Note: English translation is not 100% accurate
«المركز» أصدر تقريراً عن دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة ورصد الأنشطة النيابية للكتل
«التنمية والإصلاح» الأكثر حضوراً في المشهد البرلماني.. و«الشعبي» حلت ثانياً في الأنشطة النيابية
13 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

وزير الصحة الأكثر استهدافاً من الكتل النيابية بالأسئلة البرلمانية
تراجع طلبات رفع الحصانة وتفاقم «رد القوانين» واستمرار السجالات بين النواب والوزراء تطور لافت في الدور الرقابي وتراجع للتشريع كماً ونوعاً
نواب «الشعبي» ساهموا بـ 343 عملاً برلمانياً ووقعوا 4 مرات على كتابي عدم التعاون
نواب الشيعة ساهموا بـ 384 عملاً برلمانياً واحتلوا الترتيب الرابع من حيث عدد الأسئلة
نواب «العمل الوطني» ساهموا بـ 286 عملاً برلمانياً واحتلوا المركز الأول في توجيه الأسئلة
التجمع السلفي قدم رغبتين طوال دور الانعقاد ولم يشارك في أي استجواب
المجلس أنجز 27 قانوناً منها 14 للميزانيات واتفاقيتان
9 استجوابات.. 662 سؤالاً و27 لجنة تحقيق و117 اقتراحاً للمجلس و42 مشروعاً للحكومة
اعد مركز اتجاهات للدراسات والبحوث الذي يرأسه خالد المضاحكة تقريرا متكاملا يمثل حصادا لدور الانعقاد الثالث الذي استمر 247 يوما حفلت بالعديد من الظواهر الايجابية والسلبية وخلص إلى مؤشرات مهمة منها تراجع ظاهرة طلبات رفع الحصانة وتفاقم ظاهرة رد القوانين واستمرار ظاهرة تدني لغة الحوار في قاعة عبدالله السالم والتنامي اللافت في الدور الرقابي وتراجع الدور التشريعي كما ونوعا حيث سينشر التقرير على يومين متتاليين الأول دور الانعقاد حسب أداء الكتل والثاني حسب أداء الدوائر الانتخابية.
وأوضح اتجاهات في سياق تقريره ان كتلة التنمية والإصلاح هي الأكثر نشاطا برلمانيا طبقا لمتوسط مساهمات كل نائب بالأعمال البرلمانية خلال دور الانعقاد الثالث، كما ان وزراء الصحة والداخلية والمالية هم الأكثر استهدافا من الكتل طبقا للأسئلة البرلمانية التي وجهت إليهم وجاء تجمع النواب الشيعة في الترتيب الأخير بمتوسط مساهمات كل نائب، بينما ساهم نواب الشعبي بـ 343 عملا برلمانيا ووقعوا 4 مرات على كتابي عدم التعاون.
الحصاد بالأرقام
واختصر «اتجاهات» حصاد دور الانعقاد الثالث في حزمة أرقام حيث شهد 9 استجوابات، 662 سؤالا، أجاب الوزراء عن 385 منها، و27 لجنة تحقيق، و117 اقتراحا بقانون، و42 مشروعا بقانون للحكومة فيما أنجز المجلس 27 قانونا منها 14 ميزانيات واتفاقيتان، كما صدرت عن المجلس عشرات التوصيات في موضوعات تسرب الغاز ومرض السرطان والبطالة وفرص التوظيف وفي تقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية بشأن ربط ميزانيات الوزارات والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة منها 25 توصية بشأن الميزانية العامة و26 توصية حول مؤسسة البترول و13 توصية بشأن الهيئات الملحقة.
