دمشق ـ هدى العبود والوكالات
انعقدت في العاصمة السورية دمشق أمس فعاليات اليوم الثاني من أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني بمشاركة شخصيات سورية حزبية ومستقلة ومعارضة.
وذكرت وكالة أنباء «سانا» السورية أن الجلسة الأولى أمس وهي الثالثة في برنامج اللقاء ترأسها د.محمد حبش وتضمنت عرض مشروعي قانوني الأحزاب والانتخابات والاستماع إلى مداخلات المشاركين.
وفي تصريح لـ «الأنباء» قالت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية د.بثينة شعبان «إن المشاورات في اليوم الثاني كانت لتبادل الآراء والأفكار حول قانون الأحزاب وحول الدستور، وقد طرحت أفكار عديدة مختلفة ومتميزة، كانت جلسة ممتازة في طريق التوصل إلى بيان ختامي أو قرارات لرفعها للحكومة».
وأشارت شعبان إلى أن مجمل الأفكار التي طرحت كانت تقول «ربما الأفضل الحديث عن دستور جديد وهذا أمر سيتحدد في البيان الختامي».
وحول الشارع السوري المتظاهر أوضحت شعبان «هذا اللقاء يخاطب الشارع ويحاول خلق مناخ مريح للشارع.. لا أعتقد أن في الشارع مطالب أعلى مما يطرح في هذا اللقاء».
وأضافت «الأمور مركبة في الشارع ونأمل أن يستمع الشعب السوري برمته لصوت العقل وأن يؤمن أن التغير في سورية ماض قدما إلى الأمام لكل ما فيه خير الشعب وأمنه واستقراره» وقالت «الأمن والأمان والخروج من الأزمة هو الأولوية الأولى للشعب السوري وهذا ما سيناقشه اللقاء».
ونفت شعبان أن يكون اللقاء من لون واحد وقالت «من يقول هذا الكلام لم يستمع لما طرح في هذا المؤتمر».
وأشارت المستشارة إلى وجود مناقشات للتواصل مع من يقود المظاهرات في الشارع السوري، فقد اقترح الشباب في هذا اللقاء أن يتوجهوا إلى الشارع... لو نعرف من يقود تلك التحركات في الشارع لتحدثنا إليهم بصوت العقل لأن صوت العقل هو الضمان الوحيد لأمان هذا الوطن ولكن تم اقتراح تشكيل لجان من الشباب للتواصل مع الفعاليات الموجودة على أرض الواقع للتشاور معها بشأن الاصلاحات التي تجري».
وحول دعوات الشيخ عدنان العرعور ودوره في إخراج الناس في مدينتي حمص وحماة قالت «نحن لا نستطيع الوصول إلى العرعور ولكن نستطيع أن نصل الى أهالي حمص وحماة ونقول كيف تستمعون له وأنتم أصحاب الحضارة والمحبة والمودة، كيف تستمعون لشخص يثير الطائفية والكراهية والحقد ويريد الخراب للبلد».
وأضافت «أقول لكل من يستمع للعرعور إن هذا الشخص يريد الخراب لهذا البلد ولا يستثني منه أحد، وأنا أتعجب أن أحدا من أبناء سورية يستمع لمثل هذا الصوت ومثل هذا النداء وأرجو من الجميع أن يصموا آذانهم لكل المخربين وكل الذين يستهدفون سورية وشعبها في العمق».
بدورها، قالت الكاتبة السورية ناديا خوست «شعرت في حديث البعض بأن هناك استفزازا للثوابت الوطنية وكأنما التطوير والتقدم والإصلاح يعني طي الصفحة نهائيا بما فيها من خير وليس إصلاح الفساد».
وأضافت «هناك من تناول الدستور وكأنه كتاب أدبي، الدستور هو دستور دولي كتبه أشخاص وعشنا فترة طويلة وهو جزء من حياتنا وعندما يبحث يجب أن يبحث باحترام، وبالتالي لي تحفظ على تناول هذا الموضوع».
وتابعت خوست «هناك العديد من الأشياء يجب أن تكون خارج البحث مثلا الموقف من العدو الصهيوني ووحدة الوطن والمجتمع السوري».
أما الفنانة السورية منى واصف فقالت «أنا سعيدة بأن أساهم في أمان وطني لأن ما يحدث منذ أربعة أشهر لا يبشر بالخير ولا يوجد إنسان سوري سعيد». ونفت واصف أن تكون قد خرجت من سورية مشيرة إلى أنها كانت مستاءة من مسألة التجييش التي وجهت ضدها على خلفية توقيعها على بيان الحليب لأطفال درعا، ولفتت إلى أن هناك أشخاصا يغارون منها حاولوا الاصطياد بالماء العكر.
وحول اللقاء التشاوري قالت الفنانة السورية إنها كانت تتمنى لو أن فترة المؤتمر تكون أطول من ذلك، مبدية استغرابها مما تشهده سورية وتساءلت» كيف حدث ذلك؟ لابد أن هناك خلايا نائمة وهناك من يغذيها وهناك خونة، فكل من فتح الحدود لدخول الأسلحة المتطورة خائن، فتلك الأسلحة لم تدخل في حقيبة سفر».