Note: English translation is not 100% accurate
سيولة العقار المحلي انخفضت في يونيو بنحو 11.4%
«الشال»: في الكويت ارتفاع في الأسعار وجدل وتخبط وقلة عمل
17 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة الشال الأسبوعي ان أسعار المواد الأولية والمواد الغذائية ترتفع منذ نحو عام وتجتمع دول ومنظمات معنية لإيجاد سبل لمواجهة الضغوط التضخمية وتحاول علاج مسبباتها التي يعزى بعضها إلى تداعيات الحالة الأمنية أو التوجس منها وبعضها الآخر إلى تغيرات المناخ والكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات وبعضها الأخير إلى ندرة المتوافر أو إلى قوى الاحتكار عالميا أو داخليا. ولكن في كل الأحوال باتت كل الدول تعتمد معايير وإحصاءات حديثة ودقيقة.
وأوضح التقرير انه لقياس التضخم نعرف مثلا منذ يوم 8/7/2011 أن معدل التضخم في الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصادات العالم وصاحبة المليار وربع المليار إنسان والمتخلفة نسبيا كان في شهر يونيو 2011 بحدود 6.4% بينما لا تريد الصين أن يفوق معدل التضخم الـ 4% عن عام 2011 بكامله لذلك تحاول أن تتحوط من أضرار تلك الضغوط خوفا من تدهور القدرة التنافسية لاقتصادها وتتبع سياسة نقدية متشددة خلافا لمعظم دول العالم وترفع سعر الفائدة على اليوان للمرة الثالثة هذا العام إلى نحو 6.6%.
وأضاف في الكويت ليس لدينا مؤشر محترم لقياس معدلات التضخم والمقصود مؤشر للتضخم يعتمد على عينات من الأسر ممثلة للسكان يتم حساب مكونات نفقاتها من ميزانياتها كما تتم ملاحقة دورية للتغير في أسعار هذه المكونات.
وبين: كان للكويت مؤشر متقدم في بداية سبعينات القرن الفائت عندما كانت الكويت متقدمة ولكن مع التخلف المستمر في الإدارة العامة غابت كل الإحصاءات الضرورية لأنها «لغة» لا تعني الإدارات التي لا تعي أهميتها فالإحصاءات إلى جانب أهميتها السياسية في حسم الجدل حول المعدلات وما يخص المحلي والمستورد منها تبقى مهمة جدا في تشخيص الحالة ومسبباتها ومن ثم اقتراح السبل الناجعة لمواجهتها. وتلك الإحصاءات مع بعض الإضافة والتعديل مهمة جدا في احتساب حجم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نموه الحقيقي هذا الناتج الذي لا تستقيم أي سبل قياس ومقارنة لنتائج خطة التنمية أو تلمس مسار الاقتصاد الكويتي دون حسابه على نحو صحيح».
واشار التقرير الى ان ما يشغل المجتمع اليوم حوار ساخن حول خدمات الاتصالات من هواتف وإنترنت وغيرها ولكن لا أحد يعرف وزنها في موازنات الأسر المختلفة ولا أثرها على موازنات عينات الأسر المختلفة لذلك هو حوار بلا معنى كبير.
وينسحب هذا على المواد الغذائية والسكن والملبس أيضا فالأصل هو المعرفة الدقيقة للمعدلات الحقيقية للتضخم ثم معرفة مكان وقوع الخلل تبعا لوزنه ثم المواءمة بين السياسات الاحترازية العامة ـ مثل سياسة نقدية أو مالية متشددة- والسياسات الموجهة إلى مناطق الخلل الجزئية وهي سياسات أقل ضررا وأكبر نفعا.
وأوضح ان البلد يشكو ويتخبط من كثرة الجدل وقلة العمل أو الفعل وهذا صحيح والسبب هو أنه في غياب وسائل القياس الموثوقة يبقى من حق أي كان أن يختار ما يشاء من مشكلات وينسبها إلى ما يشاء من مبررات وعلى كل من يعارضه إثبات العكس بينما في الدول المتقدمة العكس هو الصحيح فالسياسات الاستباقية متغير تابع للأرقام والمؤشرات والجدل يكون حول الآليات وليس حول الحقائق والنتائج.
