Note: English translation is not 100% accurate
كاريكاتير لمصطفى حسين وأحمد رجب يثير جدلاً بسبب اتهامه بـ «ازدراء الإسلام»
6 يونيو 2011
المصدر : القاهرة ـ العربية
نفى فنان الكاريكاتير المصري مصطفى حسين أي نية لديه لازدراء الإسلام أو رموزه أو حتى أي من التيارات السلفية في رسم كاريكاتيري نشرته صحيفة «أخبار اليوم» المصرية، والذي يكتب فكرته الكاتب أحمد رجب، ويأتي هذه النفي بعد أن أثار الرسم ردود فعل ساخطة من عدة أوساط في الشارع المصري.
وتقدم عدد من شباب حزب الثورة «تحت التأسيس» ببلاغ إلى النائب العام المصري اتهم فيه مصطفى حسين والكاتب الساخر أحمد رجب بالإساءة إلى الإسلام من خلال الكاريكاتير الذي احتوى عبارات تسخر من اللحية والنقاب، فضلا عن مهاجمة السلفيين من خلال رسم تضمن صورة لأحد ذوي اللحى الكثيفة وامرأة عارية وحديث بين شخصين يبدو أنهما في حالة سكر.
إلى ذلك، عبر رسام الكاريكاتير عمرو سليم عن استيائه من تقديم هذا البلاغ، وقال سليم إن «بعض الشباب السلفيين يحاولون أن يكونوا أوصياء على الإسلام، وإن سلوكهم المعادي لرجال الإعلام والصحافيين يتسبب في أزمات لا تنتهي»، مؤكدا أن الكاتب الساخر أحمد رجب له وعي سياسي وبنى فكرته التي رسمها الفنان مصطفى حسين ليلقي الضوء على ظاهرة التشدد الواضحة في مصر، وهي الظاهرة التي فرضت نفسها بصورة واضحة بعد ثورة 25 يناير على الشارع المصري.
وأضاف سليم أنه ليس من المنطق أن تتحكم قوة في فن الكاريكاتير وتحاول فرض وصايتها على تفكير الفنانين، معتبرا ان حرية التعبير مكفولة للجميع سواء التعبير عن الأفكار السياسية أو الأدبية أو الفنية بمقتضى الدستور المصري.
وعن رأيه في الكاريكاتير المنشور في صحيفة أخبار اليوم المصرية والذي سبب الأزمة، قال عمرو إنه خال من أي إساءة للإسلام وهو رسم ناجح فنيا، ووصف من قاموا بتقديم البلاغ بأنهم من عناصر «الثورة المضادة».
على الجانب الآخر، اعتبر الشيخ فرحات المنجي، الداعية الإسلامي المصري، أن مثل هذه الرسوم والانتهاكات سبة في جبين الديموقراطية وحرية الرأي والكلمة، وأعرب عن تأييده للبلاغ المقدم للنائب العام.
وأضاف أن اللحية التي صورها الكاريكاتير بصور مخيفة ومسيئة ومثيرة للكراهية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما يظهر من علامات الصلاة في الوجه فهي من سمات المصلين وهي أمر محمود لا يثير السخرية، كما أن النقاب على الرغم من الاختلاف عليه فقهيا إلا أنه أيضا من مظاهر الإسلام، والإساءة إليه إساءة للدين الحنيف، وقال المنجي إن الحرية مشروطة بعدم الإساءة للرموز والأديان.
وقال ان «السلفيين أناس مسلمون يدعون إلى التمسك بالقرآن الكريم وسنة رسوله والسير على نهج الصالحين، وحتى ولو كانت بطريق مبالغ فيها فهذه عقيدتهم التي يجب أن تحترم في إطار الحرية المكفولة للجميع».