Note: English translation is not 100% accurate
السلطات السورية تتهم «إرهابيين» بتنفيذ هجمات بأنابيب الغاز.. ومؤتمر بروكسل للمعارضة يحشد الدعم للثورة
سورية: تجدد سقوط القتلى في إدلب وإضراب عام في حماة.. والحكومة تصدر قراراً بتشكيل لجنة لإعداد وصياغة مشروع قانون جديد للأحزاب
6 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أصدر رئيس مجلس الوزراء السوري عادل سفر قرارا يقضي بتشكيل لجنة من ذوي الخبرة والكفاءة تتولى مهمة إعداد وصياغة مشروع قانون جديد للأحزاب يتضمن الرؤى والمنطلقات والآليات الناظمة لتأسيس أحزاب سياسية وطنية في سورية.
وطلب رئيس مجلس الوزراء من اللجنة أن تستعين بمن تراه مناسبا من ذوي الخبرة والاختصاص وأن ترفع نتائج عملها إلى رئيس مجلس الوزراء خلال فترة لا تتجاوز شهرا من تاريخه ليصار إلى عرض مشروع القانون بصيغته الأولية على الرأي العام وتلقي الملاحظات حوله لإغناء مضمونه واستكمال صياغته النهائية وعرضه على مجلس الوزراء لإقرار المناسب بشأنه.
الى ذلك وبين الأحداث على تخوم الجولان وفي الداخل السوري مازالت تداعيات جمعة أطفال الحرية مستمرة في سورية، حيث تشهد مدينة حماة إضرابا عاما بدأ أمس الاول وينتهي اليوم، حدادا على القتلى الذين سقطوا خلال مظاهرات الجمعة برصاص قوات الأمن السورية، كما أفاد بعض السكان.
وقال أحد سكان حماة في اتصال هاتفي مع فرانس برس «بدأنا السبت إضرابا يدوم ثلاثة أيام حدادا على شهداء» المدينة.
وأكد الرجل طالبا عدم كشف هويته ان «كل شيء مغلق حتى المتاجر وقد انسحبت قوات الأمن الى ضواحي المدينة».
كما أفاد ناشطون سوريون عن اكتشاف خمس عشرة جثة في حديقة الحسن في حماة أمس الأول على ما أفادت قناة العربية. وفي دير الزور، أفيد بأن مظاهرات خرجت بالرغم من إطلاق النار الكثيف ودخول المدرعات والجيش إلى المدينة، وقد تم قطع التيار الكهربائي في بعض الأحياء.
في حين نقلت رويترز عن سكان المدينة أمس ان عشرات أصيبوا برصاص القوات السورية التي تصدت لسبعة آلاف محتج تقريبا قاموا بمسيرة خلال الليل قبل الماضي في مدينة دير الزور من أجل إسقاط تمثال للرئيس الراحل حافظ الاسد.
وقال شاهد عيان لرويترز «أطلقت قوات الأمن ومدرعات الشرطة النار على حشد لمنعه» من إسقاط التمثال البالغ ارتفاعه ستة أمتار.
وفي تطور بارز، قال ناشطون سوريون إنهم شاهدوا استخداما للمروحيات في استهداف المحتجين في مدينة إدلب، حيث تفجر الموقف بشكل كبير أثناء تشييع جثمان أحد مواطني البلدة في جسر الشغور التابعة لإدلب، التي شهدت أمس أيضا سقوط عدد من القتلى، فيما شهدت محافظة درعا في الجنوب حملات اعتقالات واسعة.
وقال النشطاء إن قتيلين سقطا في جبل الزاوية في إدلب أمس وانهما قتلا قنصا. فيما قال نشطاء حقوقيون إن عدد قتلى المدينة بلغ 25 خلال 24 ساعة. في المقابل جددت السلطات السورية رواية المسلحين وأعلنت أمس مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 من أفراد قوات الأمن السورية خلال مواجهات مع مجموعات مسلحة في محافظة ادلب.
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) «ان مجموعات إرهابية مسلحة تقوم منذ الامس (الأول) بمهاجمة عدد من الدوائر الحكومية ومراكز الشرطة ومجمع المخافر في مدينة (جسر الشغور) التابعة لمحافظة (ادلب) شمال سورية».
وأوضحت (سانا) ان ذلك أدى الى «استشهاد أربعة من عناصر الشرطة والقوى الأمنية المكلفة بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وإصابة أكثر من 20 آخرين من بينهم مدير المنطقة وضابط اضافة الى إصابة عدد من المواطنين».