افتتاح دور الانعقاد
استهل بالنطق السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد متضمنا توجيهاته السامية، فحقق مجلس الأمة بعضها وأخفق في البعض الآخر، فقد تعثر المجلس في التعبير عن صيانة الوحدة الوطنية، ولم تخل جلساته من سجالات مذهبية، كما اخفق المجلس في تحقيق أي أنجاز تشريعي لافت واكتفى بحزمة قوانين شعبية وغير مؤثرة في المشهد الاقتصادي أو التنموي، وفيما يتعلق بالتوجه السامي لتكريس دولة القانون والمؤسسات، مازال بعض النواب يتهمون الحكومة بعدم تطبيق حزمة كبيرة من القوانين في مقدمتها قوانين الرياضة الصادرة في عام 2007 وقانونا المطبوعات والإعلام المرئي والمسموع فلم يتم تعيين مدققي حسابات على الرغم من استجواب وزير الإعلام مرتين واستقالة الوزير، ولم يطبق قانون المستودعات العامة والجزء الأكبر والأهم من قانون حماية المنافسة، كما لم تفعل قوانين الخصخصة والمعاقين والاستثمار الخارجي وB.O.T، وأثار تطبيق قانون هيئة سوق المال مشاكل وصراعات ضارية.
الخطاب الأميري
على صعيد التوجيهات الواردة في الخطاب الأميري كان الإخفاق واضحا في معالجة ملفات صيانة الوحدة الوطنية والاختلال في التركيبة السكانية، كما استمر التراجع في الخطاب السياسي حيث لم تخل مفرداته من الهبوط والتدني داخل قاعة عبدالله السالم، كما أن الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات كان جزئيا، وكان التداخل كثيرا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بحجة غياب المبادرة الحكومية، وكان الإخفاق الحكومي الأكبر فيما يخص تنفيذ برنامج عملها والخطة السنوية الأولى وكانت النتيجة صفرا وفق ما قال النائب مرزوق الغانم في جلسة مناقشة الميزانية العامة للدولة على صعيد تأسيس شركات المساهمة العامة، وحققت الحكومة خطوات خجولة على صعيد التحضير لتنفيذ المشاريع الحيوية بتوقيع بعض العقود.
مساهمات الكتل البرلمانية
وعلى صعيد مساهمة الكتل البرلمانية في الأنشطة البرلمانية من أسئلة واستجوابات وطلبات طرح الثقة واقتراحات بقوانين ورغبات اقتراحات أثناء الجلسة جاء نواب الشيعة (8+1 نواب) أولا، يليهم التنمية والإصلاح (4+1) ثم العمل الشعبي (4+1)، فالعمل الوطني (5+1)، وأخيرا التجمع السلفي (2+1)، وفق الأرقام المجردة جاء نواب الشيعة أولا من حيث الإسهام في الأنشطة البرلمانية ثم التنمية فالشعبي فالعمل الوطني، وأخيرا التجمع السلفي، لكن نظرا لأن عدد أعضاء كل كتلة وقوى سياسية تختلف عن الكتلة الأخرى ومن ثم تصبح المقارنة غير منطقية لذلك يختلف ترتيب أداء وإسهام الكتلة من خلال قياس متوسط إسهام كل عضو في الأعمال البرلمانية، وعلى هذا الأساس فقد ساهم أعضاء كتلة التنمية والإصلاح في 362 عملا بمتوسط 72.6 عملا لكل عضو وهو يضعهم في الترتيب الأول نظرا لأن الكتلة تضم 5 أعضاء ومعهم هايف (4+1) في حين نواب الشيعة 9 أعضاء (8+1) ومتوسط إسهام كل عضو منهم يصل إلى 42.7% وهذا المتوسط يضعهم في الترتيب الأخير، وجاء ثانيا بعد التنمية كتلة العمل الشعبي (4+1) بمتوسط 68.8% يليها كتلة العمل الوطني (5+1) حيث جاءت ثالثا بمتوسط 48 عملا برلمانيا لكل عضو، وحل رابعا التجمع السلفي (2+1) بمتوسط 44 عملا برلمانيا وأخيرا في المرتبة الخامسة نواب الشيعة، وفي قراءة تفصيلية لأعمال كل كتلة يتضح الآتي:
»التنمية والإصلاح»
أعضاء الكتلة (4 نواب +1) وهم: فيصل المسلم، وليد الطبطبائي، جمعان الحربش، فلاح الصواغ، إضافة إلى محمد هايف، وقد ساهم هؤلاء في 362 عملا مقابل 537 عملا في دور الانعقاد الثاني، وقد ساهم أعضاء الكتلة في 36 اقتراحا بقانونا مقابل 87 في دور الانعقاد الثاني، كما قدموا 204 اقتراحات أثناء الجلسات، وهو ما يؤكد نشاطهم خلال الجلسات و38 رغبة.
