Note: English translation is not 100% accurate
«الإسلاموفوبيا» تتحول إلى عنف ضد مسلمي بريطانيا وتحطم قبورهم
15 يونيو 2011
المصدر : إيلاف ـ لندن
أصدر «مجلس بريطانيا الإسلامي»، وهو أكبر المنظمات من نوعها في البلاد، دعوة إلى «إجراءات حاسمة» تتصدى لتزايد الهجمات والاعتداءات المدفوعة بالخوف المرضي من الإسلام والمسلمين «الإسلاموفوبيا» وفقا لما تناقلته الصحف البريطانية الاثنين.
وقال المجلس إن «قانون مكافحة الإرهاب» يميز بشكل خاص ضد المسلمين بين سائر الجماعات الدينية والعرقية، لأن احتمال استهدافه المسلم يبلغ 42 ضعفا بالمقارنة مع الباقين.
ودعا أمين عام المجلس، فاروق مراد، يوم الاثنين في مؤتمر المجلس السنوي العام في مركز «بورديسلي»، مدينة بيرمنغهام، الى ضرورة مراقبة الجرائم التي تستهدف المسلمين، بما فيها الاعتداءات العنيفة والتهديد بالقتل وتشويه المساجد وتهشيم شواهد القبور.
واشتكى مراد أيضا من أن المسلمين لا يجدون التشجيع الكافي على إبلاغ الشرطة بالجرائم التي ترتكب ضدهم.
تأتي هذه الدعوة بعدما أكدت شرطة العاصمة البريطانية أن 762 هجوما واعتداء مدفوعة بالإسلاموفوبيا ارتكبت في هذه المدينة وحدها منذ ابريل 2009، منها 333 في العام 2010، و57 منذ في غضون الشهرين الأخيرين فقط.
وأقر ناطق باسم شرطة العاصمة بأنها «مدركة إلى حقيقة أنها لا تتسلم بلاغات عن عدد كبير من جرائم الكراهية»، وأن «ثمة فرصا للحفاظ على أمن المسلمين الشخصي».
من جهته قال مراد إن الاعتداءات على المسلمين وممتلكاتهم «من عمل فئة صغيرة من الناس، لكنها تتصاعد بشكل مقلق».
وشدد على أهمية أن تكون للمجلس الإسلامي وسيلة لمراقبتها وتسجيلها وتحليل أنماطها، بدلا من ترك الأمر للشرطة، التي لا تستطيع فعل هذا على النحو المطلوب».
وقال مراد إن الأرقام التي جمعها المجلس من الشرطة في مقاطعتين إنجليزيتين فقط أوضحت وقوع 1200 جريمة كراهية ضد المسلمين خلال العام 2010 وحده، مقارنة بـ 546 هجوما مماثلا على اليهود في عموم المملكة المتحدة خلال الفترة نفسها.
وأوضح أن الهجمات على المسلمين تشمل الاعتداء على الأئمة والقائمين على شؤون المسلمين وإلقاء قنابل المولوتوف والطوب والحجارة عبر نوافذ المساجد وتعليق رؤوس الخنازير على بواباتها وتشويه المآذن بالشعارات المسيئة للإسلام.
من جهته، قال د.روبرت لامبيرت، المدير المشارك في «مركز البحوث الإسلامية الأوروبي» والباحث في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكسيتر الإنجليزية، إن نتائج عقد من البحوث التي يقودها ستصدر قبل الذكرى العاشرة لهجمات 9/11 الإرهابية على الولايات المتحدة.
وأضاف أن تقريره سيقدم أرقاما شاملة عن عدد الهجمات التي تعرضت لها المساجد والمؤسسات الإسلامية بدافع الكراهية الدينية، وبعيدا عن تلك التي حدثت إما لأسباب عنصرية أو عفو الخاطر. وأشار د.لامبيرت، وهو ضابط شرطة سابق عمل في مجال مكافحة الإرهاب، إلى أن المشكلة المتعلقة بجمع المعلومات «تنبع من غياب الإرادة السياسية أكثر من كونها تتعلق بمجهودات الشرطة».
وقال إن هناك مسؤولية تقع على عاتق الهيئات الإسلامية في جمع المعلومات على النحو الذي تنتهجه «أمانة أمن المجتمع» اليهودية التي تلقي على عاتقها مهمة حماية اليهود البريطانيين من المشاعر المعادية للسامية»، وأوصى المسلمين بالاقتداء بها.
أما تاجي مصطفى، الناطق باسم «حزب التحرير في بريطانيا» فلفت إلى أنه «في إطار ما يسمى معاداة الغرباء تزايدت الهجمات على المسلمين وممتلكاتهم مع تعاقب الحكومات. والواقع أن هذه الحكومات، كجزء من دعايتها المتصلة بالسياسة الخارجية، تواطأت مع شرائح معينة من وسائل الإعلام لتسليط ضوء شيطاني على الإسلام».
يذكر أن التقديرات تشير الى أن ما بين 40 و60% من المساجد والمراكز ومقار المنظمات والجماعات الإسلامية في بريطانيا تعرضت لهجوم واحد على الأقل منذ 11/9.