- التلفزيون السوري يعرض صوراً لـ «عشرات» المتظاهرين انفضوا دون إصابات بعد أن عاملهم رجال الأمن بشكل «حضاري»!
عواصم ـ وكالات: خرج السوريون استجابة لنداء التظاهر الذي اصدرته مواقع النشطاء على الانترنت تحت عنوان جمعة «ازادي» وتعني الحرية باللغة الكردية، في وقت نقلت قناة العربية الفضائية ان الاتحاد الأوروبي اتفق على فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين السوريين بينهم الرئيس بشار الأسد.
وافاد ناشطون بأن 27 متظاهرا على الاقل قضوا بينهم طفل عندما اطلق رجال الامن النار عليهم لتفريقهم اثناء مشاركتهم في تظاهرات شملت عدة مدن سورية.
واورد ناشطون من مختلف المحافظات السورية اسماء 10 قتلى بينهم طفل في حمص وسبعة في معرة النعمان.
كما قتل شخص في مدينة الصنمين وآخر في مدينة الحارة في ريف درعا وشخص في داريا في ريف دمشق.
كما اعلن الناشطون عن مقتل شخص في مدينة اللاذقية الساحلية.
كما افيد عن جرح عدد من المتظاهرين واعتقال العشرات.
وبدأت هذه المظاهرات بالفعل من القامشلي وعامودا وامتدت الى البوكمال وعدد من مدن وقرى دير الزور ثم الى حماة وحمص وريف دمشق واللاذقية وبانياس وقرى ادلب وحلب وعدد من احياء العاصمة كالحجر الاسود وركن الدين والميدان وحي برزة الذي افيد عن سقوط قتلى فيه ومحاصرة حي همام حسبما بثته القنوات الاخبارية ووكالات الانباء نقلا عن نشطاء حقوقيين وشهود عيان.
وفيما تفاوت تقدير أعداد المتظاهرين بين عشرات انفضوا دون اصابات بعد أن عاملهم رجال الأمن بشكل «حضاري» على ما أعلن التلفزيون السوري، وبين آلاف خرجوا إلى الشوارع مطالبين بالحرية بحسب وكالات الانباء، قال ناشط مدافع عن حقوق الانسان في مدينة حمص ان قوات الامن أطلقت ذخيرة حية على حشود تجمعت لتنظيم مظاهرات في احياء باب السباع وبابا عمرو والخالدية وأدت الى مقتل سبعة اشخاص بينهم طفل.
وقال شهود وناشطون ان الآلاف شاركوا في مظاهرات في بانياس والقامشلي والعاصمة دمشق متحدين الوجود الامني المكثف الذي يسعى لقمع احتجاجات الشوارع ضد الحكم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان مدينة بانياس الساحلية التي اقتحمها الجيش هذا الشهر شهدت أضخم مظاهرة منذ بدء الانتفاضة قبل تسعة اسابيع.
وابلغ رامي عبدالرحمن مدير المرصد «يونايتد برس انترناشونال»: «بأن رجالا خرجوا في التظاهرة وهم عراة الصدر في تحد واضح للسلطة بأنهم ليسوا جماعات مسلحة بل متظاهرين سلميين ورددوا شعارات مطالبة بالحرية».
كما قال متحدث باسم المرصد إن دوي اطلاق النار سمع في بانياس وان مظاهرة بدأت رغم اعتقال حوالي الف شخص من المدينة ومن حولها في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال شاهد إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز على آلاف المتظاهرين في مدينة حماة إلى الشمال من حمص حيث احتشد حوالي 20 الف شخص في منطقتين منفصلتين.
وقال شاهد آخر ان قوات الأمن استخدمت ايضا الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي الف متظاهر في بلدة التل إلى الشمال من دمشق.
وفي محافظة ادلب، عرضت صور لمظاهرات في كفرنبل، وقالت المحامية النشطة في الدفاع عن حقوق الانسان رزان زيتونة لـ «رويترز» ان قوات سورية مدعومة بالدبابات داهمت بلدة معرة النعمان في الشمال لتفريق متظاهرين يطالبون بالديموقراطية.
وقالت المحامية ان السكان يتحدثون عن سقوط ثلاثة قتلى لم تتح اسماؤهم بعد.
واضافت أن ما لا يقل عن عشرة مدنيين لم يتم الحصول على اسمائهم قتلوا عندما أطلقت قوات الامن الرصاص على المظاهرات ضد حكم حزب البعث التي شهدتها بلدان ومدن اخرى في انحاء سورية امس.
كذلك اقدم متظاهرون في البوكمال على الحدود السورية العراقية على حرق جزء من مبنى مديرية المنطقة مما ادى الى تصاعد دخان كثيف وصل الى السجن الذي ضم العشرات من المساجين مما دفع الأهالي الى إخراجهم من السجن.
وقال شهود عيان ليونايتد برس انترناشونال «ان اكثر من 1000 متظاهر أقدموا على حرق 5 سيارات للشرطة و7 دراجات نارية وحرق جزء من مبنى مديرية والمنطقة ووصل الدخان الى السجن مما عرض حياة عشرات المساجين للخطر مما دفع الاهالي الى إخراجهم من السجن».
وأصيب عدد من المتظاهرين «بجروح نتيجة المواجهات مع قوات الامن ونتيجة تدافعهم بعد إطلاق قوات الامن النار».
واضاف شهود العيان «ان قوات الامن أطلقت النار في الهواء ولم تطلق الرصاص باتجاه المتظاهرين وان 9 من رجال الامن والشرطة أصيبوا بجروح وتعرض احدهم لكسر في كتفه وان بعض المظاهرين وضع مادة النزين في عبوات زجاجية وقذفها على قوات الأمن».
وشهدت عدة مدن سورية اليوم مظاهرات في جمعة اطلق عليها «جمعة الحرية».
على صعيد المواقف الدولية ايضا قال أمين عام حلف شمال الاطلسي (الناتو) اندرس فوج راسموسن خلال زيارة لايطاليا امس ان الحلف ليست لديه خطط للقيام بمهمة عسكرية في سورية.
وقال راسموسن في مقابلة مع وكالة الانباء الايطالية «انسا»: «ليس لدى الحلف نية للتدخل في سورية».
واضاف «ندين بوضوح، وبقوة وحشية قوات الامن السورية والقبضة الحديدية ضد المدنيين».
ونقلت «أنسا» عن راسموسن قوله «ان السبيل الوحيد الممكن أمام سورية هو ان تستجيب للمطالب المشروعة للشعب السوري، والسماح بانتقال سلمي إلى الديمقرطية».
وقارن الامين العام للحلف الوضع في سورية بالوضع في ليبيا حيث يقود الحلف حاليا مهمة عسكرية بتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.
واستطرد راسموسن «هناك فرق واضح بين سورية وليبيا.. في ليبيا يقوم الحلف بمهامه بناء على تفويض من الامم المتحدة ويحصل على دعم كبير من المنطقة بأسرها». وقال «هذان الشرطان غير متوفرين في سورية».