وقال التقرير ان سيولة سوق العقار المحلي انخفضت في شهر يونيو 2011 بنحو 11.4% مقارنة بما كانت عليه في شهر مايو من العام نفسه إذ بلغت قيمة تداولات شهر يونيو نحو 277.2 مليون دينار مقابل نحو 312.8 مليون دينار لشهر مايو 2011.
وتوزعت تداولات شهر يونيو بين نحو 263.2 مليون دينار عقودا ونحو 14 مليون دينار وكالات.
وضمن تداولات شهر يونيو انخفضت بيوع السكن الخاص فبلغت عقودا ووكالات نحو 124.8 مليون دينار أي ما نسبته 45% من جملة قيمة البيوع بينما ارتفعت قيمة بيوع السكن الاستثماري من نحو 86.7 مليون دينار في شهر مايو 2011 إلى نحو 138.6 مليون دينار في يونيو 2011 أي ما نسبته 50% من جملة قيمة البيوع أيضا حيث ان السكن بنوعيه (الخاص والاستثماري) قد استحوذ على ما نسبته 95% من سيولة السوق العقاري تاركا 5% تقريبا من السيولة لتداولات العقار التجاري في شهر يونيو.
قال تقرير «الشال» ان الأرقام تشير في الوقت نفسه إلى ارتفاع كبير في سيولة سوق العقار المحلي في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام الحالي حيث ارتفعت قيمة تداولات الربع الثاني عن مستوى مثيلتها في الربع الأول بما نسبته 44.4% وسجلت ارتفاعا عن مثيلتها في الربع الرابع من العام الفائت قاربت نسبته 54.3%. وقاربت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات 1032 مليون دينار منها نحو 955.9 مليون دينار عقودا و76.1 مليون دينار وكالات.
ولابد هنا من إعادة التذكير بأن جمع الرقمين فيه بعض الخطأ لأن بعض الوكالات تتحول لاحقا إلى عقود وإن نزعت البيوع باتجاه العقود بما يعنيه ذلك من أن عمليات التداول أصبحت تميل للمستفيد النهائي. وكانت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات خلال الربع الأول قد بلغت نحو 714.8 مليون دينار لكنها ارتفعت -كما أسلفنا- إلى نحو 1032 مليون دينار خلال الربع الثاني مما يعني أن التداولات تمضي في اتجاه تصاعدي.
وعليه بلغت جملة قيمة بيوع السوق العقاري خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 1746.7 مليون دينار أي ما نسبته نحو 81.6% من قيمة بيوع السوق العقاري لعام 2010 كله وما نسبته 93% من مستوى عام 2009.
ولو افترضنا استمرار سيولة السوق العقاري خلال ما تبقى من السنة ـ ربعان آخران ـ عند المستوى نفسه فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق العقاري -عقودا ووكالات- نحو 3493.5 مليون دينار وهي قيمة أعلى بنحو 1353.7 مليون دينار أي بما نسبته 63.3% عن مستوى عام 2010 الذي بلغ نحو 2139.8 مليون دينار مما يعني استمرار الارتفاع في مستوى السيولة وقد لا يستمر بالوتيرة المرتفعة نفسها ولكن السيولة ستظل أعلى مما كانت عليه في العامين الفائتين.
وأوضح التقرير ان تداولات السكن الخاص انخفضت على نحو طفيف في النصف الأول من العام الحالي ببلوغها نحو 54.6% من قيمة البيوع مقابل نحو 57.1% في النصف الأول من العام الفائت وتراجعت مساهمة القطاع الاستثماري إلى نحو 37.5% من 37.7% في النصف الأول من العام الفائت في حين ارتفعت تداولات نشاط القطاع التجاري مقارنة بالنصف الأول من العام الفائت إذ بلغت نحو 7.7% بعد أن كانت نحو 4.6% في النصف الأول من العام الفائت.