع:
1_ نحن ـ الكويتيين ـ نعيش فيما يمثل أقل من 15% من اجمالي مساحة الكويت «والباقي فاضي؟» وعلى فكرة... نصف الاراضي داخل المدينة غير مطورة، ويظل أكبر مالك للاراضي في الكويت هو الدولة.
2_ متوسط سعر المتر للاراضي السكنية الخاصة في الكويت يعادل «الشيء الفلاني» للمتر الواحد وهو من أعلى الاسعار في الخليج العربي ان لم يكن في العالم!
3_ يسكن في مدينة الكويت أقلية بسيطة من الكويتيين «كلهم في مجمع الصوابر» والباقي كلهم من العمالة الوافدة!
4_ بدل الايجار الشهري المخصص لكل أسرة هو 150 دينارا، «يعني تقدر اتأجر غرفة في شقة عزاب في حولي»! وللحصول على بيت حكومة عليك ان تنتظر نحو 10 سنوات.
5_ ارتفاع نسب البناء المخصصة للبيوت الخاصة بشكل كبير وانخفاض أحجام الاراضي أدى الى تكدس البيوت السكنية «واحد فوق الثاني»، وزيادة الزحمة والاختناقات المرورية في المناطق السكنية، كما أن ندرة الاراضي السكنية المتاحة أدت ببعض الناس الى حلول عجيبة غريبة مثل انشاء بيت في براحة ماله شارع أو عنوان!
6_ منذ التحرير وشبكة الطرق الرئيسية الكويتية «مكانك راوح» لم تجر عليها أي اضافة جديدة تذكر... غير شارع الصبية الجديد المؤدي الى جزيرة بوبيان «الفاضية»!
هذه الملاحظات هي جزء من التساؤلات التي يتعجب لها «الربع» في الديوانية حيث انه في دولة مثل الكويت... هل يعقل أن تضل الغالبية العظمى من الاراضي السكنية خارج متناول الفرد؟ أو ان تعاني مدينة الكويت التاريخية من الاهمال وعدم التطوير وأن تكون أقل المناطق جاذبية «لاهل الديرة»؟!
قد نكون سذجا في افتراض أن حل هذه التحديات سهل!
فمن أين لنا الاراضي؟! ومن اين سنأتي بالاموال لبناء بيت العمر؟!
لحظة يا جماعة الخير.. 85% من الاراضي بيد الدولة «خارج التنظيم» وبإمكانها تخصيص جزء بسيط يساهم في زيادة العرض وخفض الاسعار وتقليل طابور الانتظار لبيوت الحكومة، وفيما يخص الاموال، فنحن في الكويت «محسودون» على مساهمة الحكومة بتوفير «70.000 دينار» لكل أسرة لتساعدها في بناء بيت العمر، بالاضافة الى وجود قطاع مصرفي متطور بإمكانه استكمال عملية التمويل السكني من خلال أدوات الرهن العقاري!
قد نكون استعجلنا في طرح هذه التساؤلات حيث ان خطة التنمية المرتقبة «راح ان شاء الله اتحل هذه المشاكل»، ونحن نتمنى ذلك، ولكننا نقترح أن تتم اعادة تسميتها من «خطة التنمية» الى «برنامج الصيانة الحرجة للبنية التحتية الكويتية».
وفي النهاية...
دعوة من آيديلتي لتحقيق الحلم السكني.
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «افهم علشان تقدر اتفهم البشر»
مقالة سابقة بعنوان «بين الحانة والمانة »
مقالة سابقة بعنوان «كوب من القهوة»
مقالة سابقة بعنوان «التفاوض... بين الشدة واللين !»
مقالة سابقة بعنوان «تحديد الأهداف مفتاح النجاح! »
مقالة سابقة بعنوان «أزمة 2011!!»
مقالة سابقة بعنوان «إنا لله وإنا إليه راجعون»
مقالة سابقة بعنوان «أهمية الشفافية بالشركات التجارية..»
مقالة سابقة بعنوان «القائد.. يولد أم يصنع؟ »
مقالة سابقة بعنوان «متى نكون بحاجة لإعادة هيكلة إدارية؟؟؟»