عواصم ـ وكالات: بعد ليلة شديدة التوتر في حمص أسفرت عن قتيل وأكثر من عشرين جريحا وفيما قال سكان ان القوات السورية وشنت عمليات اعتقال من منزل الى منزل في حماة المجاورة، هدد أطباء دير الزور بالاضراب عن العمل ما لم يتم الافراج عن زملاء لهم اعتقلتهم قوات الامن السورية. وقد ترافق ذلك مع استمرار المظاهرات الليلية لاسيما في ريف دمشق والبوكمال وحماة وريف ادلب.
وقالت مصادر طبية في دير الزور ليونايتد برس انترناشونال إن قوات أمنية اعتقلت أمس 6 أطباء أثناء عملهم في مستشفى الأسد في مدينة دير الزور وبينهم عضو مجلس النقابة الدكتور غسان كضيب بينما تم اعتقال 7 أطباء في مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية».
وقالت المصادر ان «هذه الاعتقالات تأتي على خلفية خروج الأطباء بمظاهرة يوم الاثنين قبل الماضي للمطالبة بالإفراج عن زميلين لهما».
وأكد المصدر أن «الأطباء هددوا بتنفيذ إضراب عن العمل إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأطباء المعتقلين».
وكان أكثر من 300 طبيب وطبيب أسنان وصيدلي خرجوا في مظاهرة مساء الاثنين قبل الماضي وهم يرتدون لباسهم الأبيض احتجاجا على إقدام السلطات السورية على اعتقال زملائهم من «مستشفى الأسد» بدير الزور التي تشهد ومدينة البوكمال المجاورة مظاهرات يوميا تطالب بالحرية وإسقاط النظام. وفي حمص قتلت قوات الامن مدنيا واحدا على الاقل واصابت 20 خلال اعنف مداهمات للمدينة منذ نشر قوات الجيش هناك قبل شهرين لسحق المعارضة للرئيس بشار الاسد.
وجاءت الهجمات المدعومة بعربات مدرعة ودبابات على حمص ثالث اكبر مدن سورية ومسقط رأس اسماء زوجة الاسد بعد يوم واحد من عقد السلطات مؤتمرا «للحوار الوطني» قاطعته المعارضة التي وصفته بأنه يفتقد المصداقية.
وقال احد سكان باب السباع وهو محاضر قال ان اسمه اياد ان «الغارات العسكرية والاعتقالات من منزل لمنزل اصبحت امرا روتينيا بعد الاحتجاجات ولكن هذه المرة لم يكفوا عن اطلاق النار طوال الليل في الاحياء الرئيسية».
واضاف ان من بين مئات الاشخاص الذين اعتقلوا في حمص الاسبوع الماضي جلال النجار وهو طبيب اعصاب معروف.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عربات مدرعة اطلقت نيران مدافعها الالية على احياء كثيفة السكان كالخالدية والبياضة وباب السباع خلال الليل قبل الماضي واعتقلت عدة اشخاص.
والى الشمال من حمص، قال نشطاء ان قوات الامن قامت بعمليات اعتقال مماثلة من منزل لمنزل وسمع صوت اطلاق نار ولكن لم ترد انباء فورية عن سقوط ضحايا.
وسمع صوت اطلاق النار عبر حماة خلال الليل مع مواصلة قوات الامن والمسلحين الموالين للاسد المعروفين بـ «الشبيحة» الغارات على المدينة بعد قتل ما يصل الى 30 شخصا الاسبوع الماضي. في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي السوري المعارض حسن عبد العظيم ان التجمع تلقى دعوة للمشاركة في اللقاء التشاوري، ولكنه اختار المقاطعة لعدة اسباب.
وقال المعارض السوري، في تصريح لراديو «سوا» الأميركي اذاعه امس، إن الظروف الأمنية الحالية التي تمر بها البلاد لا تسمح بالحوار، مضيفا انه لا يجوز تشكيل لجنة الحوار الوطني من قيادة «الجبهة» التقدمية لاعتبارها شريكا فيما يجري من قبل السلطات.
ومن ناحيته، رأى حسن صالح عضو اللجنة السياسية في حزب «يكيتي» الكردي المعارض ان المشاركين في الحوار لا ينتمون للمعارضة، وليس لهم صلة بها.
وقال صالح، لراديو «سوا» ان اللقاء التشاوري الذي عقد بإشراف فاروق الشرع نائب الرئيس السوري، لم يضم معارضة حقيقية، مشيرا الى أن معظم المشاركين لا يمثلون المعارضة، واقرب للسلطة نسبيا.