كما قدم وساهم أعضاء الكتلة في 4 استجوابات وقدموا 75 سؤالا، وتكشف الإحصاءات عن أن نواب الكتلة يركزون على وزارة التربية حيث وجهوا إليها 12 سؤالا بمعدل 16% من إجمالي الأسئلة التي قدمتها الكتلة ويعود ذلك لاهتمامهم بشؤون ومكافأة الطلبة والابتعاث الخارجي والمناهج الدراسية، والتعيينات والوزير التالي الأكثر استهدافا من قبل أعضاء الكتلة وزيرا الإعلام والداخلية حيث وجهوا إليهما 18 سؤالا مناصفة بنسبة 12%، لكل من وزير من إجمالي أسئلة الكتلة.
«العمل الشعبي»
الكتلة تضم (4+1) وهم: أحمد السعدون، مسلم البراك، خالد الطاحوس، علي الدقباسي والقريب منهم النائب الصيفي مبارك: ساهم أعضاء الكتلة بـ 343 نشاطا بمتوسط 131.2 لكل عضو وبنسبة 16.4% من إجمالي الأنشطة البرلمانية، وساهموا في 34 اقتراحا بقانون مقابل 135 قانونا كما شاركوا في 164 اقتراحا أثناء الجلسة وقدموا 61 رغبة وشاركوا في 3 استجوابات جميعها لسمو رئيس الوزراء ووقع أعضاء الكتلة ومعهم النائب القريب منهم الصيفي مبارك 6 مرات على كتابي عدم التعاون مع سمو رئيس الوزراء، وصوتوا بالكامل مع عدم إمكان التعاون مع سمو رئيس الوزراء مرتين، كما قدموا 77 سؤالا ووجهوا 28 سؤالا بنسبة 36.4% من إجمالي أسئلتهم في دور الانعقاد الثالث إلى وزير الصحة د.هلال الساير، ثم الى وزيري المالية مصطفى الشمالي والنفط د.محمد البصيري وتلقى كل منهما 7 أسئلة، وبشكل عام تترجم هذه الأرقام اهتمام الكتلة بملف الخدمات الصحية، لاسيما موضوع العلاج في الخارج وأوضاع المستشفيات وعقود الوزارة.
«العمل الوطني»
هذه الكتلة (5+1) تضم النواب: عبدالله الرومي، عادل الصرعاوي، مرزوق الغانم، صالح الملا، أسيل العوضي، عبدالرحمن العنجري غير أن العنجري ابتعد بمواقفه كثيرا عن كتلة العمل الوطني وبات قراره مستقلا منذ أحداث ديوانية الحربش وقد ساهم أعضاء الكتلة بمن فيهم العنجري في 286 عملا برلمانيا ووفق متوسط كل عضو يأتون في الترتيب الثالث بعد التنمية والشعبي حيث ساهم كل عضو من «الوطني» في 48 عملا برلمانيا، وساهموا في 34 اقتراحا بقانون وهو رقم أقل من نصف ما قدموه في دور الانعقاد الثاني، كما قدموا 8 رغبات فقط وساهموا في 125 اقتراحا أثناء الجلسة، وشاركوا في 4 استجوابات منها 2 للوزير السابق الشيخ أحمد الفهد وشاركوا في استجواب لرئيس الوزراء، فيما يشارك النائب العنجري المحسوب على الكتلة النائب السعدون في استجواب مؤجل لسمو رئيس الوزراء وصوتوا 6 مرات مع عدم التعاون