وأشارت أيضا الى ان المجموعات المسلحة استخدمت في هجومها الارهابي مختلف أنواع الاسلحة وفجرت مبنى البريد التابع للمدينة باستخدام أنابيب غاز وقامت بحرق وتخريب عدد من المباني العامة والخاصة بالاضافة الى قطعها الطرقات مثيرة بذلك الخوف والرعب في قلوب المواطنين الذين ناشدوا السلطات المختصة التدخل بقوة لحمايتهم من هذه المجموعات وإعادة الأمن والاستقرار للمدينة.
وفي بصرى الشام بمحافظة درعا أجرت قوات الأمن فجر أمس حملة اعتقالات واسعة ومداهمات للبيوت وقامت عناصر الأمن بإطلاق الرصاص بكثافة في الهواء لترويع الأهالي.
في سياق آخر، اتفق معارضون سوريون شاركوا في مؤتمر في العاصمة البلجيكية بروكسيل أمس تحت اسم «الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية» على دعم الحراك الداخلي في بلادهم فيما طالبت فصائل شبابية باعتبار الشباب هم القائمون بالثورة وليس الشيوخ.
وقال وزير الإعلام السوري الأسبق محمد الزعبي ليونايتد برس انترناشونال «إن التغيير في مثل الوضع السوري يقتضي تحالف اليمين واليسار وحشد كل الجهود من أجل إسقاط النظام ووضع سورية على طريق الديموقراطية».
وأضاف «اعتقد أن النظام لم يعد بإمكانه البقاء على قيد الحياة والحصول على أي شرعية من الشارع السوري ولكن أخشى أن يتطلب سقوطه نهرا من الدماء بعد أن سفك دماء أكثر من 1300 قتيل وآلاف الجرحى ما يعني أنه مستعد لقتل آلاف الناس».
من جهته، أبلغ الشيخ أحمد الأسعد الملحم يونايتد برس انترناشونال انه يشارك في مؤتمر بروكسيل بصفته «ممثلا لعشيرة الجبور والتي تمثل 50% من العرب في محافظة الحسكة ولدعم الثورة السورية وإيصال صوت أبناء محافظة الحسكة بأن عشيرة الجبور موجودة وستقوم بمساندة المتظاهرين».
ويشدد الائتلاف الوطني على أهمية «دعم ومساندة الثورة في سورية أمام كل الهيئات والمحافل الدولية استجابة للواجب الوطني في مواجهة النظام»، الذي يقول إنه «تجاوز كل الأعراف والقوانين وأوغل قتلا وجرحا واعتقالا وتشريدا وتنكيلا بأهلنا في سائر أنحاء الوطن».
وقال وائل الحافظ المفوض السياسي للحركة الشعبية للتغيير في سورية «نشارك في مؤتمر بروكسيل من أجل تفعيل الحراك السياسي بعد سنوات طويلة من الخوف».
وأضاف «لكن انطلاقة الثورة أسقطت كل أقنعة النظام واستعاد الشعب الأكسجين النقي الذي يتنفسه بنار الحرية الملتهبة الآن وبدأ يتحرك موحدا من كل الأطياف والأديان والمذاهب والثقافات وكلنا يجتمع اليوم على طلب الحرية وعلى استعداد لأن نضحي لأجلها».
وأضاف «نحن في الحركة الشعبية للتغيير في سورية على استعداد للمشاركة في جميع مؤتمرات المعارضة ونضع يدنا مع الجميع سواء أكانوا علمانيين أم إسلاميين في سبيل هدف سامي ونبيل وهو تحرير سورية وإقامة الديموقراطية».
من جانبه قال محمود علي الخلف مؤسس حزب الوسط السوري «نشارك في المؤتمر لأنه يمثل أهداف وطموحات شعبنا الثائر في سورية ولا نعتقد أنه يقتصر على فصيل بعينه، بل كل الأطياف السياسية وحتى المستقلين».
ويقول الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية إنه «يدعم شباب الثورة في الداخل ويعتبر أن جهوده تنصب في خدمة أهدافهم وتمهد لقيام الإطار الوطني المنشود».
وتشارك أحزاب كردية سورية في مؤتمر الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية في إطار اللجنة السورية في بلجيكا لدعم ثورة الشباب السوريين.
وقال رحمو حسين القيادي في حزب الوحدة الديموقراطي الكردي (يكيتي) «أزلنا أجندات الأحزاب ونشارك كنسيج سوري لحماية الثورة السورية والوقوف كسند لها ضد القمع والقتل والتدمير الذي تتعرض له وإيصاله إلى المؤسسات الدولية في إطار عمل مشترك من خلال اللجنة التي تمثل كافة التنظيمات الموجودة على الساحة البلجيكية».
في غضون ذلك، قام وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارة رسمية للامارات أمس.
وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن المعلم التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولم توضح الوكالة ما دار في اللقاء، لكنها أشارت الى أنها كانت زيارة قصيرة للإمارات.