Note: English translation is not 100% accurate
«المشورة»: انتعاش متوقع للبنوك الكويتية في 2011
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء
رغم كل الجهود التي بذلت، بقيت القيمة السوقية للبنوك الكويتية مجتمعة مع نهاية 2010 اقل بـ 20% عما كانت عليه مع نهاية 2007. ولا غرابة في ذلك عند من يصنف هذا الانخفاض ضمن عملية تصحيح السوق لنفسه بعد الأزمة، لكن من دخل السوق لمجرد الدخول (وهم كثر) لايزال يحلم أن يعدل السوق نفسه ليصل إلى ما كان عليه قبل عام 2008 تماما مثلما تحلم شركات الاستثمار بأن تتكون فقاعات أخرى في السوق فيعود الوضع إلى ما كان عليه من استئجار للطائرات الخاصة ورحلات ترفيهية للصحافيين حتى توضع صورة المدير الملهم على الغلاف أو يصنف ضمن قائمة الشخصيات المؤثرة
ووفقا لبيانات شركة المشورة والراية للاستشارات المالية الإسلامية التي يرأس مجلس إدارتها د. عبد الرزاق الشايجي فقد هبطت القيمة السوقية من 17.8 مليار دينار نهاية 2007 لتصل إلى 11 مليارا ثم 10 مليارات دينار نهاية العامين 2008 و2009 لتعود وترتفع من جديد نهاية 2010 لتصل إلى 14.2 مليار دينار متأثرة بالعودة إلى الأرباح الموجبة في الربع الرابع من العام المنصرم بعد سنتين عجفاوين أكلت فيهما المخصصات الأخضر واليابس وخصوصا في البنوك الإسلامية.
وقال التقرير انه يبدو جليا أن البنوك الكويتية عايشت الحقيقة (رغم مرارتها) عندما أخذت مخصصات تدريجية على ديون متعثرة واستثمارات لن تعود إلى وضعها غير الطبيعي، ثم جاء قرار البنك المركزي بإنهاء أي حلم غير واقعي عندما طالب البنوك بإعدام أي دين بلغت المخصصات المأخوذة مقابله 100% حيث كان للمخصصات الأثر الأكبر على ربحية البنوك الكويتية سواء كانت تقليدية أو إسلامية.
فقد قفزت مخصصات البنوك الكويتية بنسبة بلغت 554% خلال 2008 مقارنة مع العام السابق، وبعد استقرارها عند أعلى مستوياتها خلال 2008 و2009 وبإجمالي قارب على 734 مليون دينار، انخفضت أخيرا خلال 2010 وبنسبة 32% حيث سجلت 502.9 مليون دينار منها 323.1 مليون دينار للبنوك التقليدية و204.3 مليون دينار للبنوك الإسلامية مع استبعاد بنك الأهلي المتحد من كلتيهما والذي تحول العام الماضي إلى بنك إسلامي، وكانت نسبة التراجع لصالح البنوك التقليدية بنسبة 37% بينما تراجعت مخصصات البنوك الإسلامية بنسبة 24% فقط خلال العام الماضي. ورغم انخفاضها الكبير عن أعلى مستوياتها إلا أنها بعيدة جدا عن مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية عام 2007 والتي لم تتجاوز 113.1 مليون دينار بشكل إجمالي منها 65 مليون مخصصات البنوك التقليدية و42.9 مليون دينار كمخصصات للبنوك الإسلامية، وهذا يبين حجم الضغط المستمر على الأرباح والذي سيبقى حتى تتخلص البنوك مما يسيء لميزانياتها.
وتبعا لتناقص المخصصات كان هناك نمو واضح لصافي أرباح البنوك الكويتية مجتمعة بلغ 60% في 2010 عن 2009، إلا أن تلك الأرباح الصافية لاتزال أقل بـ 45% مما كانت عليه في 2007. وتشير الأرقام إلى أن البنوك الإسلامية عانت من أثر أخذ مخصصات على تمويلات واستثمارات بسبب اختلاف نموذج أعمالها عن البنوك التقليدية. فلايزال صافي أرباح البنوك الإسلامية في 2010 أقل بـ 81% ما كان عليه في 2007، فيما انخفض صافي ربح البنوك التقليدية بواقع 38% في 2010 عما كان عليه في 2007.
وبالمحصلة النهائية، فإن الأزمة وما رافقها أدت إلى كثير من الأمور الإيجابية التي تمثلت في عودة الدور التنظيمي إلى وضع لا يسمح بالعبث بمقدرات الآخرين، كما أنها لفتت الأنظار إلى دور الحوكمة في ترشيد الإدارة المؤسسية التي لعبت دورا أساسيا في خلق بيئة مناسبة لأخطاء بل خطيئات أودت بحياة مليارات الدولارات. ومن ناحية أخرى يظهر التباين بين أرقام ما قبل 2008 وما بعدها بعضا من العبث الذي كانت تمارسه بعض مكاتب التدقيق المحاسبي التي كانت تمارس التواطؤ على التلاعب بطرق متعددة لاسيما في الأرباح غير المرتبطة بالتدفقات النقدية.