وقدم أعضاء الكتلة 113 سؤالا تضعهم في المرتبة الأولى بين جميع الكتل والقوى السياسية في المجلس وهو رقم يلامس ما قدموه في دور الانعقاد الثاني حيث وجهوا وقتها 125 سؤالا، وتظهر الإحصائيات أن الوزراء الأكثر استهدافا بأسئلة «الوطني» هم وزراء الدولة لشؤون مجلس الوزراء والمالية والداخلية حيث تلقى أول وزيرين 34 سؤالا مناصفة بين الوزيرين بنسبة 30% من إجمالي أسئلة الكتلة ووزير الداخلية تلقى 16 سؤالا بنسبة 14.2% من إجمالي أسئلة الكتلة، وقد يرجع ذلك لاهتمام «الوطني» خلال دور الانعقاد الثالث بموضوع شركة «الأوفست» والمناقصات، ويلاحظ تراجع اهتمام الكتلة بحقيبة التربية التي كانت تشكل الاهتمام الأول للكتلة في دور الانعقاد الثاني والسبب في ذلك هو انسحاب النائبة د.سلوى الجسار، كما غاب عن اهتمام «الوطني» وزير النفط والإعلام السابق بينما احتفظ وزير الداخلية بالاهتمام نفسه إذ تلقى 17 سؤالا من أسئلة الكتلة في دور الانعقاد الثاني وارتفعت إلى 18 في دور الانعقاد الثالث.
« التجمع السلفي»
ويضم التجمع (2+1) خالد السلطان، علي العمير، والنائب القريب منهما محمد المطير: وساهم أعضاء التجمع في 132 عملا برلمانيا بمتوسط 44 عملا لكل عضو، وجاء في الترتيب الرابع من حيث متوسط مساهمة العضو في الأنشطة البرلمانية وساهموا في 14 اقتراحا بقانون، و75 اقتراحا أثناء الجلسات وقدموا اقتراحين برغبة فقط مقابل 55 رغبة في دور الانعقاد الثاني.
ومن الأهمية بمكان الإشارة الى ان أعضاء التجمع لم يساهموا في أي استجواب، ووقعوا مرة على كتاب بعدم التعاون من خلال النائب المحسوب على «السلفي» محمد المطير كما صوتوا مع عدم التعاون 3 مرات ومع تجديد الثقة في سمو رئيس الوزراء مرتين من خلال النائب د.على العمير، وقدموا 40 سؤالا، منها 8 أسئلة لوزير التجارة والصناعة بنسبة 20% من إجمالي أسئلة التجمع، وجاء الوزير الثاني الأكثر استهدافا من التجمع وزير التربية حيث تلقى 6 أسئلة ثم وزير الأشغال والبلدية وتلقى 5 أسئلة.
تجمع الشيعة
يضم تجمع نواب الشيعة 9 أعضاء (8+1) وهم: عدنان عبد الصمد، صالح عاشور، يوسف الزلزلة، فيصل الدويسان، معصومة المبارك، حسين القلاف، د.رولا دشتي، عدنان المطوع إضافة إلى النائب د.حسن جوهر، وقد ساهم نواب الشيعة بـ 384 عملا برلمانيا ليأتي في الترتيب الأول من حيث إجمالي الأنشطة البرلمانية ولكنهم يأتون في الترتيب الخامس من حيث متوسط مساهمة كل عضو ويبلغ 42.7 وشاركوا في 46 اقتراحا بقانون و193 اقتراحا أثناء الجلسة وقدموا 31 رغبة.
وقدم نواب الشيعة استجوابين من النائبين عاشور والدويسان لوزيري الخارجية والإعلام في الحكومة السابقة ولم تتم مناقشتهما لاستقالة الحكومة ولم يوقع أي نائب شيعي على أي من كتابي عدم إمكان التعاون مع سمو رئيس الوزراء لكنهم صوتوا مرة مع عدم التعاون من خلال النائب جوهر وامتنعوا مرة للنائب نفسه، كما قدموا 112 سؤالا، منها 19 لوزير الصحة بنسبة 17% من إجمالي أسئلة نواب الشيعة وهو ما يعكس استهدافهم للوزير وهذا ينسجم مع انتقاداتهم لأدائه والتلويح بمساءلته.