Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ما حدث مجرد مشاجرة وتبادل الضرب لا أكثر
الطيار (ن. م) يكشف لـ «الأنباء» تفاصيل ما حصل في مطار الكويت: لم أكن سكراناً وطلبت فحص دمي لأثبت خلوه من الكحول
8 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
أعتقد أن لقضيتي ضد «الكويتية» التي سيصدر فيها الحكم الثلاثاء المقبل علاقة بما حصل معي
كاميرات الأمن في المطار ستثبت أن رجل الجمارك قام باستفزازي وأنني كنت «طبيعياً»عبدالهادي العجمي
كشف الطيار (ن. م) الذي اتهم بالاعتداء على رجال الأمن والجمارك في صالة المطار ملابسات ما حدث معه وقال في حديث لـ «الأنباء»: «لقد اتهموني بأنني كنت تحت تأثير الكحول لحظة وصولي مطار الكويت قادما من دبي، وهذا الامر عار من الصحة، بدليل انه ولحظة وصولي مخفر جليب الشيوخ طلبت من محقق المخفر احالتي الى الطب الشرعي لاخذ عينة من دمي فقط لاثبت انني لم اتعاط الكحول لا قبل الرحلة ولا بعدها بل انني لا اتعاطى الكحول اصلا، وانا على يقين من هذا والا لما كان هذا اول طلب اطلبه من المحقق».
واشار الطيار (ن. م) الى ان كاميرات الأمن في مطار الكويت الدولي والتي وثقت لحظة اقتياده للتفتيش على يد رجال الجمارك ستثبت ان الحادثة مفتعلة والهدف منها استفزازه على حد قوله، مؤكدا ان ما حدث له مقصود ولا يستبعد ان يكون مدبرا لجره الى مشاجرة.
«الأنباء» التقت الطيار (ن. م) قبل نقله بنصف ساعة الى ادارة الطب الشرعي بناء على طلبه فجر امس وهذا نص الحوار:
التقرير الاولي والذي استندت اليه معظم الصحف اليومية يشير الى انه تم احتجازك بتهمتي الاعتداء على موظف اثناء تأدية عمله والسكر، ومعها خرجت شائعات أنك كنت تقود الطائرة؟
٭ اولا لم أكن في حالة سكر ولا اقرب الخمر نهائيا، والأهم انني لم اكن قائد الطائرة بل كنت في قمرة القيادة كراكب ولست كقائد طائرة ولا مساعد لاني اصلا كنت موقوفا على ذمة تحقيق تجريه مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية منذ 8 أشهر على خلفية حادث طارئ لرحلة كنت ربانها.
وكيف بزيك هذا دخلت كابينة القيادة اذا كنت موقوفا؟
٭ كنت في دبي واريد العودة الى الكويت وكانت الطائرة ممتلئة ولا يوجد مكان لاي راكب فقمت بارتداء بدلتي وطلبت الصعود الى الطائرة وهو امر يجيزه لي قانون المؤسسة وتم باستئذان نائب مدير العمليات لصعود الطائرة ضمن الطاقم او بالاصح مع الطاقم حتى اتمكن من الحصول على مقعد وهذا ما حصل، واعتقد بطبيعة الحال في قمرة القيادة حيث يوجد مقعد راكب بجانب مقعد قائد الطائرة ومساعديه، والأمور كانت طبيعية جدا، وكنت أتحدث مع القائد والمساعدين وبقية الطاقم كزملاء.
أي أن المشكلة لم تبدأ في الجو كما أشيع؟
٭ عزيزي لو كنت في حالة غير طبيعية لما سمح لي قائد الطائرة بالركوب منذ البداية، فنحن كطيارين لا نسمح بأن يصعد على متن الطائرة راكب في حالة غير طبيعية وهذا أمر معمول به في جميع شركات الطيران فكيف براكب في قمرة القيادة، كيف سيرضى قائد الطائرة، وهو طبعا ما لم يحصل معي ولم يحتج أحد أو حتى يستنكر، أنا يا عزيزي ركبت الطائرة بشكل طبيعي ولم أكن في حالة غير طبيعية.
