القاهرة ـ وكالات: أكدت دار الإفتاء المصرية أن وجه المرأة ليس بعورة كما نص على ذلك جمهور الفقهاء من المالكية والمحققون من الحنفية والشافعية وغيرهم، كما أن ارتداء النقاب للمرأة المسلمة هو من قبيل العادات عند جمهور الفقهاء، وأن وصف النقاب بالعادة يجعله من الأمور الشخصية المباحة التي تتيح للناس حرية اتخاذه من عدمه.
وأوضحت دار الإفتاء ـ في بيان لها الجمعة ـ أنه إذا تعلق الأمر بجهة الإدارة كجوازات السفر وبطاقات تحقيق الشخصية والعمل في مجالات الصحة والأجهزة الرقابية والامتحانات ونحو ذلك فإنه حينئذ يعود في تنظيم ارتداء النقاب إلى جهة الإدارة إباحة ومنعا على ضوء ما يكون سائدا في مجتمعها بين الناس، مما يعتبر صحيحا من عاداتهم وأعرافهم، التي لا يصادم مفهومها نصا قطعيا، بل يكون مضمونها متغيرا بتغير الزمان والمكان، وإن كان ضابطها أن تحقق الستر بمفهومه الشرعي، ليكون لباس المرأة تعبيرا عن عقيدتها بأن يكون ملائما لقيمها الدينية التي تندمج بالضرورة في أخلاق مجتمعها وتقاليده، وهو ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في رقابتها على انتماء القوانين للشريعة الإسلامية.
كما أكدت الدار أنه تقرر لدى علماء المسلمين سلفا وخلفا في قواعد فقههم أن لولي الأمر تقييد المباح، خاصة إذا تعلق بمصلحة تعود بالنفع على الرعية ولا تؤول إلى نقض أصل شرعي، وجهة الإدارة في هذا المقام هي ولي الأمر.