لندن ـ عبدالعزيز الدوسري
الدخول إلى قلوب العاملين في المطاعم يمر عبر «البقشيش»، لكن الأوضاع الاقتصادية الصعبة غيرت المعادلة، فالزبائن يحجمون عن دفع الإكراميات، والنادلون بالكاد يبتسمون لهم، مبررين ذلك بضعف رواتبهم، وتبرز الظاهرة بشكل كبير في مطاعم العاصمة البريطانية لندن، حيث بدأت العلاقة بين رواد المطاعم والنادلين تسير في اتجاه سلبي.
تقول النادلة ديانا موريت البريطانية ذات الأصول الرومانية، في مقابلة مع «العربية.نت»، «إن الحياة تغيرت في أوروبا، لم تعد كما كانت قبل عشرة أعوام، فأصحاب المطاعم والمقاهي أصبحوا أكثر جشعا من ذي قبل».
ويعاني السياح في عموم أوروبا وبشكل خاص بريطانيا من سوء معاملة في المطاعم، فقد كانت الابتسامة أمرا ضروريا عند الاستقبال، لكن الزبائن بدأوا يفتقدونها. وتتساءل موريت: كيف تريد من النادلين الابتسام في وجوه الزبائن وهم يعملون في ساعات طويلة دون تقدير وفي ظل أجور متدنية جدا، وتضيف أن «غالبية أصحاب المطاعم والمقاهي اليوم هم الذين يحصلون على البقشيش، دون أدنى مراعاة لشعورنا وتعبنا»، مؤكدة أن بعض العاملين عندما يحصل على بقشيش من زبون يحاول إخفاءه خوفا من مصادرته من قبل أصحاب المطعم.