إذن متى بدأت المشكلة؟
٭ بدأت لحظة وصولنا الى مطار الكويت الدولي وتحديدا لحظة دخولي مع طاقم الطائرة بوابة الجمارك، حيث استوقفني مفتش جمركي وطلب مني ان أقف جانبا، بالطبع في بداية الأمر لم أستنكر هذا الشيء كونه اجراء طبيعيا واعتياديا ومن حقه، ولكن ما حصل بعدها هو الشيء غير الطبيعي إذ بدأ المفتش يتصرف معي بشكل فظ، وبعد ان قام بتفتيش حقائبي طلب مني أن أخرج محفظتي ليفتشها، هنا سألته: «عزيزي عم تبحث بالضبط؟» وذلك لأني استغربت طريقته الفظة وتفتيشه الدقيق وأسلوبه في التعامل الذي كان يبدو مقصودا، فنهرني وكأنني طفل صغير ولم يحترم الزي الذي أرتديه بل حتى لم يحترم آدميتي وبدأ يتحدث إلي ويأمرني كما لو انني متهم ارهابي، ثم فجأة ودون مقدمات أمسك بيدي بطريقة غير لائقة وسحبني بعنف قائلا: «امش معاي لغرفة التفتيش»، هناك حصلت مشادة بيني وبينه ووصلت الى حد التشابك بالأيدي، والغريب ان زملاءه وكأنهم كانوا ينتظرون ردة فعلي بعد كل ما واجهت من استفزاز وانهالوا علي ضربا، ونعم أعترف انه ضرب متبادل لأن الطريقة التي عوملت بها يجب الا يتم التعامل بها مع اي انسان ناهيك عن ان يتم التعامل بها مع طيار يعمل في «الكويتية» يعرفونني جيدا ويعرفون سكني ولا يمكن أن أهرب، ومع هذا تم اقتيادي عنوة وبمساعدة بعض رجال الأمن الذين تدخلوا بعد ان بدأ رجال الجمارك يقولون لهم انه بحالة غير طبيعية، وبدأوا يكررونها وكأنهم يكذبون الكذبة ويصدقونها، ويريدون من رجال الأمن تصديقها، وحصل ما حصل، وجدت نفسي فجأة في غرفة محاطا برجال الجمارك، وتم وضع الأصفاد في يدي من خلفي وكأنني ارهابي، ثم أعادوا حقائبي أمامي وفتشوها مرة ومرتين وثلاثا ولم يعثروا على اي شيء.
وكذلك اتهمت بالتعدي على موظف أثناء تأدية عمله؟
٭ كان شجارا متبادلا، أو بالأصح تبادلا للضرب، أنا تعرضت لتعنيف غير مبرر، ومن وجهة نظري كنت أدافع عن نفسي، رجل الجمارك هو من بدأ بجري بعد ان سحبني من يدي وهو أمر لا يرتضيه أحد لنفسه، وليس هناك من قانون او اجراء قانوني يجيز لأي رجل جمارك او رجل امن ان يقوم بإيذاء اي شخص جسديا كما حصل معي سواء كان الشخص متهما او حتى مدانا، فما بالكم وأنا لم أفعل شيئا.
ولكنهم ذكروا في تقريرهم أنك كنت في حالة غير طبيعية؟
٭ هذه أتركها لذمتهم، وعن نفسي وإثباتا لبراءتي من هذه التهمة الظالمة حال وصولي الى مخفر جليب الشيوخ حيث تمت احالتي طالبت محقق المخفر بأن يرسلني الى الطب الشرعي لأخذ عينة من دمي لأثبت لهم انه لا وجود لكحول في دمي لا قبل الحادثة ولا أثناءها وذلك حفظا لحقي.
أي انك كنت في حالة طبيعية لحظة القبض عليك؟
٭ نعم كنت طبيعيا جدا، أنا أعرف نفسي جيدا، أنا أعرف نفسي جيدا، فأنا لم أقرب الخمر في حياتي لا كطيار ولا قبلها، ولكنه الظلم الذين ارتضوا ان يرموني به وسأعود عليهم به إن شاء الله بعد تقرير الطبيب الشرعي لأقاضيهم.
وما هو دليلك على انهم قاموا باستفزازك؟
٭ كل ما عليهم هو العودة الى كاميرات صالة المطار التي تثبت أمرين مهمين أولا انني كنت طبيعيا جدا والأهم انها تثبت ان رجل الجمارك الذي قام بتفتيشي هو من استفزني وافتعل المشكلة برمتها، كما تثبت الكاميرا الاعتداء الذي وقع علي.
