Note: English translation is not 100% accurate
محكمة الاستئناف أسدلت الستار على القضية لتكون أول كويتية يصدر بحقها حكم مماثل
إعدام «نهائي» لـ «حارقة العيون».. وزوجها: «خلوها تولي»
13 يونيو 2011
المصدر : الأنباء


في العام 2005 صدر حكم «إعدام ابتدائي» ضد مواطنة متهمة بالاتجار بالمخدرات خففته «الاستئناف» إلى السجن
محامي المتهمة معلقاً بعد صدور الحكم: «الله كريم»
مواطن فقد والدته و3 شقيقات في الحريق لـ «الأنباء»: الحكم أثلج صدورنامؤمن المصري ـ هاني الظفيري ـ فرج ناصر
أسدلت محكمة التمييز أمس الستار على قضية حارقة العيون وأيدت برئاسة المستشار أحمد العجيل حكم الإعدام الصادر ضد المواطنة نصرة العنزي التي اتهمت بحرق خيمة عرس منطقة العيون برفض الطعن المقدم منها للمحكمة، ويعتبر هذا أول حكم نهائي بالإعدام يصدر ضد مواطنة كويتية.
هذا، ولم تحضر المتهمة نصرة العنزي إلى جلسة النطق بالحكم، بينما علق محاميها على الحكم الصادر بجملة: «الله كريم».
من جهته قال زوج المتهمة في حريق العيون زايد الظفيري ان تأييد حكم محكمة التمييز باعدام زوجته هو حكم عادل 100% واذا طبق حكم الاعدام على الواقع فسنقوم بتعزية اهل الضحايا الذين ذهبوا ضحية هذا الحادث الآليم، مؤكدا ان فرصة اليوم لا توصف مرددا «خلها تولي».
واضاف بانه اليوم بمقدوره ان ينام مرتاح البال، خاصة وانه كان مشغول البال منذ وقوع الحادث الآليم معللا ذلك بخوفه من الا تحكم بالاعدام، مشيرا الى ان الذي قامت به كارثة كبيرةو ليست مصيبة صغيرة وانما حدث ما بعده حدث ومصيبة كبرى لا تغتفر.
الى ذلك عبر الشاب محمد عطشان عن فرحته العارمة بصدور الحكم عبر اتصال هاتفي بـ «الأنباء»: أننا كنا ننتظر هذا الحكم وكنا نؤمن بالقضاء الكويتي النزيه فقد لقيت والدتي 51 عاما مصرعها وثلاثة من شقيقاتي (20 ـ 15 ـ 10) سنوات في ذلك اليوم الاسود بالنسبة لنا فقد أصبح منزلنا خاليا والخسارة كبيرة فإن كان الشخص يحزن لوفاة أحد أقاربه فكيف أن فقد أربعة دفعة واحدة دون ذنب، وأردف الشمري أن هذا الحكم أرضانا وأثلج صدورنا، ونعيش فرحة ليست كاملة فما حصل لنا لم يمر بتاريخ بلدنا الحبيب.
يذكر أن المتهمة قامت بإضرام النيران في خيمة عرس زوجها عندما علمت أنه سيتزوج بامرأة أخرى. وقد اعترفت المتهمة تفصيليا بالواقعة عقب القبض عليها، وقالت إنها غضبت بشدة عندما علمت بخبر زواج زوجها بأخرى فقامت بإضرام النيران بالخيمة والذي نتج عنه حريق راح ضحيتها 57 ضحية.
وقضت محكمة الجنايات بإعدام المتهمة بعد أن ثبتت إدانتها وأحالت ملف الدعوى إلى محكمة الاستئناف التي أيدت حكم الإعدام ومن بعدها محكمة التمييز، ويعتبر هذا الحكم نهائيا ولم يعد أمام المتهمة أي درجة من درجات التقاضي لتطعن به ولم يبق إلا تصديق حضرة صاحب السمو الأمير على الحكم لتنفيذه.
يذكر ان هذا الحكم هو ثاني حكم يصدر بإعدام مواطنة كويتية، حيث كان الأول قد صدر من محكمة الجنايات بتاريخ 21/3/2005 بإعدام مواطنة كويتية اتهمت بالاتجار بالمخدرات.
وبتاريخ 19/2/2006 تم تخفيف الحكم من محكمة الاستئناف الى الحبس لمدة 15 سنة وطعنت المتهمة على هذا الحكم إلا أن محكمة التمييز رفضت الطعن وايدت الحكم بحبسها 15 سنة في 30/1/2007.
