Note: English translation is not 100% accurate
سائقو شاحنات يرصدون تحولات المجتمع اللبناني من خلال فيلم وثائقي
9 مايو 2011
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

المخرج ركز على قصص هؤلاء السائقين للربط بين تطور المدينة ومرفئها قبل الحربيتناول المخرج اللبناني سيمون الهبر في فيلمه الوثائقي الثاني الذي ينكب على تصويره حاليا، مجموعة تحولات شهدها المجتمع اللبناني منذ حقبة السبعينيات من القرن العشرين، وتطور العاصمة اللبنانية بيروت، من خلال تجارب وذكريات 4 سائقي شاحنات بينهم والده، كانوا ينقلون البضائع من مرفأ المدينة.
وشاء سيمون الهبر (35 عاما)، من خلال تركيزه على قصص هؤلاء السائقين، ان يربط بين تطور المدينة ومرفئها، قبل الحرب التي شهدها لبنان بين العامين 1975 و1990، وخلالها، وبعدها.
وأنجز الهبر حتى الآن تصوير اقل من نصف فيلمه الوثائقي الطويل، بتقنية السينما، وهو يقوم حاليا بتوليف المشاهد، على ان يعاود التصوير في اوائل يونيو المقبل، على ما يقول لوكالة فرانس برس.
واختار الهبر 4 نماذج لسائقي شاحنات من الجيل نفسه، «بعضهم تقاعد، او على طريق التقاعد، ولكن لأسباب اجتماعية، من بينها القصور في نظام الضمان الاجتماعي، مازالوا مستمرين في عملهم».
قصد المخرج الشاب مرفأ بيروت مرات عدة ونشأت علاقة بينه وبين السائقين المخضرمين هناك ويقول «امضيت وقتا في المرفأ قبل ان ابدأ التصوير، لكي اختار النماذج وأتأقلم مع المكان وكذلك مع السائقين، بحيث تنشأ ثقة متبادلة بيننا ويعتادون علي» ويتابع «انهم اشخاص يحملون ذاكرة، ومن خلال قصصهم الشخصية استرجع ذاكرة البلد».
ويلاحظ الهبر أن لكل من السائقين «ماضيه وحكاياته». ويضيف «كانوا يعيشون في القرية ونزلوا الى بيروت، ويسترجعون بدايات عملهم، اردت ان أجد رابطا بين قصصهم وتطور المدينة وكذلك المرفأ، ومدى ترابط كل ذلك».
ويمر سيمون الهبر عبر فيلمه بـ 3 مراحل من تاريخ لبنان: مرحلة ما قبل الحرب حين بدأ السائقون يعملون، وخلال فترة الحرب حيث كانوا همزة وصل بين المناطق اللبنانية وكانوا ينقلون البضائع من منطقة الى اخرى، ومرحلة ما بعد الحرب.
ولم يختر المخرج عنوانا نهائيا لفيلمه الذي يتخذ من حياة هؤلاء السائقين اليومية محورا له ويقول «انقل كيف يجلسون في مرآب السيارات ينتظرون ان تجهز الحمولة، وكيف يخرجون بشاحناتهم من المرفأ، أما الكاميرا فتظل داخل المرفأ».
ويضيف «شخصيات الفيلم تتشابه في معظم الجوانب، سواء بتاريخها او وضعها، ولكن لكل منهم وجهة نظره وطبعه وتجربته الخاصة».