منذ بداية حديثك وأنت تكرر ان الحادثة مفتعلة، لماذا أنت بالذات وليس أحدا آخر، ما الدافع لاستهدافك دون غيرك؟
٭ كما سبق وقلت انني كطيار موقوف عن العمل بموجب تحقيق بدأ منذ 8 أشهر بعد حادثة هبوط اضطراري لطائرة كنت أقودها، وتم وقفي عن العمل رغم ان الحادثة مجرد هبوط اضطراري وليست حادثة طيران بالمعنى المتعارف عليه، والتحقيق مستمر منذ 8 أشهر في تلك الحادثة البسيطة رغم ان حادث سقوط الطائرة الفرنسية قرب سواحل البرازيل الشهيرة أغلق ملف التحقيق فيه بعد 45 يوما.
وهل هذا أمر كاف لاستهدافك؟
٭ أنا أقول لك لا أستبعد ان تكون الحادثة مدبرة ومفتعلة، خاصة انني قمت برفع قضية ضد «الكويتية» لإعادتي الى عملي وجلسة الحكم في يوم 12 الجاري، اي يوم الثلاثاء المقبل، وانا على يقين بان الحكم سيكون في صالحي، لذا لا أستبعد ان هناك أطرافا قامت بافتعال ذلك.
وما الهدف الذي يسعى وراءه من افتعل هذه القضية ضدك؟
٭ تشويه سمعتي.
د.الطبطبائي: الطيار كان مسافراً كبقية الركاب
اوضح النائب د.وليد الطبطبائي «ان ما أثير بالأمس من لغط حول حادثة السكر للكابتن قائد الطائرة القادمة من دبي لم يكن كما تداولته الأخبار وان قائد الطائرة كان بحالة طبيعية».
وأكد د.الطبطبائي ان «من تم القبض عليه من قبل رجال الجمارك كان مسافرا كبقية الركاب ولكنه يرتدي بدلته الرسمية الخاصة بالطيران ولم يكن قائدا للطائرة».
وأضاف د.الطبطبائي «ونحن نقدر ونحترم جميع الكباتن والطيارين الكويتيين ونحترم سمعتهم ونأسف لعدم تحري الدقة، الأمر الذي يؤثر سلبا على جميع الطيارين الكويتيين»، مؤكدا انه «يجب التحقيق فيمن سرب تلك المعلومات المغلوطة التي تؤثر بشكل سلبي على سمعة الطيارين في الخطوط الكويتية وسمعة الكويت».
وفي المقابل، أكدت د.معصومة المبارك ان «ما حدث على رحلة الكويتية القادمة من دبي مساء امس يمثل قمة الاستهتار بحياة الناس، وما حدث من تدخلات نيابية يمثل قمة الفساد وانعدام الإحساس بالمسؤولية».
البراك: أذناب الفساد حاولوا إقحامي بقضية «الكابتن»
هاجم النائب مسلم البراك من اسماهم بأذناب الفساد واعوانهم الذين رسموا امورا من وحي عقولهم المريضة تتعلق بملابسات حادثة الطائرة القادمة من دبي امس، مؤكدا ان الله خيب مساعيهم عندما حاولوا اقحامي بالموضوع، واشاروا الى تدخلي فيه، عبر تصريحات واشاعات بثت على مواقع الكترونية ورسائل نصية اخبارية.
ونفى البراك علمه بهذه الحادثة الا بعد منتصف الليل، حيث كان في لقاء مباشر مع احدى القنوات الفضائية، حيث قال البراك: ان ابواق الفساد واذنابه ادعت زورا وبهتانا انني كنت في المطار للتدخل في القضية، متسائلا: كيف لم يشاهدني احد لو انني كنت في المطار فعلا؟ هل كان المطار خاليا من البشر؟ ام انني كنت البس طاقية الاخفاء؟!
وطالب البراك وزارة الداخلية وادارة الجمارك ومؤسسة الخطوط الجوية بإصدار بيانات تفصيلية عن الواقعة وملابساتها والاعلان عن اي تدخلات للتأثير على مسار القضية ان وجدت.