وتعود تفاصيل قضية حارقة العيون، الى 15 اغسطس 2009 عندما اندلع حريق في خيمة افراح نسائية بمنطقة العيون اقامها مواطن امام منزله احتفالا بزواجه الثاني ليتحول العرس الى مأتم، ووفقا لتقرير امني فإن النيران اشتعلت في بوفيه الخيمة وامتدت لتصل الى سيارة قريبة من العرس ثم الى منزل المعرس لتودي بحياة نحو 57 امرأة وطفلا، بحسب آخر احصائية، وتخلّف عددا كبيرا من المصابين حيث هرعت الى مكان الحادث وحدات الشرطة وعدد من مراكز الاطفاء وسيارات الاسعاف والدفاع المدني والحرس الوطني وتحول مكان الحادث الى ثكنة عسكرية وتم نقل الضحايا والمصابين الى المستشفيات وتضاربت الآراء حول سبب الحريق حينها، إلا أن الخيوط ما لبثت ان تكشفت، «خططت للحريق ونفذته ليس بدافع القتل انما لإيصال رسالة لزوجي انه اخطأ في حقي» بهذه الكلمات بدأت المتهمة وهي الزوجة الأولى للمعرس، اعترافاتها امام ادارة المباحث الجنائية والتي نشرتها الصحف، وذلك بعد ان تقدمت ببلاغ الى مخفر الرابية يفيد بتلقيها رسالة من مجهول على هاتفها النقال تحملها مسؤولية الحريق، حيث قالت انها قامت بسكب قنينة مياه صحية سعة 1.5 ليتر معبأة بالبنزين على خيمة العرس وأشعلت ثقاب كبريت وألقته على الخيمة، واضافت المتهمة انها بعد اشتعال النيران في الخيمة سارعت الى الهروب من مكان الحادث الى منزلها ثم اخذت تتابع الاخبار من القنوات الفضائية والصحف المحلية وادركت فعلتها الشنيعة وتسببها في مقتل عشرات الأبرياء، وأكدت أنها فكرت في الانتحار او الهروب خارج البلاد ولكنها تراجعت في آخر لحظة، وقالت المتهمة انها لو كانت تعلم ان هذا الحريق سيزهق روحا واحدة ما اقدمت عليه، موضحة انها لم تقصر للحظة واحدة تجاه زوجها الذي اخطأ في حقها بزواجه من اخرى، وألقت باللوم على من كان سببا في تصاعد الخلافات بينها وبين زوجها.
وخلال التحقيقات في القضية، قال المعرس المنكوب (زوج المتهمة) انه تزوج من نصرة عام 2004 وقد كانت إنسانة عاقلة، حيث سارت الحياة بينهما بشكل طبيعي وأثمر زواجهما إنجاب طفلين، وأكد زايد الظفيري في لقاء خص به «الأنباء» انه وبعد فترة من الزواج بدأت حياتهما الزوجية تسوء بسبب تدخل ام وخالة زوجته في حياته الخاصة وتحريضها على التمرد عليه وعدم تلبية رغباته، مشيرا الى ان زوجته حاولت تقليد خالتها التي كانت إنسانة غير ملتزمة اخلاقيا فعزم على الزواج مرة ثانية، وأوضح المعرس انه بعد الاعلان عن موعد زفافه كالت له زوجته الأولى التهديد والوعيد، وقد سمعتها احدى قريباته تقول حرفيا اقسم بالله العظيم «راح اقلب العرس الى عزاء واحرقكم كلكم»، وزاد الزوج بعد وقوع الكارثة لم اصدق ما فعلته زوجتي لولا شهادة خادمة الجيران التي رأتها تسكب البنزين على الخيمة وتشعل فيها النار، وأسف الظفيري على الضحايا الذين قضوا في الحادث حيث ان معظمهم من اهله وجيرانه، مؤكدا انه ينتظر الحكم على المتهمة بفارغ الصبر.
بعد استماع النيابة العامة الى الاعترافات التفصيلية للمتهمة والاكتفاء بها وعدم القيام بتمثيل الجريمة لأن اركانها متوافرة في القضية ثم سماع اقوال شهود الاثبات، قضت محكمة جنايات اول درجة برئاسة المستشار عادل الصقر باعدام المواطنة (ن.ع)، حيث وجهت اليها تهمتي الحرق العمد والقتل العمد، وعقب صدور الحكم قام محامي المتهمة بالطعن فيه بمحكمة الاستئناف وبعد الطعن في حكم الجنايات الذي تم رفضه، قضت الدائرة الجزائية الثالثة بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار فيصل خريبط بتأييد اعدام المتهمة.